الإسكندرية .. التزام حكومي بفكر القطاع الخــاص
15 مليار جنيه استثمارات جديدة تقود «الإسكندرية» إلى القمة
4000 وحدة والتكامل المؤسسي يضعون «الإسكندرية» في صدارة المنافسة لتلبية احتياجات المدينة
جراند ڤيو 2 شركة الإسكندرية تنطلق بخطة توسعية ضخمة في قلب سموحة
لدينا القدرة على تطوير مشروعات كاملة بمواردنا الذاتية دون الاعتماد على أطراف خارجية
المدينة المتكاملة .. رئيس «الإسكندرية» يكشف عن طموحه لبناء مدينة متكاملة تواكب التخطيط العالمى فى المحافظة
شركات قطاع الأعمال لاعب مؤثر على ساحه التطوير العقاري.. لتلبيتها احتياجات شرائح متعددة من العملاء
100% مبيعات.. «جراند فيو» نموذج للنجاح وتحويل المشروع إلى أيقونة عقارية
4 آلاف وحدة سكنية وما يزيد عن 45 ألف متر مسطح تجاري إجمالي المحفظة العقارية للشركة.. رهن الاستثمار والتطوير
في حقبة التنمية الشاملة، التي يشرف عليها المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، والذي أطلق رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع لتعظيم دوره الاقتصادي، تبرز شركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية كنموذج ريادي يجسد هذه الرؤية بكفاءة فائقة.
لقد تحولت الشركة بفضل الدعم غير المحدود والتوجيهات السديدة من القيادة العليا، إلى كيان لا يكتفي بترجمة التوجيهات الحكومية فحسب، بل يحولها إلى خطط عمل مؤثرة ومشروعات ضخمة ذات بصمة واضحة في المشهد العمراني.
المهندس أيمن أبو بكر، رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب، الذي يقود الشركة بخبرة وحكمة ومستهدفات طموحه كونه أحد أهم القيادات السابقة للقطاع الخاص، كشف فى حواره مع «العقارية» عن استراتيجية واضحة المعالم، ليست مجرد خطة توسعية عادية، بل رؤية شاملة ترتكز على دعائم ثلاث أثبتت نجاحها، وهي التكامل المؤسسي والاستغلال الأمثل للأصول المملوكة للشركة، والالتزام الصارم وغير القابل للتأجيل بجميع معايير الجودة ومواعيد التسليم.
هذه المرتكزات هي ما تراها الشركة - تحت قيادة المهندس أبو بكر- سبيلها الأوحد للمنافسة بفعالية وصناعة بصمة حقيقية في سوق التطوير العقاري بعيدًا عن تقلبات ومخاطر التسعير العشوائي.
وجاء هذا الحوار في وقت بالغ الأهمية، حيث تتزايد تحديات السوق بشكل مضطرد، من تراجع القدرة الشرائية إلى المنافسة الشرسة، وهنا تقدم شركة الإسكندرية رؤيتها الخاصة لتجاوز هذه التحديات بذكاء، معتمدة على ما تصفه بـ «المنظومة المتكاملة النادرة» التي تتمتع بها الشركة القابضة للتشييد والتعمير، هذه المنظومة تمنحها ميزة تنافسية فريدة، إذ تشمل محفظة أراضٍ متميزة، ومكاتب استشارية متخصصة، وشركات تسويق وإدارة مشروعات، مما يمنحها القدرة على تطوير مشروعاتها بشكل شبه كامل بالموارد الذاتية.
وفي صميم هذه الاستراتيجية، أكد المهندس أيمن أبو بكر أن الشركة تعمل وفق توجيهات مباشرة تهدف إلى تفعيل دور الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، مشددًا على أن هذا التكامل هو ما يراه الوزير الداعم باستمرار لقطاع الإسكان، نقطة قوة تؤهل الشركة للعب دور أكبر داخل السوق وتقديم نموذج مختلف يرتكز على الوفاء والمسؤولية في التطوير العقاري.
ويبرز هذا الالتزام في تحقيق مشروع «جراند فيو» بنسبة مبيعات بلغت 100%، الأمر الذي دفع الشركة نحو تنفيذ خطة توسعية ضخمة باستثمارات جديدة تتجاوز 15 مليار جنيه، لتؤكد بذلك قدرتها على تلبية احتياج مدينة الإسكندرية المتزايد والمقدر بـ 4000 وحدة سكنية جديدة.
في حواره لـ«العقارية» فتح المهندس أيمن أبو بكر قلبه، وتحدث عن تفاصيل المشروعات ومستقبلها.
فإلى نص الحوار:
في البداية.. كونك تترأس أحد أهم شركات قطاع الأعمال العام .. كيف استطعتم التواجد في صدارة السوق العقاري المصري رغم المنافسة الشديدة على الساحة المحلية؟
أود أن أوكد على أن التأثير الحقيقي لشركات قطاع الأعمال العام في السوق المصري، لا يتحقق إلا عبر الالتزام الشامل والجاد، والذي يبدأ بالالتزام بالعقود وبمواعيد التنفيذ وبمستوى الجودة، وإلى جانب ذلك يتم العمل من خلال ثلاث متطلبات جوهرية، وهي تقديم سعرعادل وتنافسي يعكس قيمة المنتج، توفير أنظمة سداد مرنة لاستيعاب شرائح واسعة، التنوع في المنتج لتلبية احتياجات السوق المختلفة.
ويظل الاستغلال الأمثل للأراضي هو الأساس الذي تبنى عليه دراسات الجدوى الاقتصادية، لأنه لا تأثير ولا قدرة على المنافسة دون إدارة رشيدة لهذا الأصل الحيوي، هذه العناصر مجتمعة هي التي تحول الشركات الحكومية إلى لاعب مؤثر في السوق وليس مجرد مشارك ضمن المشهد.
في ضوء التوجيهات الداعمة لتطوير قطاع الأعمال العام وشركاته، وما تشهده الدولة من إعادة هيكلة شاملة للشركات التابعة، ما هي المرتكزات الأساسية التي تعتمدون عليها لتفعيل الاستراتيجيات الطموحة وبناء نموذج متكامل للتطوير العقاري؟
نعمل داخل شركة الإسكندرية وفق استراتيجية واضحة تدعمها توجيهات مباشرة، تعمل هذه الاستراتيجية على تحويل هذه التوجيهات إلى خطط تنفيذية من خلال وزارة قطاع الأعمال العام التي تتولى مسؤولية المتابعة والتطبيق داخل الشركات التابعة لها، ورؤية العمل الحالية تعتمد على مجموعة من الأسس الجوهرية في مقدمتها تعزيز ممارسات الاستدامة وتفعيل التكامل بين الشركات والكيانات المختلفة داخل المجموعة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد وتوجيه القدرات المتاحة في مسار واحد يخدم أهداف التطوير.
وتتمتع الشركة القابضة للتشييد والتعمير التي ننتمي إليها بمنظومة متكاملة نادرة داخل سوق التطوير العقاري، فلدينا مكاتب استشارية وشركات تسويق وإدارة وتشغيل ومقاولات إلى جانب محفظة أراض متميزة لا تتوافر بنفس الجودة والحجم لدى العديد من المطورين، وهذا التكامل يمنحنا قدرة فعلية على تطوير مشروعات كاملة تقوم على مواردنا الذاتية دون الحاجة إلى الاعتماد المفرط على أطراف خارجية.
نتحرك بخطى واثقة بدعم من وزير قطاع الأعمال العام والشركة القابضة الذي يرى أن إمكانياتنا تؤهلنا للعب دور أكبر داخل السوق، وأن قدرتنا على التكامل والالتزام المؤسسي تجعلنا إحدى الجهات القادرة على تقديم نموذج مختلف في التطوير العقاري خلال المرحلة المقبلة.
في ظل تنامي دور الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام يبرز تساؤل مهم حول كيفية تعزيز حضور هذه الشركات وتحقيق تأثير حقيقي بين المطورين.. من منظوركم ما المتطلبات الجوهرية التي يجب توافرها كي تتمكن هذه الشركات من المنافسة وصناعة بصمة واضحة داخل السوق؟
تحقيق تأثير حقيقي داخل السوق يبدأ بالالتزام، بكل أشكاله من الالتزام بالعقود، وبمواعيد التنفيذ، وبمستوى الجودة الذي ينتظره العميل دون أي تراجع أو تنازل، وإلى جانب ذلك لا يمكن لأي شركة أن تنافس دون تقديم سعر عادل وتنافسي يعكس قيمة المنتج، مع توفير أنظمة سداد مرنة تستوعب قدرات شرائح واسعة من العملاء.
يظل التنوع في المنتج عنصرًا محوريًا، لأنه يضمن تلبية احتياجات مختلفة في السوق، أما الاستغلال الأمثل للأراضي فهو الأساس الذي تبنى عليه الجدوى الاقتصادية للمشروعات، فلا تأثير ولا قدرة على المنافسة دون إدارة رشيدة لهذا الأصل الحيوي، وهذه العناصر مجتمعة هي التي تُحول الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام إلى لاعب مؤثر في السوق وليس مجرد مشارك ضمن المشهد.
ما الذي يجعل شركة تطوير عقاري لاعبًا يحتاجه السوق فعلا.. وما الشريحة التي تستهدفونها؟ وكيف تمكنتم من تقديم نموذج عملي يؤكد قدرتكم على صنع التأثير من خلال مشروع «جراند ڤيو» الذي بدأ في ظروف صعبة وحقق 100 % مبيعات للوحدات السكنية؟
التأثير الحقيقي لا يأتي بمجرد امتلاك الأدوات بل بامتلاك الدور الذي ينتظره السوق، والسوق يحتاج مطورًا يغطي شريحة واسعة من العملاء الذين يبحثون قبل أي شيء عن الطمأنينة، خاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني للتسليمات والالتزام بالمواعيد فضلاً عن صحة مستندات الأراضي وكذا الالتزام بتحقيق الجودة التي لا تتراجع مع الزمن، إلى جانب سعر تنافسي معتدل لا يحمل المشتري أعباء تفوق قدرته، وهذه الشريحة هي التي نبني عليها عملنا وهي التي تجعل وجودنا ضرورة داخل السوق لا مجرد إضافة.
“جراند ڤيو» كانت التجربة التي أثبتت ذلك على أرض الواقع، فهذا المشروع بدأ في ظروف صعبة من تعثر في المبيعات وتعثر في الإنشاءات، لكن إعادة صياغة الأولويات غيرت مساره بالكامل.
التعامل مع عامل الزمن باعتباره جزءًا من قيمة المنتج والالتزام بجودة التنفيذ في كل مرحلة وتقديم مرونة حقيقية في أنظمة السداد، جميعها عناصر نقلت المشروع من حالة التعثر إلى مشروع ينبض بالحياة اليوم.
“جراند ڤيو» في سموحة يعتبر أول كومبلكس سكني متكامل في قلب الإسكندرية، يمتد على مساحة 21,009 متر مربع، ويتكون من 13 برجًا تضم 945 وحدة (795 سكنية و150 تجارية)، ورغم هذا الحجم الكبير حقق المشروع بيعًا كاملًا للوحدات السكنية بنسبة 100 %.
أما الوحدات التجارية (31 ألف متر)، فقد تم الاحتفاظ بالمساحة المتبقية بهدف تخصيصها للتأجير لتعزيز عوائد التشغيل المستقبلية، ويضم المشروع 40 ألف متر مخصصة للجراجات وهي سعة نادرة.
مع تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة كبيرة من العملاء، كيف تستطيع الشركات الحكومية بما تملكه من أدوات وإمكانات مواكبة هذا التحدي؟ وما هي السياسات التي تتبعونها لتجاوز الفجوة بين أسعار العقار وإمكانات المشتري؟
التعامل مع انخفاض القدرة الشرائية يبدأ من فهم معادلة العميل نفسه، حيث أن العميل لا ينظر إلى السوق بمنطق واحد بل يحدد قراره من خلال ثلاثة محاور رئيسية، وهما القدرة المالية، والموقع، ونوعية المنتج، ولكي نحافظ على جاذبية المنتج الحكومي، نعمل على تحويل المعادلات الصعبة إلى حلول بسيطة وممكنة للعميل.
وأصبحت مدد السداد عنصرًا جوهريًا لذلك نعمل على تمديدها وتنوعها بما يجعل الحصول على وحدة مناسبة خيارًا متاحًا وليس عبئًا ماليًا، وكلما زادت مرونة السداد، زادت قدرة العميل على التحرك داخل السوق واتسعت قاعدة الشرائح التي يمكن استقطابها.
وجذب شرائح جديدة لا يتحقق فقط عبر الأسعار بل يتم عبر التنوع في نوعية المشروعات نفسها، بحيث يجد كل عميل ما يناسب إمكاناته واحتياجاته، وهذا التنوع بجانب تعدد أنظمة السداد يتيح للشركات الحكومية أن تعيد بناء جسور الثقة مع العملاء.
كثير من العملاء يترددون في اتخاذ قرار الشراء بحثا عن الفرصة الحقيقية، إذا توجه إليكم عميل يسأل: أين تقع الفرصة التي يمكن الوثوق بها فعلًا داخل المشروعات الحالية؟ بماذا ستنصحوه؟.. وما الذي يجعلكم تؤكدون أن الوقت لا يزال مناسبا للشراء؟ وما هي الملامح الأحدث في تنفيذ مشروعكم الساحلي «اريبا»؟
الفرص الحقيقية لا تقاس بالشعارات بل بوجود مشروع جاهز للبناء وعلى نجاح قائم بالفعل، وهذا ما يتجسد في «جراند ڤيو سموحة 2» المشروع الجديد يمثل امتدادًا طبيعيًا لمسار نجاح مثبت على الأرض خاصة أننا في المراحل النهائية لاستلام التراخيص، وهو ما يجعل التوقيت الحالي فرصة استثنائية.
ودعني أخبرك أن المنتج المطروح في «جراند ڤيو 2» يتميز بتنوع المساحات بين 130 و200 متر مربع، بنظام نصف تشطيب، أما أنظمة السداد فتم تصميمها بحيث تبدأ بـ 5 % فقط، يليها 5 % أخرى خلال السنة الأولى مع أقساط ربع سنوية متساوية، والمشروع يقام على أرض «فيستيا» في قلب سموحة على مساحة 17,635 متر مربع، ويضم 9 أبراج تشمل 570 وحدة سكنية و98 وحدة تجارية، ضمن خطة استثمارية تتجاوز 15 مليار جنيه للمرحلة الثانية.
أما مشروع «اريبا الساحل الشمالي»، فيواصل التقدم وفق الجدول الزمني المخطط، ومن المتوقع بدء التسليم بنهاية عام 2026، وحقق المشروع نسبة مبيعات تصل لـ 80 % من إجمالي المبيعات، وشهدت الأسعار ارتفاعا لافتا من 4 مليون جنيه إلى 10 ملايين جنيه خلال عام ونصف.
ويقع المشروع في موقع متميز عند الكيلو 90، ويتميز بتصميمه بنظام «المصاطب المتدرجة» لضمان إطلالة مباشرة لجميع الوحدات على البحر، ويدعم المشروع نظام سداد مرن بمقدم 10 % والباقي على 7 سنوات.
هناك دائما مشروع يحلم به كل مطور بعيدًا عن خطط الشركة ومساراتها الحالية، مشروع يمثل ذروة الطموح والرؤية الشخصية.. إذا اتيحت لك الفرصة لاختيار مشروع تطلقه من الصفر ما الشكل الذي تتطلع إليه.. وما الموقع الذي ترى أنه الأجدر بأن يحتضن هذا الحلم؟
الرغبة الأكثر حضورًا في ذهني هي تطوير مدينة متكاملة في الإسكندرية، لأن هذه المحافظة لا تخدم سكانها فقط، بل تمتد تأثيراتها العمرانية والاقتصادية إلى ثلاث محافظات مجاورة.
وهذه المنطقة تمتلك احتياجًا حقيقيًا للتطوير العمراني الحديث وافتقارًا لمشروعات تضيف منتجًا عقاريًا قادرًا على مواكبة معايير التخطيط العالمية.
وإذا سنحت الفرصة لإطلاق هذا الحلم، فإن مدينة تمتد على مساحة تصل إلى 1000 فدان ستكون الحجم المناسب لبناء مجتمع متكامل قادر على تقديم قيمة مضافة للإسكندرية وللمحافظات المحيطة بها.
مع التوسع السكاني المتزايد في الإسكندرية وارتفاع الطلب على السكن، كيف تخطط شركة الإسكندرية لاستثمار مواردها الحالية وتغطية الاحتياجات المستقبلية للسكان؟ وما حجم الفرص التي تمتلكها الشركة في هذا الإطار؟
شركة الإسكندرية تمتلك اليوم حوالي 5000 وحدة سكنية منتشرة في قلب المدينة، إضافة إلى ملايين الأمتار من الأراضي الجاهزة للاستثمار والتطوير، ما يمنحها قاعدة قوية لتلبية الطلب المستقبلي.
والدراسات الحديثة تشير إلى أن المدينة تحتاج ما لا يقل عن 300 ألف وحدة سكنية جديدة لتغطية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للسكان، وهو ما يضع أمام الشركة فرصة حقيقية لتوسيع نشاطها وإحداث تأثير ملموس في السوق العقاري المحلي.
هذه الإمكانيات، إلى جانب الخبرة الطويلة، تجعلها في موقع يمكنها من تقديم حلول متكاملة تسهم في تطوير المدينة، وقد كشفنا عن خطة لإطلاق ثلاثة مشروعات جديدة بقيمة بيعية تصل لـ21 مليار جنيه، من بينها “جراند ڤيو 2”، ومشروع في السخنة بقيمة 5.5 مليار جنيه، ومشروع ثالث في النزهة.
في ظل الظروف الراهنة للسوق العقاري في الإسكندرية، هل تواجه المشروعات مستويات تعثر كبيرة بين المشترين؟ وكيف تتعامل الشركة مع هذه الحالات للحفاظ على سير العمل وتحقيق استقرار بالمبيعات؟
التعثر موجود بشكل واضح في بعض المشروعات، ونحن في «الإسكندرية» لدينا استردادات محدودة لا تتجاوز 5 %، وهو ما يعكس قدرة الشركة على ضبط العمليات، ونسبة التحصيل في «جراند ڤيو» تصل إلى 100 %، وتتخطى 93 % في باقي مشروعات الشركة.
ومن يقول إن العميل متعثر فليس معه الحق، فالعميل المصري ذكي ولم يعد هناك مضاربون في العقارات، ويتم التعامل مع التعثر من خلال توفير حلول مرنة وتسهيلات للعملاء، مع متابعة دقيقة لمراحل التنفيذ لضمان توازن الأداء.
كيف يمكن للمطورين التعامل مع التحديات الحالية في السوق العقاري خاصة فيما يتعلق بالعرض الزائد عن حاجة السوق؟ وما هي المشاكل المتعلقة بعشوائية التسعير؟
السوق العقاري يحتاج دائمًا إلى تصاعد مستدام يعتمد على دراسة واضحة للاحتياجات الفعلية لكل منطقة بعيدًا عن المضاربة والمنافسة العشوائية، ولا يمكن أن يكون هناك تكدس للوحدات دون مراعاة قدرة السوق على إستعابها.
لذلك من الضروري أن يتبع كل مطور دراسة دقيقة لطاقة كل سوق لتحديد المناطق المناسبة للعمل والكمية المثلى للوحدات، وهو الأساس لضمان الاستقرار وتحقيق النمو المستدام، وهناك مشكلة في عشوائية التسعير التي أثرت تأثيرًا عنيفًا على السوق العقاري في مصر، فالتسعير لا يستند إلى أسس واضحة بل يتم بمقياس سعر الجار.
ما هي قراءتكم للمشهد الحالي الذي يبدو عليه السوق العقاري في مصر؟ وماذا عن دخول المستثمر الأجنبي وتأثيره على الأسعار؟
سأبدأ من نقطة مهمة وهي دخول المستثمر الأجنبي للنشاط العقاري بملاءات مالية ضخمة وقوية، هذا المستثمر ليس منافسًا على الإطلاق، بل هو مستثمر جاء ومعه “عميله وزبونه الخاص” الذي يحتاج لمنتج معين ومختلف عن المنتج الذي يطلبه العميل المحلي، ويحتاج مناطق معينة مثل البحر الأحمر والشواطئ المصرية، ووجوده قوة للسوق ولا يؤثر على الشريحة الموجودة في مصر، بل سيرفع من الجودة، وإذا كان لدي مشروع بجواره سترتفع قيمته.
والمنافس الحقيقي في مصر هو مجموعة طلعت مصطفى، فهم يعملون على مستوى آخر ويقدمون منتجًا عقاريًا جديدًا في مصر بمستوى مثل الذي في الدول الأوروبية ولكن ببيئة وروح مصرية.
أما عن تصحيح الأسعار.. فلم نمر بمرحلة تصحيح للأسعار بعد، ولن يحدث تعديل في الأسعار بل في مدد السداد ومدة التقسيط، فالأسعار التي ظهرت العام الماضي كان بها مبالغات، أعلى سعر للمتر كان في أورا 120 إلى 150 ألف جنيه، اليوم هي نفس الأسعار ولكن فترات السداد تزيد، والمطور سيثبت السعر ويزيد في فترات السداد، فالقيمة الحالية سوف تنخفض.
شهد عام 2025 نزولًا واضحًا في هيكل أسعار الفائدة والسؤال هل انعكس ذلك بالفعل على زيادة إقبال المطورين للاقتراض من البنوك أم أن تكلفة أموال البنوك مازالت مرتفعة رغم ذلك؟
نعم ما زال الاقتراض من البنوك يمثل تكلفة مرتفعة على المطور رغم انخفاض نسبة الفائدة واتصور أن أي مطور لا يمكنه الاستغناء عن الاقتراض من البنوك، ولكن الأهم من ذلك أن أي مطور عليه الوصول إلى نقطة التوازن بين نسبة الاقتراض من البنوك ونسبة تدبير التمويل الذاتي تجنبًا لمخاطر ارتفاع تكلفة الاقتراض من البنوك وانعكاساتها على إجمالي التكلفة الاستثمارية للمشروع.
وأخيرًا وليس أخرًا أؤكد بمنتهى الشفافية والمصداقية أن شركات الإسكان التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير -ووزارة قطاع الأعمال العام- تصنف من الشركات رقم «1» وليس أدل على ذلك قوة وجودها بالسوق المصري ورؤيتها واستراتيجاتها واضحة، وتتمتع بسيولة كبيرة ومحفظة أراضي بمواقع متميزة وانتظام في عمليات التنفيذ والبيع والتسليم وفقًا لجداول زمنية محددة مسبقًا يتم الالتزام بها في ظل أي تحديات وقبل كل هذا وذاك قدرتها على الاستمرار في تقديم مشروعات جديدة متفردة وبجودة مشهود لها مما يعكس استدامة التطوير والتنمية بمشروعاتها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض