علق رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس، على التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة والاحتمالات القائمة لتوجيه أمريكا ضربة عسكرية لإيران في حال تعثر المساعي الدبلوماسية، مؤكدًا أن المشهد الراهن يشير إلى حتمية المواجهة العسكرية بغض النظر عن نتائج المحادثات السياسية.
واعتبر ساويرس خلال مداخلة على قناة "العربية Business"، أن التحركات الدبلوماسية والمحادثات السياسية الجارية ليست إلا محاولات لإرضاء الرأي العام، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تسعى لإيصال رسالة مفادها أنها استنفدت المسارات السلمية وعرضت شروطًا قوبلت بالرفض من طهران.
وأضاف ساويرس أن الشروط التي تُعرض على طهران حاليًا تعسفية ولا يمكن قبولها، مؤكدًا أن قرار الضربة مُبيت في كل الأحوال، حتى وإن أبدت إيران مرونة تجاه تلك الشروط.
وأشار ساويرس إلى أن إرسال الولايات المتحدة لنحو نصف أسطولها البحري وقدراتها الجوية، بما في ذلك حاملات الطائرات، لا يمكن أن يكون مجرد وسيلة للتخويف أو دفع إيران للتراجع، مضيفًا: "ليس من المنطقي تكبد كل هذه التكاليف الضخمة وتحريك هذه القوة العسكرية الهائلة دون وجود نية حقيقية للضرب.. هو سيضرب حتمًا، وهذا رأيي الشخصي".
وأرجع ساويرس أسباب توقعاته بالضرب إلى فقدان الثقة المطلق في النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الجانب الأمريكي وكثيرًا من الأطراف لا يثقون في وعود نظام قتل آلافًا من شعبه، مشيرًا إلى أن التاريخ أثبت تراجع طهران عن وعودها السابقة بشأن تخصيب اليورانيوم رغم الاتفاقات.
وتوقع المهندس نجيب ساويرس أن تكون مدة الضربة قصيرة ولن تطول، وذلك نظرًا للتفاوت الضخم في القدرات العسكرية بين الطرفين، مشيرًا إلى أنه رغم قدرة إيران على إحداث بعض الإصابات، إلا أن الهجوم الأمريكي سيكون هذه المرة حربًا خاطفة وقوية ومفزعة، تستهدف إنهاء أي طموح أو أمل إيراني في امتلاك قنبلة ذرية بشكل نهائي.
وولفت ساويرس إلى التناقض في تصريحات ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، بشأن اقتراب إيران من إنتاج قنبلة ذرية خلال أسبوع واحد فقط.
وتساءل ساويرس: "كيف تكون إيران على وشك إنتاج القنبلة الآن، بينما تم الإعلان منذ شهرين عن تدمير البرنامج النووي بالكامل؟"، معتبرًا أن تسويق هذه المعلومات يهدف في المقام الأول لتوفير الذريعة لتبرير الضربة العسكرية أمام المجتمع الدولي بحجة منع ظهور سلاح نووي إيراني.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض