هوية مصرية بمعايير عالمية.. «مدينة مصر» تؤكد ثقلها بمبيعات تجاوزت 36 مليار جنيه في 2025


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 12:20 مساءً
 هوية مصرية بمعايير عالمية.. «مدينة مصر» تؤكد ثقلها بمبيعات تجاوزت 36 مليار جنيه في 2025
هوية مصرية بمعايير عالمية.. «مدينة مصر» تؤكد ثقلها بمبيعات تجاوزت 36 مليار جنيه في 2025
صفاء لويس

مدينة مصر .. هويه مصريـــــــــــــــــــــــــــة بمعايير عالمية

تسليم 1014 وحدة خلال أول تسعة أشهر من 2025

000 000 000 90 جنيه حجم استثمارات مشروع TALALA بمدينة هليوبوليس الجديدة

12.8 مليون متر مربع حجم محفظة أراضي «مدينة مصر».. و370 مليون جنيه حجم معاملات تطبيق SAFE حتى الآن

202 مليار جنيه مبيعات متوقعة من مشروع TALALA بمدينة هليوبوليس الجديدة

5.4 مليار جنيه إجمالي الاستثمارات بأعمال الإنشاءات في المشروعات القائمة

100.9 % معــــــدل ارتفــــــــاع الإيــــــرادات مـن تســـليم الوحـــــدات

7.4 مليار جنيه إيرادات «مدينة مصر» حتى نهاية الربع الثالث من 2025

2.4 مليــــار جنيــــــه صافــــي الربــــح حتى الربع الثالث من 2025

2027 بدء تشغيل فرع LA7 في مشروع «تجد» بالقاهرة الجديدة

مدينة مصر المتحصلات النقدية من العملاء ارتفعت بمعدل سنوي 11.7 % وسجلت 11.3 مليار جنيه خلال الربع الثالث من 2025

20 مليار جنيه مبيعات مستهدفة من مشروع «Elm Tree Park» على مساحة ١١٣ فداناً ويضم 2150 وحدة متنوعة

تتبنى استراتيجية ذكية توازن بين التوسع المدروس وجودة التنفيذ، نجحت في تلبية تطلعات عملائها الذين يسعون للعيش في بيئات سكنية عصرية متكاملة.. بكل تأكيد، تمكنت شركة «مدينة مصر» من الحفاظ على ريادتها وتألقها في عالم العقارات، من خلال استثمارها في الأرض والعقول، وطرحها لمشروعات يتحاكى بها الجميع.

في كل عام تثبت أنها الخيار الأمثل أمام الراغبين في تملك العقار، كونها واحدة من القلاع الراسخة، حيث تعتمد على منظومة متكاملة مكّنتها من تحقيق قفزات نوعية في التسليمات، ورفع حجم استثماراتها، وتوسيع محفظتها من المشروعات في القاهرة والساحل الشمالي ومحافظات أخرى.

ولعل الركيزة الأساسية في مسيرة الشركة هي قيادة النمو في مصر من خلال تطوير مجتمعات حضرية مستدامة، وبفضل هذا الالتزام، تواصل الشركة توسيع نطاق أعمالها على مستوى الجمهورية، مستندة إلى خبرة طويلة وشراكات مؤسسية فاعلة وفهم عميق لاحتياجات السوق، إلى جانب تركيز محوري على العملاء في كل خطوة من خطوات التطوير.

«مدينة مصر» تحرص على تبني نهجًا مؤسسيًا قائمًا على النمو المستدام والابتكار وخلق قيمة حقيقية داخل المجتمعات التي تطورها، وانعكس ذلك بشكل واضح على بصمتها العمرانية داخل القاهرة وعدد من المدن الأخرى، حيث ساهمت الشركة في إعادة تشكيل المشهد الحضري وإضفاء طابع عمراني أكثر حداثة.

وبهذا النهج المتكامل، تُرسّخ شركة مدينة مصر مكانتها كمطور رائد يُسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعيد صياغة معايير الحياة العصرية عبر مشروعات تمتد تأثيراتها لأجيال قادمة.

تعكس المكانة التي تحتلها «مدينة مصر» اليوم رؤية قيادية واضحة يقودها عبد الله سلام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، الذي نجح في توجيه مسارها نحو مستقبل عقاري قائم على الابتكار والاستدامة. وتترجم هذه الرؤية إلى خطوات استراتيجية مدروسة وعملاقة تعزز ريادة الشركة وتدعم نموها طويل الأمد في السوق المصري.

قصة وصول سلام إلى هذا المنصب كانت ملهمة بقدر ما هي نموذجية، فقد أسس المهندس سلام شركته العائلية «مِنّكْ» بعد عودته من كندا، حيث بدأ في إدارة الأصول العقارية قبل أن يكتشف شغفه بالتطوير العقاري عبر أول مشروع شرع في تنفيذه على أرض صغيرة في مدينة نصر، هذا المشروع شكل نقطة الانطلاق وتطور لاحقًا إلى مشروع أكبر باسم «كيندا».

سلام يؤكد أن مشروعات الشركة الرائدة، مثل «تاج سيتي» و«سراي» و«TALALA» أمثلة واضحة لرؤيتها المستقبلية، حيث تجمع هذه المشروعات بين التخطيط المتكامل والتصميم العصري وتوفير بيئات سكنية وتجارية متوازنة تلبي احتياجات العملاء بمختلف شرائحهم.

ويرى أن مدينة مصر تؤمن بأن الاعتماد على التخطيط الذكي وإتاحة الخدمات الحيوية على مقربة من السكان هو الأساس لبناء مجتمعات مستدامة قادرة على التطور والنمو عبر الزمن.

الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة يقول إن نتائج ومؤشرات أعمال الشركة عن الربع الثالث من 2025 تكشف أداء استثنائيا، وأن الشركة تتحرك وفق استراتيجية واضحة، مشيرًا إلى استراتيجية الشركة للتوسع وتعزيز ريادتها في السوق العقاري المصري من خلال طرح مشروعات مبتكرة تواكب احتياجات العملاء وتُسهم في دعم نمو القطاع.

كما أوضح جهود الشركة الرامية لتقديم حلول استثمارية جديدة ومبتكرة للسوق المصري لمشاريعها مثل مشروع «Elm Tree Park»، إلى جانب الخطوة المحورية والهامة للشركة من خلال الانفتاح على الأسواق الخارجية، وكل ذلك ضمن رؤية واضحة ومستهدفات طموحة للمرحلة الراهنة.

وللمزيد من التفاصيل في الحوار التالي:

في البداية.. مصطلح «الفقاعة العقارية» تردد كثيرا في وسائل الإعلام والنقاشات الاقتصادية مما وضع السوق العقاري في حالة من القلق خاصة لدى العملاء والمستثمرين.. فبحكم خبرتكم العريقة في القطاع، كيف تقيمون المشهد الحالي من خلال قراءة دقيقة مدعومة بالأرقام؟

من وجهة نظري أرى أن مصطلح «الفقاعة العقارية» موجود في الأدبيات الاقتصادية، لكنه لا ينطبق على السوق المصري في ظل الأساسيات القوية والراسخة للاقتصاد الوطني، والتي تنعكس مباشرة على القطاع العقاري، طالما أن الأساسيات مستقرة وقوية فلا داع للقلق من هذا المصطلح، خاصة أنه يؤثر بشكل مباشر على نفسية العميل.

الجانب النفسي للمشتري له تأثير اقتصادي كبير، فمثلاً في الولايات المتحدة يتم د راسة مزاج العميل قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية، وكلما شعر العميل بالقلق يقل استغلاله للفرص المتاحة، وكما يقول «وارن بافت» أسطورة الاستثمار: «أطمع عندما يخاف الناس، وأخاف عندما يطمع الناس»، وهذه الفترة بالنسبة للعقار المصري تمثل فرصًا غير عادية لأن السوق قوي جدًا.

ولكن بشكل عام أنه من أبرز أسباب ظهور الفقاعة العقارية عادةً هي زيادة المعروض مقارنة بالطلب، لكن الواقع في مصر مختلف تمامًا، فالبلاد تحتاج إلى نحو مليون وحدة سكنية سنويًا، ومعظم هذه الحاجة (حوالي 70 %) يغطّيها الإسكان الاجتماعي والمتوسط الذي توليه الدولة جهودًا كبيرة، بينما هناك حوالي 300 ألف وحدة لمستثمرين وعملاء لديهم القدرة الفعلية على الشراء.

والمطورون العقاريون يسلمون في المتوسط 100 ألف وحدة سنويًا، ومع الطلب المتوقع للعام الجديد الذي يصل إلى 300 ألف وحدة، بالإضافة إلى 200 ألف وحدة لم تغطى من العام السابق، يتضح أن المعروض أقل بكثير من الطلب الحقيقي مما ينفي فكرة الفقاعة.

ولكن الملاحظة البصرية قد تكون خادعة، فالمشروعات الفارغة في بعض الكمبوندات لا تعني بالضرورة وجود فائض في المعروض، إذ إن غالبية الوحدات قد تم بيعها بالفعل وتخضع لعمليات التشطيب أو ستستغل خلال سنة أو سنتين، فكل هذه المؤشرات تؤكد أن السوق المصري بعيد تمامًا عن أي فقاعة عقارية وأن الفرص الاستثمارية فيه قوية ومستقرة.

كذلك.. يطرح الكثيرون تساؤلات حول أفضل وسائل حفظ القيمة أو تحقيق العوائد على المدى الطويل في الوقت الحالي، هناك من يرى أن «الذهب» هو الملاذ الآمن، بينما يفضل آخرون الاستثمار في «العقار».. من وجهة نظركم، كيف يمكن المقارنة بين هذين الخيارين، وأيهما يمثل فعليًا أداة أكثر جدوى للحفاظ على الثروة أو زيادتها؟

هناك كثير من الاختلاط بين مفهوم الاستثمار والادخار ومخزون القيمة، ومن الضروري التفرقة بين هذه المفاهيم عند المقارنة بين الذهب والعقار، فالذهب في المقام الأول يُعد وسيلة لتخزين القيمة ويتميز بقدرته على التحول إلى سيولة نقدية بسهولة، وهو ما يجعله أداة مناسبة للادخار أو حماية الأموال من التضخم، لكنه لا يولد قيمة مضافة على المدى الطويل بنفس الطريقة التي يولدها الاستثمار.

الاستثمار الحقيقي يرتبط بالأصول التي تضيف قيمة ملموسة سواء كان ذلك في العقار أو المشاريع التجارية والصناعية أو البورصة، وهو ما يعني إنشاء ثروات حقيقية تتزايد قيمتها مع الوقت، فعلى سبيل المثال العقار لا يقتصر دوره على حفظ القيمة، بل يخلق عوائد مستمرة من الإيجارات ويستفيد المستثمر من ارتفاع أسعار الأراضي والوحدات السكنية مع تطور المناطق المحيطة بها، ما يجعل العقار أداة استثمارية أكثر جدوى لمن يسعى لتنمية رأس المال وتحقيق عوائد حقيقية على المدى الطويل.

شركة «مدينة مصر» أصبحت واحدة من أعرق وأبرز شركات التطوير العقاري، في مصر ورائدة في تطوير المجتمعات العمرانية الحديثة والمتكاملة وتحقق نجاحات تلو الأخرى، ولعل نتائجها المالية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2025 خير دليل على ذلك.. حدثنا باستفاضة عن تلك النتائج؟

شركة «مدينة مصر» تستمر في تعزيز مكانتها كأحد أبرز روّاد التطوير العمراني في مصر، والنتائج المالية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2025 تعكس بوضوح هذا الأداء المتميز، حيث نجحت الشركة في تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 7.4 مليار جنيه خلال أول تسعة أشهر من العام، مع صافي ربح وصل إلى 2.4 مليار جنيه، وهو ما يؤكد قوة النمو واستدامة الأداء المالي.

أما خلال الربع الثالث فقط، فقد سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.6 مليار جنيه، وصافي ربح بلغ 1.1 مليار جنيه، ما يعكس استقرار وتنامي العمليات التشغيلية للشركة، فهذه النتائج لم تأتِ من فراغ بل هي نتاج استراتيجية دقيقة تركز على تطوير مشروعات مبتكرة تتوافق مع أعلى معايير الجودة، إلى جانب إدارة محكمة للموارد المالية، والحفاظ على علاقة ثقة قوية مع العملاء والمستثمرين.

فشركة «مدينة مصر» تنطلق بخطى ثابتة نحو مزيد من الإنجازات، حيث تجمع بين التوسع في المشروعات، الالتزام بالجودة، وتعظيم القيمة الاستثمارية للعملاء، بما يجعلها نموذجًا واضحًا للنجاح المستدام في السوق العقاري المصري.

الأداء الإيجابي والخطوات الثابتة التي اتبعتها «مدينة مصر» انعكست على نتائج أعمالها، كما ذكرت.. ولكن نود اطلاعنا على أبرز المؤشرات والأرقام التي تعكس قوة النتائج المالية وما تحققه الشركة من نمو ملموس في مختلف مجالات عملها؟

بذلت الشركة خلال العام جهودًا مكثفة لتنمية محفظة مشروعاتها التجارية، مستفيدة من ارتفاع الطلب على المشروعات في منطقة شرق القاهرة، ونتيجة لذلك ارتفعت المبيعات الجديدة بنسبة سنوية 11.2 % لتصل إلى 36.3 مليار جنيه خلال أول تسعة أشهر من عام 2025، مدعومة بالتركيز على بيع الوحدات الجاهزة عالية القيمة، بالإضافة إلى المردود الإيجابي للمشروعات الجديدة التي أطلقتها الشركة، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب على المشروعات القائمة والجديدة.

وخلال الربع الثالث منفردًا، سجلت المبيعات الجديدة 15.1 مليار جنيه، بارتفاع سنوي قدره 27.5 % مقارنة بـ 11.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وعلى صعيد تسليم الوحدات، نجحت الشركة في الوفاء بالتزاماتها وتسريع وتيرة الإنشاءات، ما أسفر عن تسليم 1014 وحدة خلال أول تسعة أشهر من عام 2025، مقابل 478 وحدة خلال نفس الفترة من العام السابق، وقد شمل ذلك مشروعي «تاج سيتي» و«سراي»، حيث ساهمت الإنجازات الملحوظة في الأعمال الإنشائية والبنية التحتية في إنجاز عمليات التسليم في المواعيد المستهدفة.

كما ارتفعت إيرادات تسليم الوحدات بنسبة سنوية 100.9 % لتصل إلى 1.6 مليار جنيه خلال أول تسعة أشهر من 2025، مقارنة بـ 773.1 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، نتيجة تسريع وتيرة الأعمال البنائية في مختلف المشروعات، وخلال الربع الثالث من العام الجاري ارتفعت هذه الإيرادات بنسبة 100.2 % لتصل إلى 681.6 مليون جنيه مقابل 340.5 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، ما أدى إلى زيادة مساهمة إيرادات تسليم الوحدات في إجمالي إيرادات الشركة (باستثناء إيرادات الفوائد وعكس الإيرادات) لتصل إلى 20.4 % خلال الربع الثالث من 2025، مقارنة بـ 10.1% خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وكل ذلك يؤكد نجاح الشركة في الحفاظ على مستويات ربحية قوية من خلال الالتزام بتسليم الوحدات في مواعيدها، بما يعكس قدرة الشركة على تلبية توقعات العملاء وتحقيق نمو مستدام في الإيرادات.

وفي ظل المنافسة الكبيرة والمتزايدة في السوق العقاري المصري.. كيف تقّيمون الموقف المالي لشركة «مدينة مصر»؟ وماذا عن خطة الإدارة في الموازنة بين التكاليف وتعزيز الهوامش الربحية مع تقديم تسهيلات طويلة الأجل للعملاء والحفاظ على سيولة قوية ونمو مستدام؟

إدارة التكاليف في قطاع التطوير العقاري تُعد من أصعب التحديات، خاصة أن الشركة تقدم تسهيلات للعملاء تمتد أحيانًا إلى 10 أو 12 سنة، في حين الالتزام بتسليم الوحدات يتم في غضون أربع سنوات فقط، وللتعامل مع هذه المتغيرات، تعتمد الشركة على مجموعة من آليات التحوط مثل التركيز على بيع الفيلات بدلًا من العمارات لأنها أقل تكلفة وأسرع في البناء، بالإضافة إلى إدارة شراء مواد البناء بعناية لتجنب تقلبات الأسعار.

والنهج المالي للشركة يشمل أيضًا سياسة نقدية صارمة، مع التركيز على تعزيز القيمة الحقيقية للمساهمين، حيث يتم اتباع سياسة زيادة توزيعات الأرباح سنويًا بما يتناسب مع نمو المبيعات، لضمان منطقية الاستدامة المالية.

وتُظهر الأرقام الفعلية قوة هذا الأداء، حيث أن المتحصلات النقدية من العملاء ارتفعت بنسبة 11.7 % لتصل إلى 11.3 مليار جنيه خلال أول تسعة أشهر من 2025، مقابل 10.1 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، ومع ارتفاع النفقات الرأسمالية المرتبطة بالأعمال الإنشائية، تمكنت الشركة من الحفاظ على صافي رصيد نقدي بقيمة 1.4 مليار جنيه في 30 سبتمبر 2025، مقابل 835.6 مليون جنيه في 31 ديسمبر 2024 في حين بلغ صافي الاقتراض صفر.

أما فيما يخص أوراق القبض، فقد بلغ رصيدها 5.0 مليار جنيه في 30 سبتمبر 2025، مقابل 2.4 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2024، بينما بلغت إجمالي أرصدة أوراق القبض (بما فيها الشيكات المؤجلة للوحدات غير المُسلمة) 70.7 مليار جنيه مقابل 59.8 مليار جنيه في نفس الفترة من العام السابق.

كل هذه المؤشرات تؤكد أن الشركة لا تركز فقط على نمو المبيعات،بل تدير مركزها المالي بكفاءة عالية مما يعزز الثقة في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، ويوفر أساسًا متينًا للتوسع المستقبلي وتعظيم العوائد للمساهمين والعملاء على حد سواء.

تُعتبر الاستثمارات في أعمال الإنشاءات والبنية التحتية حجر الزاوية في أي استراتيجية ناجحة للنمو العمراني.. كيف وجّهت شركة «مدينة مصر» هذه الاستثمارات عبر مشروعاتها المختلفة، وما الأثر الذي أحدثه هذا التوجه على وتيرة التنفيذ وقيمة المشروعات وربحية الشركة؟

الاستثمار في الأعمال الإنشائية والبنية التحتية يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية النمو العمراني في «مدينة مصر»، لما له من أثر مباشر على جودة المشروعات، وزيادة قيمتها، وتعزيز التنمية المستدامة على المدى الطويل.

وفي إطار هذا التوجه، تم تخصيص الجزء الأكبر من النفقات الاستثمارية على المشروعات الجاري تنفيذها، بما في ذلك «تاج سيتي» و«سراي»، إلى جانب مشروعات مثل The Butterfly في «مستقبل سيتي» وTALALA في هليوبوليس الجديدة.

ونتيجة هذا التوجيه، بلغ إجمالي الاستثمارات في أعمال الإنشاءات والبنية التحتية بالمشروعات القائمة 5.4 مليار جنيه خلال أول تسعة أشهر من عام 2025 مقارنة بـ 5.0 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، مع التركيز على تسريع وتيرة التنفيذ والتسليم بمختلف المشروعات، أما خلال الربع الثالث من عام 2025، فقد بلغت الاستثمارات 2.5 مليار جنيه مقابل 3.1 مليار جنيه خلال الربع نفسه من 2024، مما يعكس توجيه الاستثمار بشكل أكثر مركزية وفاعلية على مشروعات محددة لتحقيق نتائج ملموسة.

وهذا التوجه الاستثماري لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يعزز من قيمة الأراضي والوحدات السكنية، ويضمن بنية تحتية قوية تدعم الاستدامة وتساهم في رفع الأسعار بطريقة متوازنة بما يعود بالنفع على الربحية العامة للمطورين ويضمن استخدام طويل الأجل للمشروعات.

الكثير من شركات التطوير العقاري تعتمد منح عملائها مدد سداد طويلة تتراوح بين 8 و10 سنوات، وأحيانًا تصل إلى 12 عاما.. من وجهة نظركم، هل تلك الفترات الطويلة قد تؤثر على العميل أو تخلق حالة من الشك أو التردد عند اتخاذ قرار الشراء، أم أنها توفر له فرصة أفضل للتخطيط المالي والاستفادة من خيارات التملّك المرنة؟

أتمنى أن تمتد فترات السداد حتى 30 سنة، لأن الأصح شراء العقار بتمويل عقاري بفترات 20 أو 25 أو 30 سنة، وهنا في مصر التمويل العقاري لم يأخذ حقه ولا يمثل أكثر من 2 % من حجم المبيعات ومع وجود بعض الإجراءات المعقدة فالمطور يحاول إيجاد البديل، فيبدأ بمد فترات السداد إلى 12 سنة وأحيانًا أكثر.

وهناك نقطة هامة جدًا، هي أن المطور ذكي ويفهم ما يصنع، فكل شيء محسوب باختلاف فترات السداد لأنه في النهاية لابد أن يغطي تكلفته والتزاماته وطبيعي تحقيق مكسب، فهناك حسابات توضع في الاعتبار كمقدم التعاقد وعند التسليم كم ستكون نسبة الدفع ودفعات التقسيط كل ذلك يتم حسابه على فترة التقسيط.

وأرى أن مدد السداد الطويلة بحد ذاتها ليست مشكلة، بل تمنح العميل مرونة أكبر في توزيع تكلفة الوحدة على فترات مريحة بالنسبة له ووفقا لظروفه وقدرته، إنما الشك يبنى على عدة عوامل منها مدى الثقة في المطور ومدى جودة المشروع ومدى الالتزام بمواعيد التسليم وشفافية العرض المالي وما إلى ذلك.

برأيك.. ما النظام الأمثل للعميل بين الدفع نقدًا، أم التقسيط على عدد سنوات قصيرة أو التقسيط طويل الأمد؟

اختيار النظام الأمثل يعتمد على ظروف العميل وقدرته المالية، فالعملاء عادةً ينقسمون إلى 3 أنواع؛ النوع الأول لديه احتياج للوحدة السكنية ولديه القدرة على شرائها مباشرة، فيلجأ للدفع نقدًا أو تقسيط قصير دون أي عائق.

أما النوع الثاني لديه الاحتياج للوحدة لكنه يفتقر إلى القدرة المالية فيبدأ بالإيجار ثم يتحول لاحقًا إلى تقسيط طويل المدة لتسهيل التملك، والنوع الثالث لديه القدرة على الشراء لكنه لا يحتاج للوحدة للسكن فيستثمر بالتقسيط كخيار استثماري مرن.

وعند مقارنة الوضع بالسوق الخارجي، يتم التركيز على قدرة العميل على سداد الأقساط بغض النظر عن القيمة الإجمالية للوحدة، في البداية يُحدد ما إذا كان العميل قادرًا على دفع المقدم، ثم يتم التأكد من قدرته على الالتزام بسداد الأقساط الشهرية أو الفصلية، وهذا النهج يسهّل تملك العقار ويجعل العملية أكثر وضوحًا وانسيابية للعملاء.

شهد عام 2025 محطات فارقة في مسيرة نمو وتوسع «مدينة مصر».. برأيكم، ما أبرز هذه المحطات والجهود التي بذلتها الشركة لتقديم وتطوير حلول استثمارية مبتكرة تواكب احتياجات السوق المصري؟

شهد هذا العام عدة محطات فارقة أسهمت في تعزيز مسيرة نمو وتوسع «مدينة مصر»، حيث عززت الشركة حضورها في شرق القاهرة بإطلاق أحدث مشروعاتها الرائدة TALALA بمدينة هليوبوليس الجديدة، بإجمالي استثمارات متوقعة تبلغ 90 مليار جنيه، ويستهدف المشروع تحقيق مبيعات بقيمة 202 مليار جنيه، في إطار خطة استراتيجية متكاملة لزيادة محفظة المبيعات وتعزيز ريادة الشركة في شرق القاهرة.

وفي الوقت نفسه، واصلت مدينة مصر تنمية إيراداتها المستقبلية عبر إطلاق مشروعات جديدة تمثل محركًا رئيسيًا للنمو، تزامنًا مع استمرار أعمال التطوير في مشروعاتها الكبرى «تاج سيتي» و»سراي» و”Butterfly”، بما يعكس قدرة الشركة على إدارة محفظة متنوعة ومتوازنة من المشروعات السكنية والتجارية والخدمية.

وتتبنى مدينة مصر رؤية واضحة ترتكز على تطوير مفاهيم عمرانية متكاملة ترتقي بجودة الحياة، لا لعملائها فحسب، بل للمجتمعات المحيطة أيضًا، وتجسيدًا لهذه الرؤية جاء إطلاق مشروع «تجد» كأول وجهة تجارية متكاملة للشركة، ليقدم نموذجًا يجمع بين التصميم العصري والشراكات الاستراتيجية، بهدف توفير تجربة متكاملة تشمل الرياضة والتسوق والترفيه في وجهة واحدة.

وفي إطار هذه الشراكات، وقعت مدينة مصر اتفاقيتين رئيسيتين مع كل من LA7، العلامة الرائدة في مجال الصحة واللياقة البدنية، ومع Qubix Co. لإنشاء The Prism، بهدف توفير تجارب مبتكرة ومتنوعة تلبي جميع احتياجات العملاء داخل مشروع «تجد».

وقد جاءت الشراكة مع LA7 لإطلاق أكبر فروعها في «تجد» على مساحة 5,400 متر مربع، ليقدم منظومة صحية ورياضية متكاملة تشمل التدريب الشخصي والاستشارات الغذائية وبرامج الملاكمة واليوجا وملاعب مجهزة للبيكل بول والبادمنتون والبادل والتدريب الوظيفي، إضافة إلى خدمات العلاج الطبيعي والتأهيلي وغرف الاستشفاء وتجارب السبا الفاخرة، كما يشمل الفرع متجرًا للملابس الرياضية ومدرسة للطهي وغرفًا للموسيقى، ليصبح وجهة متكاملة تمنح رواد «تجد» مستوى جديدًا من الرفاهية، ومن المقرر الانتهاء من الفرع وبدء التشغيل الرسمي خلال الربع الأول من 2027.

أما الشراكة مع Qubix Co. فتهدف إلى تصميم وإنشاء The Prism، وهو أول مركز تجاري وترفيهي داخل «تجد» على مساحة إجمالية تبلغ 7,000 متر مربع، ويجمع بين مفاهيم المطاعم السريعة الراقية (Fast Casual) ومطاعم الوجبات السريعة (Casual Dining) ومتاجر الأزياء العصرية، ليقدم تجربة متكاملة تلائم مختلف الأذواق.

ويضم المركز وحدات مخصصة للـ Drive-Thru ومساحات رئيسية للمطاعم، بالإضافة إلى منطقة مبتكرة ثلاثية الأبعاد للفعاليات ودعم العلامات التجارية المحلية للأزياء، وسيضم المركز 15 مستأجرًا من قطاعات المأكولات والمشروبات والأزياء، مع اكتمال الأعمال الإنشائية بنهاية عام 2026.

وتتميز مدينة مصر اليوم بمحفظة أراضي قوية تبلغ 12.8 مليون متر مربع، منها 4.4 مليون متر مربع مخصصة لمشروعات متعددة الاستخدامات لم يتم إطلاقها بعد، مما يدعم قدرة الشركة على التوسع المستقبلي وتعظيم القيمة المقدمة للعملاء والمساهمين بصورة مستدامة.

وفي جانب موازي، واصلت الشركة جهودها لتقديم حلول استثمارية مبتكرة للسوق المصري، حيث صدر قرار لجنة تأسيس وترخيص الشركات التابعة للهيئة العامة للرقابة المالية بالموافقة على تأسيس شركتين جديدتين هما صندوق SAFE العقاري، وشركة SAFE لترويج وتغطية الاكتتاب وإدارة صناديق الاستثمار العقاري.

ويأتي هذا التطور ليعكس استجابة مدينة مصر للمتغيرات التنظيمية، ويعزز دور القطاع العقاري كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، خاصة مع توسع الشركة في تقديم أدوات استثمارية رقمية وآمنة.

ويعد تطبيق SAFE، الذي طورته شركة « مِنّكْ للاستثمار العقاري» التابعة لمدينة مصر ضمن وحدة الابتكار Madinet Masr Innovation Labs، أول تطبيق من نوعه في مصر يتيح تملك العقارات بشكل جزئي، كما يُعد من أوائل المنصات التي تقدمت للحصول على اعتماد ضمن الإطار التنظيمي الجديد للملكية الجزئية الذي أطلقته الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويجسد “SAFE” التزام الشركة بالابتكار وتطوير حلول استثمارية آمنة ومرنة تتماشى مع توجه الدولة لتعميق الشمول المالي وتشجيع الاستثمار المؤسسي، مع ضمان أعلى مستويات الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.

وخلال 8 أشهر فقط من إطلاقه في ديسمبر 2024، حقق تطبيق SAFE إنجازات لافتة، إذ تجاوزت قيمة معاملاته 370 مليون جنيه، وتم بيع أكثر من 7,400 حصة عقارية، وجذب ما يزيد على 70,000 مستخدم حتى الآن، كما بدأ أكثر من 2,800 مستثمر في الحصول على عوائد إيجارية شهرية بمتوسط عائد سنوي يبلغ 10 %، يرتبط العديد منها بسعر صرف الدولار الأمريكي، ما يعزز موثوقية SAFE كخيار استثماري جاذب.

وتتيح المنصة الاستثمار في الحصص العقارية بحد أدنى يبدأ من 50,000 جنيه فقط، مما يفتح الباب لشريحة أوسع من المستثمرين ويدعم استراتيجية مدينة مصر في تعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي المستدام.

خلال حديثكم أشرتم إلى امتلاك «مدينة مصر» محفظة أراض ضخمة تبلغ 12.8 مليون متر مربع، ومع ذلك دائمًا ما تؤكدون رغبتكم في التوسع داخل الساحل الشمالي رغم أن الخطوة لم تتم حتى الآن.. هل يعود ذلك إلى حدة المنافسة التي يشهدها الساحل؟

في الحقيقة، هناك مجموعة من الأسباب التي تفسر هذا الأمر، حيث أن الساحل الشمالي بات اليوم واحدًا من أكثر الأسواق تنافسية في مصر، ويدخله مطورون كبار بأسماء ثقيلة ولديهم خبرات طويلة، وهو ما يجعل الدخول إليه ليس مجرد خطوة توسع، بل قرارًا استراتيجيًا يحتاج إلى شروط دقيقة.

نحن لدينا بالفعل قاعدة عملاء ضخمة تنتظر رؤية «مدينة مصر» في الساحل، لكن واقع الأمر أن الحصول على أراضي هناك ليس بالسهولة المتصوَّرة، فالملكية معقدة بعض الشيء وعمليات الاقتناء تحتاج دراسة وترتيبات طويلة.

ومع ذلك، المشهد في الساحل نفسه يمر بتحولات كبرى مع ظهور مُدن «رأس الحكمة» وهذه المشروعات تعيد رسم هوية الساحل بالكامل.

وبالتالي، قد يكون هذا التريث في صالحنا لأنه يسمح لنا بالدخول في التوقيت المناسب وبمنتج يتوافق مع الشكل الجديد للسوق، ويضمن لنا أن نقدم مشروعًا يليق باسم «مدينة مصر» ويضيف قيمة حقيقية للمكان.

في إطار استراتيجية الشركة الهادفة للتوسع وتعزيز ريادتها في السوق العقاري المصري من خلال طرح مشروعات مبتكرة تلبي احتياجات العملاء وتدعم نمو القطاع.. نود التعرف بشكل أعمق على مشروعكم الجديد “Elm Tree Park” وما أبرز ملامحه ودوافع إطلاقه؟

يأتي إطلاق مشروع “Elm Tree Park” كخطوة استراتيجية تعكس رؤيتنا للتوسع وتعزيز ريادتنا داخل السوق العقاري المصري، من خلال تقديم مشروعات مبتكرة قادرة على الاستجابة لتغيرات السوق واحتياجات العملاء المتجددة، وهو ما نؤمن بأنه يمثل دفعة قوية لاستدامة ونمو القطاع العقاري ككل.

ونستهدف من خلال المشروع تحقيق مبيعات إجمالية تقارب 20 مليار جنيه، باعتبار أن ذلك يعكس ثقتنا في متانة السوق العقاري المصري وقدرته المستمرة على النمو، خاصة في ظل التوسع العمراني الكبير الذي تشهده الدولة.

وقد حرصنا على طرح خطة سداد جديدة ومرنة لتسهيل عملية التملك لشريحة أكبر من المصريين، بما يتماشى مع رؤيتنا في تمكين المزيد من المواطنين من الاستثمار في القطاع العقاري وتحفيز حركة الطلب، عبر حلول تتيح امتلاك وحدة سكنية بسهولة أعلى وبشروط أكثر مرونة.

ويأتي المشروع الجديد ضمن نطاق مشروع «سراي» متعدد الاستخدامات باستثمارات تبلغ 11 مليار جنيه، في موقع استراتيجي على مقربة مباشرة من العاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما يعزز فرص المشروع ويزيد من جاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل.

ويمتد “Elm Tree Park” على مساحة 476,262 مترًا مربعًا (113 فدانًا)، ويضم 2,150 وحدة متنوعة تشمل الشقق السكنية، الفيلات المستقلة، التاون هاوس، وفيلات S-Villa، مع توفير باقة من خطط السداد المبتكرة التي تبدأ أقساطها الشهرية من 5,094 جنيهًا للاستوديو بما يجعل التملك أكثر سهولة لشريحة أكبر من العملاء.

ويعكس المشروع توجه الشركة نحو تقديم منتج يدمج بين التنوع والجودة وسهولة التملك، وذلك من خلال طرح نماذج ومساحات مختلفة تلائم أنماط الحياة المتنوعة وتضمن تجربة سكنية متطورة ومتوازنة.

أما مشروع «سراي» ذاته فيعتمد على مفهوم معيشي غير مسبوق يقوم على إضفاء الطابع الشخصي على أسلوب حياة كل عميل وفق احتياجاته، جامعًا بين أجواء الحياة العصرية النابضة والهدوء الذي تتميز به الضواحي، مع توفير أنماط متنوعة من الوحدات تشمل الشقق، S-Villas، التاون هاوس وغيرها في قلب مساحات خضراء شاسعة.

ويقع «سراي» على طريق القاهرة – السويس ومحور الأمل، بمساحة إجمالية 5.5 مليون متر مربع، ويتميز بموقعه الحيوي في القاهرة الجديدة، وعلى بُعد خمس دقائق فقط من العاصمة الإدارية الجديدة بما يضمن سهولة الوصول ويعزز فرص النمو والطلب على وحداته.

وماذا عن استراتيجية الشركة للتوسع خارج حدود مصر؟ هل تستهدفون أسواقًا جديدة خلال المرحلة المقبلة، وما هو حجم الاستثمارات المخطط لها في عامي 2025 و2026؟

الانفتاح على أسواق جديدة خارج مصر يمثل نقطة محورية ومرحلة تحول حقيقية في تاريخ الشركة، فنحن للمرة الأولى نخطو بشكل فعلي خارج السوق المحلي، وهذه خطوة بالغة الأهمية ونتعامل معها بكثير من التفاؤل والثقة.

ويأتي في مقدمة هذه الخطوات التوسع في المملكة العربية السعودية من خلال شراكة استراتيجية مع شركة «وهيج العقارية»، وهي شراكة نعتز بها ونتوقع أن تترك بصمة ملموسة في سوق المملكة بما يساهم في تعزيز حضور الشركة إقليميًا ويفتح آفاقًا واسعة للتوسع خلال السنوات المقبلة. فقد تم الإعلان عن الإطلاق الرسمي لشركة سيتي دوم، الكيان العقاري المشترك مملوك مناصفة بين الشركتين، كخطوة استراتيجية للشراكة بين المؤسستين، بهدف تقديم نموذج رائد للمعيشة العصرية المستدامة في المملكة ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030. وتهدف شركة سيتي دوم استكشاف فرص الاستحواذ على قطعة أرض ضمن مخطط الجنادرية بمدينة الرياض، تمهيدًا لتطوير مشروع سكني متكامل جديد في واحدة من أبرز المناطق العمرانية الواعدة وستقدم الشركة نهج جديد في مشهد الحياة العصرية في المملكة العربية السعودية، نهج يعيد رسم ملامح تجربة المكان والمجتمع والانتماء، ويقدّم مفهوماً جديداً للحياة المتكاملة التي تجمع بين الراحة والهوية وروح الانتماء.

ويتبع ذلك العمل على تأسيس شركة cities of the world في دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن تكون بمثابة شركة قابضة (Holding) تدير وتشرف على جميع عمليات الشركة خارج مصر، مع استمرار دراسة فرص استثمارية جديدة في الإمارات نفسها، باعتبارها السوق الثاني الأكثر أهمية الذي نطمح إلى الإعلان عن مشروع جديد فيه قريبًا. ونعتبر هذه الخطوات استراتيجية ومؤثرة في مسيرة الشركة وتطورها المستقبلي.

وعلى صعيد الاستثمارات، فإن خطة الإنفاق على التوسع الخارجي تُعد خطة استثمارية دقيقة تضم العديد من المكونات، وقد تم بالفعل مضاعفة استثمارات هذا العام مقارنة بالعام السابق، مع استمرار دراسة أسواق جديدة نتطلع إلى الإعلان عن دخول أحدها قبل نهاية العام، إلى جانب السعودية والإمارات.

وبشكل عام، فإن التوسع الخارجي هو هدف استراتيجي محوري للشركة خلال السنوات الخمس القادمة، حيث نعمل على أن تشكل الأعمال خارج مصر نسبة كبيرة من حجم نشاط الشركة، وأن يكون لها وزن مؤثر في محفظة أعمالنا الإقليمية، بما يعكس رؤيتنا للتحول إلى شركة تطوير عقاري إقليمية ذات حضور قوي.

وهل تتجه بشكل أكبر نحو التوسعات المخطط لها أم ستكتفي بإنهاء بالالتزامات القائمة؟ وهل لدى الشركة أي قروض حالية أو خطط للحصول على تمويلات جديدة سواء من البنوك أو عبر إصدار سندات؟

السيولة النقدية داخل الشركة تُدار وفق أولويات واضحة، وتأتي في مقدمتها دائمًا الالتزامات تجاه العملاء، فهي خط أحمر لا يتم المساس به تحت أي ظرف، وبعد ضمان الوفاء الكامل بهذه الالتزامات يتم توجيه ما تبقى من التدفقات إلى التوسعات والمشروعات الجديدة وفق خطط مدروسة.

ولدينا بالفعل ما يغطي التزاماتنا المالية للمشروعات القائمة والمشروعات قيد الإسناد بما يضمن استمرار العمل دون أي تعثر، وبطبيعة حجم شركة مثل «مدينة مصر»، وبالنظر إلى نسب النمو التي نستهدفها، فإن التعاون مع المؤسسات المالية والحصول على تمويلات جديدة يظل جزءًا أساسيًا من خططنا، وذلك بما يتناسب مع حجم الأعمال المطروحة ومعدلات التوسع المستهدفة.

وفي هذا السياق، فإن ما توفره الشركة من خلال تعاونها الحالي مع بنك CIB يغطي احتياجاتنا التمويلية المرتبطة بالاستثمارات وتنفيذ المشروعات، ويساعد في تحقيق التوازن المطلوب بين الوفاء بالالتزامات ودعم التوسعات المخطط لها.

كيف تديرون هيكل التكاليف وتعززون الهوامش الربحية في ظل المنافسة القوية داخل السوق العقاري المصري، خاصة مع ضغوط الأسعار وتغيرات السياسات النقدية؟

يبقى هذا واحدًا من أكبر التحديات التي يواجهها أي مطور عقاري، فإدارة التكاليف في سوق شديد المنافسة مثل السوق المصري تحتاج إلى دقة وانضباط كبيرين، فنحن نعمل في صناعة تُباع فيها الوحدات بتسهيلات تمتد أحيانًا إلى 10 أو 12 عامًا، بينما يظل المطور ملتزمًا بتسليم الوحدات خلال 3 أو 4 سنوات فقط، وهذا الفارق بين مواعيد السداد ومواعيد التنفيذ يفرض علينا أسلوبًا مختلفًا في التحكم في التكلفة.

وللتعامل مع هذه المعادلة، نعتمد على مزيج من التحوط والمرونة، فعلى سبيل المثال نركز في بعض المراحل على المنتجات الأسرع في البناء والأقل تكلفة مثل الفلل مقارنة بالعمارات، لأن دورة بنائها أقصر ومتطلباتها من البنية التحتية أبسط، وهو ما يساعد في ضبط المصروفات وتحقيق توازن أفضل بين الإيرادات والالتزامات، كما نتعامل بحذر شديد مع ملف مواد البناء نظرًا لتأثيره الكبير على التكلفة النهائية للمشروع، ونتخذ قرارات الشراء في توقيتات مدروسة بما يضمن تقليل المخاطر قدر الإمكان، خصوصًا مع التغيرات المستمرة في السياسات النقدية وأسعار الفائدة.

أما فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح، فنحن نضع دائمًا قيمة المساهم في صميم أولوياتنا، لدينا سياسة واضحة تقوم على زيادة التوزيعات عامًا بعد عام، بشرط أن تكون هذه الزيادة منسجمة مع نمو المبيعات حتى تبقى منطقية ومستدامة، والشركة بفضل نمو أعمالها وقوة مركزها المالي تمتلك أرباحًا مرحلة جيدة وسيولة قوية ونسب نمو تفوق العام الماضي، مما يمنحنا القدرة على الحفاظ على هذا النهج بثقة أكبر.

في ظل التقلبات المحتملة للعملات، وخصوصًا التذبذبات التي قد يشهدها الجنيه المصري.. كيف تتعاملون مع هذا المتغير؟ وما أدوات التحوط التي تعتمدون عليها لحماية مشروعاتكم وتدفقاتكم المالية من آثار تقلبات سعر الصرف؟

التعامل مع تقلبات العملة يحتاج إلى قدر كبير من الحكمة، لذلك نحن في «مدينة مصر» نحرص دائمًا على عدم المبالغة في التنبؤ أو اتخاذ مواقف تحوطية مبنية على توقعات قد تتغير بين لحظة وأخرى، لأن العوامل المؤثرة على سعر الصرف ليست ثابتة، فهي قد تكون مرتبطة بأوضاع جيوسياسية أو متغيرات اقتصادية محلية أو أحداث إقليمية وعالمية يصعب التنبؤ بها بدقة، والاعتماد على افتراضات حادة في هذا الملف قد يقود أحيانًا إلى قرارات غير صائبة.

لذلك فإن سياستنا الأساسية تقوم على الجاهزية لا التوقع، بمعنى أننا نعمل على بناء قدرة مستمرة على استيعاب أي تغير في قيمة العملة بدلًا من محاولة توقعه مسبقًا، وخلال السنوات الماضية مر السوق المصري بالعديد من المتغيرات التي منحت المطورين العقاريين خبرة كبيرة في التعامل مع مثل هذه الظروف، وأصبح لدينا أدوات عملية ونهج متكامل يسمح لنا بالتحوط بسرعة وكفاءة عندما يحدث أي تغيير مفاجئ.

وبالتالي يمكن القول إننا في «مدينة مصر» نمتلك اليوم خبرة تراكمية قوية سواء كمطورين مصريين أو في إطار الاقتصاد المصري ككل، تؤهلنا للتعامل مع تقلبات سعر الصرف بأسلوب متزن يضمن حماية مشروعاتنا ويحافظ على توازننا المالي دون اتخاذ خطوات مبالغ فيها أو غير مدروسة.

«مدينة مصر» تشارك للعام الثاني على التوالي كأحد اللاعبين الرئيسيين في مبادرة Orange Corners التابعة لمملكة هولندا تحت رعاية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة التعاون الدولي.. ماذا تعكس هذه المشاركة بالنسبة للشركة؟ وما أبرز مستهدفات المبادرة داخل الدلتا وصعيد مصر خلال الفترة المقبلة؟

مشاركتنا في مبادرة Orange Corners للعام الثاني على التوالي تعكس التزام «مدينة مصر» بدعم وتمكين جيل جديد من رواد الأعمال المصريين، خاصة في الدلتا وصعيد مصر، وإيماننا بأن الابتكار وريادة الأعمال هما الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل، فنحن ننظر إلى الشباب باعتبارهم المحرك الرئيسي للنمو الشامل، ولهذا نعتبر دورنا في المبادرة جزءًا أصيلًا من مسؤوليتنا المجتمعية واستراتيجيتنا التي ترتكز على «بناء المجتمعات».

وأُطلقت مبادرة Orange Corners في مصر عام 2021 كجزء من مبادرة عالمية من مملكة هولندا، وتنفذ بدعم من شركاء من القطاع الخاص وبقيادة مؤسسة Outreach Egypt وبالتعاون مع سفارة هولندا في القاهرة، وتهدف المبادرة إلى دمج رواد الأعمال الشباب في منظومة ريادة الأعمال المصرية، واستكشاف الفرص غير المستغلة في مختلف المحافظات، من خلال توفير تدريب مكثف وإرشاد متخصص يساعد في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتوسع.

وخلال دفعة 2024، تستهدف المبادرة دعم 130 شركة ناشئة، منها 100 شركة في محافظات الدلتا مثل الإسكندرية والدقهلية والبحيرة والمنوفية وكفر الشيخ، إضافة إلى 30 شركة ناشئة من صعيد مصر، ويُزود رواد الأعمال بالأدوات اللازمة لتطوير مشروعات قادرة على تحقيق أثر اقتصادي حقيقي، مع ضمان تمثيل للسيدات يتجاوز 50 % اتساقًا مع رؤية مصر 2030 والهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة.

ووفقًا لتقديرات المبادرة، من المتوقع أن تُسهم الشركات الناشئة في خلق ما بين 2 إلى 5 فرص عمل لكل مشروع، بإجمالي يتجاوز 3,000 فرصة عمل لدفعات 2024، وقد شهد عام 2025 تخريج 30 شركة ناشئة حصل كل منها على شهادة تخرج ومنحة بقيمة 4,000 يورو من صندوق Orange Corners للابتكار لدعم خطط التوسع.

وبصفتها شريكًا استراتيجيًا من القطاع الخاص، تقدّم «مدينة مصر» مزيجًا من الدعم المالي والإرشاد والتدريب، إضافة إلى خبرات عملية في مجال التنمية المستدامة وريادة الأعمال، ونركز بشكل خاص على الاستثمار في رأس المال البشري، لأننا نؤمن أن دعم المبتكرين الشباب يفتح الباب أمام حلول قابلة للتوسع تعزّز الإنتاجية والتنافسية وتساهم في دفع النمو الاقتصادي في الجمهورية.ومن هذا المنطلق، نفخر بشراكتنا مع مبادرة Orange Corners التي نرى فيها منصة عملية لتمكين الشباب في الدلتا والصعيد، ودعم مشروعات ذات أثر مستدام، وصناعة جيل جديد من رواد الأعمال قادر على قيادة المستقبل الاقتصادي لمصر.