الذهب يترنح أمام الدولار ونيران الطاقة.. المعدن الأصفر يسجل أدنى مستوى في شهر رغم اشتعال المنطقة


الجريدة العقارية الجمعة 20 مارس 2026 | 01:26 صباحاً
الذهب يترنح أمام الدولار ونيران الطاقة.. المعدن الأصفر يسجل أدنى مستوى في شهر رغم اشتعال المنطقة
الذهب يترنح أمام الدولار ونيران الطاقة.. المعدن الأصفر يسجل أدنى مستوى في شهر رغم اشتعال المنطقة
مصطفى عبدالله

في تحول درامي بأسواق المعادن النفيسة، سجلت أسعار الذهب عالمياً أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهر، حيث تراجع المعدن الأصفر بأكثر من 4% في تعاملات اليوم الخميس، بينما منيت الفضة بخسائر حادة تجاوزت 8%.

 وجاء هذا التراجع مدفوعاً بـ "كماشة" اقتصادية تتألف من قوة الدولار، وتوقعات الفائدة الأمريكية، وارتفاع تكاليف الطاقة.

الفائدة والنفط.. "عدو" الذهب الجديد

صرح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، بأن المتغيرات الاقتصادية الكلية طغت على جاذبية الذهب كملاذ آمن.

 وأوضح إمبابي أن التصعيد العسكري الأخير واستهداف منشآت الطاقة في الخليج أدى لقفزة في أسعار النفط، وهو ما أعاد إشعال مخاوف "التضخم المستدام". 

هذا التضخم عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، مما سحب البساط من تحت أقدام المعدن الذي لا يدر عائداً.

"الفيدرالي" يغلق أبواب التيسير

وفي ضربة إضافية للأسعار، تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بنهج "متشدد"، حيث ثبت الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%.

 وأشار رئيس الفيدرالي "جيروم باول" إلى أن البنك لن يتجه لخفض الفائدة قبل تحقيق تقدم ملموس ضد التضخم، مقلصاً توقعات الأسواق من خفضين إلى خفض واحد فقط خلال عام 2026.

زلزال في أسهم التعدين وعزوف عن المخاطرة

ولم تقتصر الخسائر على السبائك فقط، بل امتدت لتضرب أسهم شركات التعدين العالمية التي سجلت تراجعات حادة. 

ويرى المحللون أن التوترات الجيوسياسية الحالية، رغم خطورتها، تعمل "ضد الذهب" بشكل غير مباشر؛ فهي ترفع أسعار الطاقة التي بدورها تقوي الدولار وترفع عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

المستقبل المرهون بـ "صمت المدافع"

تترقب الأسواق حالياً مسار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على إمدادات الغاز والنفط، حيث يظل "التضخم الطاقي" هو المحرك الأول لقرارات البنوك المركزية، والعامل الحاسم الذي سيحدد ما إذا كان الذهب سيستمر في نزيف الخسائر أم سيستعيد بريقه كملاذ أخير.