مستشار بن زايد يطالب مسؤول خليجي برر الهجمات الإيرانية بالاستقالة فورًا


الجريدة العقارية الجمعة 20 مارس 2026 | 01:12 صباحاً
مستشار بن زايد يطالب مسؤول خليجي برر الهجمات الإيرانية بالاستقالة فورًا
مستشار بن زايد يطالب مسؤول خليجي برر الهجمات الإيرانية بالاستقالة فورًا
مصطفى عبدالله

شهدت الأوساط السياسية الخليجية موجة انتقادات حادة وتصريحات نارية لمسؤولين وأكاديميين إماراتيين، على خلفية المواقف المتباينة تجاه التصعيد العسكري الإيراني الأخير في المنطقة. وتركزت الانتقادات حول "تبرير" البعض للانتهاكات الإيرانية، وسط مطالبات بتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية.

عبد الخالق عبد الله: "الاعتذار أو الاستقالة"

شنّ أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، الدكتور عبد الخالق عبد الله، هجوماً عنيفاً على مسؤول خليجي (لم يذكر اسمه)، عقب نشره مقالاً اعتبر فيه أن "إيران تدافع عن نفسها" في هجماتها الأخيرة.

وكتب عبد الله عبر حسابه على منصة "إكس": «نشر مسؤول خليجي مقالاً يبرر فيه اعتداء إيران السافر على سيادة وطنه ودول الخليج، وكأنه يطلب منا الاعتذار لطهران بدلاً من إدانتها». وشدد الأكاديمي الإماراتي على أن هذا الموقف يمثل انتهاكاً للمصالح الوطنية، مطالباً المسؤول المعني بتقديم اعتذار رسمي واستقالته فوراً، معتبراً أن تبرير العدوان هو تخلٍ صريح عن قضايا المنطقة السيادية.

ضاحي خلفان: القواعد الدولية صمام أمان

من جانبه، دخل الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس شرطة دبي، على خط المواجهة السياسية، مؤكداً أن وجود القواعد العسكرية للدول الصديقة في الخليج يمثل "ضرورة قصوى" للأمن القومي والعالمي.

وقال خلفان في سلسلة تدوينات: «من يظن أننا لا نرغب في وجود هذه القواعد مخطئ؛ فالخليج يطفو على بحيرة من الطاقة ولا يمكن تركه لأطماع الملالي التوسعية». وأضاف بلهجة حاسمة: «مكان الملالي في دور العبادة وليس في مقرات القيادة»، مشيراً إلى أن النظام الإيراني أنفق ثروات شعبه على الميليشيات والإرهاب بدلاً من الصناعة والرفاهية، مما أدى لنقص السلع الأساسية في المدن الإيرانية.

"رب ضارة نافعة"

واختتم نائب رئيس شرطة دبي تعليقه بالتأكيد على أن الأحداث الأخيرة كانت "كاشفة"، قائلاً: «رب ضارة نافعة، العدوان الإيراني الغاشم أثبت أن حسن الظن الذي أبديناه تجاه طهران في الماضي لم يكن في محله»، داعياً إلى تبني استراتيجيات دفاعية واضحة لمواجهة التهديدات الإقليمية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار قصوى، مما أعاد فتح ملفات "السيادة والتحالفات الدولية" على طاولة النقاش العام في دول مجلس التعاون الخليجي.