لأول مرة منذ 59 عاماً.. صمت «جنائزي» في الأقصى وغياب تكبيرات العيد بفعل حرب إيران


الجريدة العقارية الجمعة 20 مارس 2026 | 01:44 صباحاً
لأول مرة منذ 59 عاماً.. صمت «جنائزي» في الأقصى وغياب تكبيرات العيد بفعل حرب إيران
لأول مرة منذ 59 عاماً.. صمت «جنائزي» في الأقصى وغياب تكبيرات العيد بفعل حرب إيران
وكالات

في سابقة هي الأولى من نوعها منذ نكسة عام 1967، يواجه المسجد الأقصى المبارك صمتاً ثقيلاً في أروقته، حيث تواصل سلطات الاحتلال إغلاقه لليوم الحادي والعشرين على التوالي، حارمةً مئات الآلاف من الفلسطينيين من إقامة شعائر عيد الفطر غداً في رحابه.

كسر "ستاتيكو" العبادة

بذريعة "حالة الطوارئ" والعمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، فرضت السلطات الإسرائيلية منذ 28 فبراير الماضي طوقاً شاملاً على البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

 هذا الإجراء لم يكتفِ بتعطيل صلوات الجمعة والتراويح طوال شهر رمضان، بل امتد ليحرم المقدسيين من فرحة العيد، في خطوة وصفتها أوساط دينية بأنها "سابقة خطيرة" تستهدف الوجود العربي والإسلامي في المدينة.

دعوات للزحف نحو الأبواب

من جانبه، أطلق خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، نداءً عاجلاً للفلسطينيين بضرورة إقامة صلاة العيد عند "أقرب نقطة ممكنة" من أسوار المسجد، مطالباً بالتوجه إلى الأبواب والأعتاب رداً على الإغلاق.

 كما دعا صبري إلى إغلاق كافة مساجد مدينة القدس يوم العيد، لتوجيه كافة المصلين نحو محيط الحرم القدسي في رسالة وحدة وتحدٍ للقرار.

التراويح على الأسفلت.. صمود بالصلاة

ورغم الحواجز الحديدية والانتشار العسكري المكثف، لم يتوقف نبض العبادة في القدس؛ حيث تداول ناشطون مقاطع مؤثرة لمئات المصلين وهم يفترشون الأرض عند "باب الأسباط" لأداء صلاة التراويح تحت المطر وفي مواجهة فوهات البنادق، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الوصول إلى مسجدهم الأسير.

دلالات التوقيت

يأتي هذا الإغلاق المستمر منذ ثلاثة أسابيع ليضع القدس في قلب تداعيات الصراع الإقليمي، حيث تُستخدم الأوضاع الأمنية الخارجية كذريعة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي، وهو ما يثير مخاوف دولية من انفجار الأوضاع في المدينة المقدسة غداً مع تدفق آلاف المصلين الذين أعلنوا رفضهم لأداء صلاة العيد بعيداً عن أقصاهم.