أكد المهندس مدحت يوسف، خبير الطاقة، أن خروج الإمارات من منظمة أوبك يحمل في جوهره أبعادًا سياسية بالدرجة الأولى، موضحًا أن المنظمة تمثل تحالفًا قويًا يهدف إلى تحقيق مصالح الدول الأعضاء، من خلال ضبط مستويات الإنتاج والحفاظ على توازن الأسعار في السوق العالمية.
التحكم في حجم المعروض من النفط عالميًا
وأوضح يوسف، في تصريحات خاصة لـ«العقارية»، أن الدور الأساسي لأوبك يتمثل في التحكم في حجم المعروض من النفط عالميًا، بما يمنع حدوث تخمة في الأسواق تؤدي إلى انهيار الأسعار، وهو ما يخدم بشكل مباشر الدول المنتجة والمصدرة للخام.
وأشار إلى أن قرار الانسحاب يعكس رغبة الإمارات في الاستفادة من فائض طاقتها الإنتاجية، حيث لن تكون ملزمة بعد الآن بسياسات خفض الإنتاج التي تفرضها المنظمة، ما يتيح لها زيادة صادراتها النفطية.
تأثير خروج الإمارات من أوبك محدود
وأضاف خبير الطاقة، أن التأثير المباشر لهذا القرار على الأسواق العالمية سيظل محدودًا، نظرًا لأن الكميات الإضافية المتوقع ضخها لا تمثل نسبة كبيرة من إجمالي المعروض العالمي، إلا أنه حذر من احتمالية أن يشجع هذا القرار دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
وشدد خبير الطاقة على أن العامل الأكثر تأثيرًا في استقرار سوق النفط يظل موقف الدول الكبرى داخل أوبك، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن أي تغير في سياساتها قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار.
تعطل الملاحة في مضيق هرمزوفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أشار يوسف إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، يدفع نحو مزيد من الارتفاعات، لافتًا إلى أن الأسعار قد تتجاوز حاجز 120 دولارًا للبرميل، مع احتمالات وصولها إلى مستويات أعلى حال استمرار الأزمة، مؤكدًا على أن أسواق الطاقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها العوامل السياسية والاقتصادية، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأسعار على المدى القريب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض