وزير الطاقة الإماراتي يكشف سبب الخروج من أوبك وأوبك+


الجريدة العقارية الاربعاء 29 ابريل 2026 | 03:27 مساءً
سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي
سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي
مصطفى محمد

قال وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي في مقابلة خاصة مع CNBC عربية أن قرار الخروج من أوبك وأوبك+ هو قرار استراتيجي وليس سياسياً، وجاء في إطار رؤية الإمارات لإعادة تموضعها في أسواق الطاقة العالمية بما يضمن مرونة أكبر في إدارة الإنتاج وتعزيز أمن الإمدادات في ظل ظروف استثنائية تمر بها الأسواق. وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد وتراجع في الإنتاج العالمي، ما تسبب في انخفاض واضح في المخزونات العالمية، في وقت تزيد فيه التوترات الجيوسياسية من الضغوط على توازن العرض والطلب واستقرار المخزونات المستقبلية.

وبيّن المزروعي أن قرار الخروج من أوبك وأوبك+ يهدف إلى تمكين الإمارات من لعب دور أكثر استقلالية ومرونة في تلبية احتياجات السوق العالمية، بما يسمح باستخدام السعة الإنتاجية وفق متطلبات الطلب الفعلي. وأشار إلى أن هذا التوجه يعزز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لاختلالات السوق، خصوصاً في فترات نقص الإمدادات، مع التأكيد على أن فتح مضيق هرمز مستقبلاً سيجعل الحاجة إلى مخزونات إضافية من النفط أمراً ضرورياً لضمان استقرار الأسواق.

وزير الطاقة الإماراتي في لقاءه مع CNBC عربية أشار الى أن الإمارات ستستخدم طاقتها الإنتاجية بما يتناسب مع متطلبات السوق، في ظل اختلالات حادة في توازن العرض والطلب نتيجة الظروف الحالية. ولفت إلى أن حرمان الأسواق العالمية من كميات كبيرة من النفط لمدة شهرين انعكس بشكل مباشر على مستويات المخزون لدى الدول المستهلكة، ما يجعل إعادة توجيه الإنتاج نحو تلبية الطلب وإعادة بناء المخزونات أولوية أساسية في المرحلة المقبلة.

وأضاف أن التحدي لا يكمن في القدرة على الإنتاج بحد ذاته، بل في حجم الإنتاج المطلوب لتلبية الطلب العالمي المتزايد، مشيراً إلى أن العالم بحاجة إلى استثمارات إضافية في القدرات الإنتاجية لضمان استدامة الإمدادات. كما شدد على أن استقرار السوق لا يعتمد فقط على الأسعار، بل على استمرارية تدفق الإمدادات والاستثمارات في قطاع الطاقة، موضحاً أن ارتفاع الأسعار بشكل مفرط لا يخدم المستهلكين وقد يؤدي مستقبلاً إلى تراجع الطلب والبحث عن بدائل أخرى.