خبيرة بترول لـ «العقارية»: خروج الإمارات من منظمة أوبك+ تأثيره محدود على سوق النفط


الجريدة العقارية الاربعاء 29 ابريل 2026 | 02:00 مساءً
مجموعة أوبك +
مجموعة أوبك +
مصطفى الخطيب

أكدت الدكتورة منال متولي، استشاري تكرير البترول وعضو المجلس الأعلى لشعبة البترول، أن انسحاب الإمارات من منظمة أوبك+ ليس سابقة، مشيرة إلى أن عددًا من الدول سبق وأن اتخذت الخطوة ذاتها مثل قطر وأنجولا والإكوادور، دون أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات حادة على استقرار سوق الطاقة العالمي.

وأوضحت متولي، في تصريحات خاصة لـ «العقارية» أن الدول الأساسية المؤثرة داخل أوبك، وعلى رأسها السعودية والعراق وإيران والكويت وفنزويلا، ما زالت قائمة بدورها داخل المنظمة، لكنها لفتت إلى أن كل دولة أصبحت تتحرك وفق حساباتها ومصالحها الوطنية، وهو ما يعكس طبيعة التحولات في سوق الطاقة العالمي.

وأضافت أن القرار من وجهة نظر الإمارات قد يكون إيجابيًا، إلا أنها ترى أن انعكاساته العامة قد تحمل جوانب سلبية، خاصة في ظل تراجع قدرة أوبك على التحكم الكامل في الأسعار أو التأثير على السياسات النفطية العالمية، في ظل متغيرات سياسية واقتصادية معقدة.

وأشارت إلى أن خروج بعض الدول من المنظمة لن يكون له تأثير كبير على الأسواق العالمية، موضحة أن التأثير المباشر سيظل محدودًا، خاصة على الدول المستوردة، لكنه قد يفتح الباب أمام تغيرات في موازين العرض والطلب على المدى المتوسط.

وفيما يتعلق بأسعار النفط، أكدت متولي أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة مع احتمالات تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، يمثل عاملًا رئيسيًا في ارتفاع الأسعار، مشددة على أن أي إغلاق للمضيق سيؤدي إلى زيادات متتالية في أسعار الخام.

وأوضحت استشاري تكرير البترول، أن التوقعات بشأن أسعار النفط تظل مرهونة بتطورات الأوضاع السياسية، مؤكدة صعوبة التنبؤ بمسار الأسعار في ظل استمرار الأزمات، لافتة إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترات طويلة قد يقود إلى أزمة طاقة عالمية حقيقية، مؤكدة على أن المشهد الحالي شديد التعقيد، وأن حجم الخسائر الفعلية لن يتضح إلا بعد انتهاء الأزمة، خاصة مع اختلاف التأثيرات بين الدول وفقًا لمستوى اعتمادها على الطاقة وحجم احتياطاتها.