قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير أسواق الطاقة، إن التحذيرات الأخيرة من المفوضية الأوروبية تأتي في توقيت حساس، بالتزامن مع ضبابية أمد الحرب العالمية، وخطوة مجموعة السبع (G7) باستخدام مخزوناتها الاستراتيجية.
وأوضح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى إنفاق كبير من قبل دول الاتحاد الأوروبي، ما قد يدفع الاقتصاد إلى الانكماش وزيادة البطالة وارتفاع تكلفة المعيشة.
وأشار سلامة إلى أن ارتفاع خام "نايمكس" الأمريكي فوق خام "برنت" ليس ظاهرة أوروبية فقط، بل إن الأسعار العالمية يحددها التجار الرئيسيون، مشيرًا إلى أن أي زيادة في الأسعار تؤثر على جميع الدول المستهلكة للطاقة.
وأضاف أن فكرة أن ارتفاع الأسعار قد يدفع الاتحاد الأوروبي نحو الطاقة المتجددة غير دقيقة، مستدلاً بتجربة 2020 أثناء وباء كوفيد، حين انخفضت أسعار النفط بشكل كبير ولم تؤدِ إلى تحول حقيقي للطاقة المتجددة بسبب تكلفتها العالية.
وتطرق سلامة إلى أن الطاقة المتجددة حققت تقدمًا ملموسًا فقط في الصين، بينما لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من استثمار مماثل بسبب محدودية التمويل، ما يجعل التحول بعيد المنال خلال النزاعات الحالية، سواء في أوكرانيا أو في التصعيد الأخير مع إيران.
وفيما يتعلق بالفروق السعرية بين الخام الأمريكي والبرنت، أوضح أن ما تُصدره الولايات المتحدة ليس نفطًا خامًا تقليديًا، بل غازًا سائلًا يُستخدم لمزج الخامات الثقيلة، وأن فروق العلاوات بين آسيا وأوروبا تعكس قوة الطلب في منطقة حوض المحيط الهادئ، وعلى رأسها الصين.
وأكد د. سلامة أن هذه التحولات تؤكد أن أي أزمة في الإمدادات العالمية تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة في كل أنحاء العالم، مؤكداً على ضرورة وضع خطط طويلة المدى لضمان استقرار الأسواق والاقتصادات الأوروبية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض