أسامة كمال: كل دولار زيادة في النفط يكلف الموازنة 4 مليارات جنيه سنويًا


الجريدة العقارية الاحد 05 ابريل 2026 | 11:16 مساءً
أسعار النفط
أسعار النفط
محمد فهمي

أكد المهندس أسامة كمال أن تحريك أسعار الوقود محليًا يرتبط بعدة عوامل اقتصادية، أبرزها تغيرات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، وليس فقط توقيت التعاقدات على شراء النفط.

وأوضح كمال، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي ببرنامج "حضرة المواطن"، أن مصر لا تعتمد على الشراء الفوري للنفط، بل على تعاقدات متنوعة قصيرة ومتوسطة الأجل، تتراوح غالبًا بين ثلاثة أشهر، مع وجود بعض التعاقدات السنوية مع دول مثل العراق والكويت، مشيرًا إلى أن هذه التعاقدات تخضع لتسعير ديناميكي يتأثر بتقلبات السوق العالمية وسعر الدولار.

وأضاف أن أي زيادة في سعر النفط عالميًا أو في سعر صرف الدولار تنعكس مباشرة على الموازنة العامة، لافتًا إلى أن كل دولار زيادة فوق السعر المحدد في الموازنة قد يكلف الدولة نحو 4 مليارات جنيه سنويًا، ما يفرض ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع هذه الفجوة.

وفيما يتعلق بحقل «ظهر»، أشار كمال إلى أن ما أثير مؤخرًا بشأن تراجع إنتاجه تم تفسيره بشكل غير دقيق، مؤكدًا أن انخفاض إنتاجية الآبار يُعد أمرًا طبيعيًا في صناعة البترول، بمعدلات تتراوح بين 10 و15% سنويًا.

وأوضح أن هذا التراجع يمكن تعويضه من خلال استخدام تقنيات حديثة لزيادة الضغط داخل الآبار، مثل الحقن بالغاز أو المياه، أو عبر حفر آبار جديدة داخل نفس منطقة الامتياز، مشيرًا إلى أن شركة «إيني» تعتزم حفر أربع آبار جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأكد كمال أن مناطق الامتياز، ومنها منطقة «شروق» التي يقع بها حقل «ظهر»، لا تزال تحتوي على فرص كبيرة غير مستغلة، موضحًا أن ما تم استكشافه في مصر حتى الآن لا يتجاوز 15% من إجمالي المساحات البرية والبحرية، بينما لا تتجاوز نسبة ما تم إنتاجه فعليًا من الاحتياطيات نحو 30%.

وشدد على أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب يمثل العامل الحاسم في تعزيز عمليات البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن تسوية هذه المستحقات ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.