100 فدان محفظة أراضي «مدار» الحالية منها 800 فدان للمشروعات القائمة بالفعل
Madaar: أطلقنا 3 مشروعات رئيسية ونخطط لمشروعين جديدين في غرب القاهره 2026 على مساحات من 100 - 200 فدان بعد الاستحواذ على الأرض واستلام التراخيص
20 % من وحدات مشروع «أزهى» العين السخنة تشهد إقامة مستدامة للملاك
في مرحلة جديدة من النضج العقاري تشهد إعادة رسم خريطة اللاعبين الأساسيين، تأتي شركة مدار للتطوير العقاري لتطرح مفهوماً جديداً يدمج بين خبرات التطوير العقاري وفلسفة الضيافة بمعاييرها العالمية، بوصفها ضمانة لاستمرارية الاستثمار السياحي والفندقي. وأصبحت «مدار» نموذجاً يحتذى به في جذب العملاء والسياح من مختلف بقاع المعمورة.
هذا الحضور مدعوم برؤية المهندس أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي، الذي يؤكد أن المرحلة تتطلب إدارة متكاملة للأصول وتحويل المشروع إلى منظومة حياتية تجمع بين جودة التصميم وكفاءة التشغيل، مستنداً إلى الخلفية السياحية العميقة لرئيس مجلس الإدارة، رجل الأعمال حسام الشاعر، أحد رواد صناعة السياحة بالمنطقة.
وخلال حواره لـ «العقارية»، كشف أهاب أن مبيعات الشركة للأجانب المقيمين وصلت لـ 15 %، وللمصريين بالخارج %45، وأطلقت المجموعة 3 مشروعات رئيسية وتخطط لمشروعين جديدين في غرب القاهرة 2026 بمساحات بين 100 - 200 فدان. وقفزت محفظة أراضي الشركة إلى 1100 فدان، منها 800 فدان للمشروعات القائمة و300 فدان تم تطويرها بالكامل.
كما تجاوزت نسبة تنفيذ مشروع «أزهى» الساحل الشمالي %50 خلال ثلاث سنوات، مدعومة بشراكات استراتيجية مع MINOR HOTEL لتوفير علامات فندقية عالمية.
بداية.. مع دخول السوق العقاري مرحلة جديدة من تسليم المشروعات التي بيعت قبل تحركات سعر الصرف، وعقب سنوات من التقلبات الاقتصادية وارتفاع التكلفة.. كيف تقرأ ملامح 2026؟ وهل نحن أمام سنة فرز حقيقية لقدرات المطورين من حيث الالتزام والملاءة المالية؟ وهل ستنعكس تلك المتغيرات على حجم المبيعات وثقة العملاء المحليين والأجانب؟
عام 2026 أراه عامًا مفصليًا في تاريخ السوق العقاري المصري، فالسبب الأول يعود إلى أن هذه السنة تشهد تسليمات المشروعات التي تم بيعها خلال 2021 و2022 وبداية 2023، وهي الفترة التي سبقت تحركات سعر الصرف الكبرى التي غيرت تمامًا معادلة التكلفة، والتسليمات الحالية تعد من أصعب ما يواجهه المطورون. والقدرة على تسليم هذه المشروعات بكفاءة ستكشف الملاءة المالية الحقيقية لكل مطور، ومدى قدرته على التحوط وإدارة المخاطر، وهذه المرحلة ستُظهر من يستطيع الاستمرار خلال عام 2026 و2027.
والنقطة الثانية تتعلق بعدد المطورين، فالمطور الحقيقي الذي يمتلك سابقة أعمال وسمعة مستقرة لا يتجاوز عددهم 20 إلى 30 اسمًا من أصل 1900 مطور.
وإعادة هيكلة السوق تمثل خطوة ضرورية، فحين تهتز الثقة بسبب تعثر البعض فإن التأثير يمتد للسوق بأكمله. وحجم استثمارات الدولة في البنية التحتية ومدن الجيل الرابع وضع مصر في مسار مختلف تمامًا.
ومن زاوية الطلب، شهدنا بعد التعويم ارتفاعًا حادًا في الأسعار، وفي 2026 بدأت الفجوة تضيق مع استقرار سعر الصرف وتحسن القدرة الشرائية نسبيًا مع انخفاض الفائدة. وأتوقع أن يكون 2026 عامًا تاريخيًا من حيث حجم المبيعات خاصة في شريحة المصريين بالخارج والأجانب فالسوق مرشح لتسجيل أرقام قياسية، كما أن الاستثمارات الأجنبية مرشحة للوصول لمستويات غير مسبوقة. لكن استقطاب العميل الأجنبي يتطلب تطوير المنظومة تبدأ من تسجيل عقاري واضح، ووحدات كاملة التشطيب، وخدمات ما بعد البيع بمعايير عالمية، لترسيخ مكانة مصر كوجهة استثمار عقاري دولية.
في ظل ما تم استعراضه من معلومات.. ما حجم الاستثمارات المتوقع ضخها فعليًا خلال 2026؟ وكيف سينعكس ذلك على السوق العقاري والمنافسة وجودة المنتج؟
التقديرات الواقعية تشير إلى أن ما سيتم ضخه خلال 2026 وحدها لن يقل عن 25 مليار دولار من استثمارات خليجية مباشرة داخل السوق المصري، ما بين أقساط أراضي ومدفوعات تنفيذ وإنشاءات فعلية.
وانعكاس هذه التدفقات لن يكون ماليًا فقط بل هيكلة كاملة للمنافسة داخل السوق، فدخول هذا الحجم من الاستثمارات الأجنبية يرفع سقف الجودة والتصميم والالتزام التشغيلي ويخلق بيئة تنافسية.
وهل يمكن القول إن عوائد العقار المصري حاليًا هي الأعلى في المنطقة؟ وكيف تقيمون تنافسيته مقارنة بالأسواق الإقليمية؟
في الوقت الحالي لا يمكن الحسم بأن العائد هو الأعلى في المنطقة، لكن كانت هناك فترات حقق فيها العقار المصري عوائد من بين الأقوى إقليميًا وقد تتكرر هذه المعادلة مجددًا فعند احتساب العائد بالدولار خلال السنوات الماضية لم يكن يقل عن 25 % في بعض الفترات، وهو مستوى يُعد جاذبًا جدًا مقارنة بعدد من الأسواق المنافسة.
ما تفاصيل المخطط العام الجاري تنفيذه لتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس حتى الأهرامات والمتحف المصري الكبير؟ وكيف سيغير هذا المشروع شكل المنطقة ومستقبلها الاستثماري؟
هناك مخطط عام تم إعداده بتوجيه مباشر من دولة رئيس مجلس الوزراء لتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس الدولي وصولًا إلى منطقة الأهرامات، فالمرحلة الأولى انتهى إعدادها بالفعل وتشمل نطاق المنطقة المحيطة بالمتحف والمجاورة للأهرامات.
واللافت في هذا المشروع الاستعانة بكبرى الشركات الاستشارية العالمية، مما يعكس رغبة في تقديم نموذج عمراني وسياحي بمعايير عالمية.
وفي نطاق منطقة نزلة السمان، يشمل المخطط إزالة نسبة كبيرة من المباني مع تعويض الأهالي، تمهيدًا لإعادة تطوير المنطقة بالكامل واستبدالها بفنادق 5 نجوم بارتفاعات تصل إلى 12 طابقًا، وأبراج ومنطقة تجارية بارتفاعات قد تصل إلى 20 طابقًا، مع إنشاء ممشى سياحي بإطلالة مباشرة على الأهرامات.
والمخطط يمتد جغرافيًا من مطار سفنكس حتى الهرم على مراحل متتالية، تبدأ بنزلة السمان وحدائق الأهرام تليها مراحل لاستكمال التطوير على كامل الامتداد؛ لتتحول المنطقة إلى محور سياحي واستثماري عالمي متكامل.
في ظل منظومة التطوير العقاري.. ما الضوابط والتشريعات أو الآليات التي تراها ضرورية لتأمين السوق ومنع حدوث أي هزات مستقبلية؟
أول شيء لابد من وضع ضوابط صارمة للاستحواذ على الأراضي من أجهزة الدولة، بحيث يُمنح كل مطور الأرض بناءًا على سابقة أعماله وخبرته وملاءته المالية، لتجنب تدخل سماسرة الأراضي والمضاربين كما حصل في السنوات الماضية.
وثانيًا، يجب أن يعمل التمويل العقاري بشكل موسع لتسهيل توسع المطورين الجادين مع توافر خيارات تمويلية واضحة ومستقرة، وثالثًا ثبات الرسوم المقررة وعدم فرض أي رسوم بأثر رجعي لضمان مناخ استثماري آمن وشفاف.
ورابعًا، تفعيل الصناديق العقارية مع وضع ضوابط واضحة لها، بما يشمل وجود جهاز تنفيذي لإدارة أموال المستثمرين تحت إشراف هيئة الرقابة المالية لتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.
وماذا عن توقعاتكم بشأن ارتفاع أسعار العقارات خلال عام 2026؟
أتوقع أن تكون الزيادات محدودة ولا تتجاوز 15 %، وستسير السوق وفق معدل التضخم الطبيعي، ولن يشهد السوق أي ارتفاعات غير متوقعة إلا في حال ظهور متغيرات استثنائية.
اشتهرت «مدار» بإطلاق مشاريع لها بصمة واضحة بمجرد رؤيتها بحيث يستطيع أي شخص التعرف على العمل دون الحاجة لمعرفة اسم الشركة.. والسؤال ما العناصر أو الهوية المميزة التي تجعل كل مشروع يحمل بصمة مدار؟
التميز لدينا يظهر في عناصر متكاملة أبرزها الخدمة الفندقية، والتخطيط العام للمساحات «Master Plan»؛ فكل مشروع مصمم بطريقة تسمح بالتعرف على بصمة مدار.
في المشاريع الساحلية، يتم تصميم كل وحدة بحيث يكون لها ميزة مباشرة كالإطلالة على البحر أوالشاطئ الخاص باللاجون.
أما في العين السخنة، فالمشروع تميز بالبحيرات التي تصل مساحتها إلى 220 ألف متر مربع، ما يجعل كل مشروع يحمل في تصميمه مفهومًا أو «Concept» محددًا.
فنركز على أن يتمتع كل منزل بمستوى بريميوم من الخدمات والتجهيزات، ليكون كل مشروع تجربة متكاملة تحمل هوية واضحة وفريدة تمثل مدار.
حدثنا عن أبرز ملامح المقر الجديد لشركة «مدار»؟ وكيف سيسهم في تطوير إدارة الشركات التابعة والنشاطات المختلفة؟
الشركة بصدد إنشاء مقر رئيسي جديد لشركة «مدار» على طريق مصر إسكندرية الصحراوي، مجاور لمشروع إعمار مصر – الطريق الصحراوي، وتمتد المساحة نحو 11 ألف متر مربع، ليضم جميـــــــع الشركات التابعــــــة للشركة بما يشمل Sunrise وشركـةالمقاولات وشركة Facility Manage ment، إضافة إلى عدد من الشركات الجديدة التي تم تأسيسها مؤخرًا لتعزيز نشاطات الشركة وتوسيع قدراتها التشغيلية.
وكيف تطور حضور العملاء غير المقيمين في مبيعات شركة «مدار» خلال السنوات الأخيرة، وما دلالاته بالنسبة للسوق العقاري المصري؟
مصر اليوم أصبحت وجهة عقارية عالمية، والطلب من العملاء غير المقيمين أصبح أقوى من أي وقت مضى فهؤلاء المشترون يركزون على المناطق التي تم توجيه البنية التحتية إليها وتحظى بدعم حكومي، ما يجعل الاستثمار فيها أكثر أمانًا وجاذبية.
ففي شركة مدار، ارتفعت نسبة العملاء الأجانب من 2 % لتصل إلى نحو 15 %، وهو مؤشر على ثقة هذه الشريحة في استقرار السوق المصري ومصداقية المطورين الكبار.
وعندما نضيف المصريين المغتربين والعاملين بالخارج فإن النسبة الإجمالية للطلبات القادمة من خارج مصر تصل إلى نحو 40 - 45 % من مبيعات الشركة.
وفي ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، هل تحافظ شركة «مدار» على مسارها أم تُعيد ترتيب أولوياتها؟ وما أبرز ملامح خطة الشركة في 2026؟
مدار لم تغير مسارها، لكنها تدير خطواتها بحسابات أكثر دقة، فنحن نتحرك وفق رؤية طويلة المدى مع الحفاظ على وتيرة ثابتة في التنفيذ والبيع دون اندفاع.
وحاليًا لدينا 3 مشروعات رئيسية منها «أزهى» الساحل الشمالي و«أزهى» العين السخنة، وفي 2026 سنطلق مشروعين جديدين في غرب القاهرة بمساحات 200 و100 فدان.
ومحفظة أراضي «مدار» تبلغ نحو 1100 فدان منها 800 فدان للمشروعات المعلنة و300 فدان للمشروعين الجديدين، كما أن نحو 300 فدان تم تطويرها وسكنها العملاء بالفعل.
أما على مستوى التنفيذ، فمشروع «أزهى» الساحل الشمالي تم تنفيذ نحو 50 % منه خلال 3 سنوات فقط، وسيتم تسليم المرحلة الأولى الصيف المقبل كاملة التشطيب وبمستوى فندقي. وفي إطار تطوير التجربة الفندقية، عقدنا شراكة استراتيجية مع مجموعة Minor Hotel، تتضمن إنشاء 7 فنادق مملوكة لنا داخل مشروعاتنا بمستوى 5 نجوم لعلامات عالمية مثل Anantara وAvani وTivoli، وهي علامات تدخل السوق المصري لأول مرة.
العمل في القطاع الفندقي أو السكني يتطلب ملاءة مالية قوية.. كيف تديرون المعادلة التمويلية بين الالتزامات الإنشائية والتوسع خاصةٍ مع اختلاف طبيعة كل قطاع؟
في القطاع السكني فلسفتنا واضحة جدًا، أي مبالغ نحصل عليها من العملاء قبل التسليم هي أمانة موجهة بالكامل للإنشاءات، فلا نستخدمها في شراء أراضي جديدة أوفي توسعات غير مرتبطة بالمشروع نفسه، لذلك معدلات التنفيذ لدينا دائمًا سابقة للمعدل الطبيعي في السوق لأن كل السيولة تضخ مباشرة في البناء.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض