حذّر الخبير في أسواق النفط محمد الشطي من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز على الإمدادات العالمية، مؤكداً أن ذلك قد يؤدي إلى حرمان الأسواق من نحو 15 إلى 16 مليون برميل يومياً من النفط الخام، دون احتساب الغاز والمنتجات البتروكيماوية، ما يدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
وأوضح الشطي في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن غياب ضمانات حرية الملاحة في المضيق يعني عملياً تعطل هذا الحجم الكبير من الإمدادات، مشيراً إلى أن الأسعار ستظل مرتفعة مع استمرار الأزمة، رغم حالة التذبذب الناتجة عن الإشارات المتباينة التي تصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تؤثر في السوق لكنها لا توفر وضوحاً كافياً لمسارها.
وأضاف أن المشهد يزداد تعقيداً في ظل غموض موازين القوى داخل إيران، ما يجعل مسار التفاوض غير واضح ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق النفطية.
وفيما يتعلق بمحاولات بعض الدول إبرام اتفاقات ثنائية مع إيران لتأمين مرور ناقلاتها عبر المضيق، مثل باكستان وتايلاند، اعتبر الشطي أن هذه الخطوات تظل محدودة التأثير، واصفاً إياها بأنها “حلول مؤقتة” لا يمكنها تعويض النقص الكبير في الإمدادات.
وأشار إلى أن الاعتماد على مصادر بديلة مثل روسيا أو فنزويلا لا يشكل حلاً جذرياً، مؤكداً أن الكميات المتاحة من هذه المصادر لا تكفي لسد الفجوة الناتجة عن تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وشدد الشطي على أن غياب الضمانات الأمنية يظل التحدي الأكبر، حتى في حال تغيير ملكية الناقلات، لافتاً إلى أن استهداف سفن نفطية في المنطقة يعكس حجم المخاطر التي تهدد حركة الشحن.
وختم بالقول إن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة جداً، قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل أو حتى 200 دولار، مع تزايد الضغوط على السوق العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض