رفض وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، اليوم الثلاثاء، إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بمبدأ الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، معتبرًا أن هذا الأمر سيكون متروكًا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي في أعقاب رفض حلفاء أوروبيين رئيسيين الوقوف إلى جانب واشنطن في حربها ضد إيران، ما يضع حجر الزاوية الذي قام عليه الحلف منذ عام 1949 في مهب الريح.
وحول بقاء واشنطن ملتزمة بالدفاع عن حلفائها، قال هيجسيث: "هذا قرار سيُترك للرئيس"، مشيرًا إلى أن الكثير من الأمور قد اتضحت في الآونة الأخيرة، مضيفًا أنه لا يوجد تحالف حقيقي إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف بجانب الولايات المتحدة عند الحاجة، مؤكدًا أن ترامب يشير ببساطة إلى هذا الواقع، وسيكون قراره النهائي هو ما يحدد شكل العلاقة المستقبلية.
وفي إشارة للتوترات مع فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، انتقد هيجسيث العقبات والتردد الذي تبديه هذه الدول عندما تطلب واشنطن مساعدات إضافية أو الوصول إلى قواعد عسكرية ومجالات جوية.
وكشفت مصادر مطلعة أن فرنسا رفضت السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لرحلات إمداد تحمل أسلحة أمريكية مخصصة للحرب ضد إيران، كما رفضت إيطاليا هبوط طائرات عسكرية أمريكية في قاعدة "سيجونيلا" بصقلية.
من جانبها، أعلنت إسبانيا رسميًا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في الهجمات على إيران، مما عمق الفجوة بين ضفتي الأطلسي التي بدأت منذ ولاية ترامب الثانية بسبب الخلافات التجارية ومطالب واشنطن بضم "جرينلاند".
من جانبه، صعد الرئيس دونالد ترامب من لهجته تجاه الحلفاء، وخص بريطانيا بالانتقاد لعدم انضمامها للعمليات العسكرية.
وأكد ترامب أن تأمين مضيق هرمز سيُترك للدول التي تحتاج لنفط الشرق الأوسط، قائلًا: "سيتعين عليكم البدء بتعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تمامًا كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا".
وأضاف أن إيران دُمّرت بشكل شبه كامل، وأن الجزء الأصعب قد انتهى، داعيًا الدول للحصول على نفطها بنفسها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض