علق الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، على ارتفاع سعر الدولار وتجاوزه حاجز الـ 54 جنيهًا متأثرًا بتوترات مضيق هرمز والحرب الإيرانية الإسرائيلية، مؤكدًا أن الدولة اتخذت مسارًا يتسم بالشفافية والمصداقية، قائلاً: "الجهاز المصرفي اليوم يعطي مرونة كبيرة لسعر الصرف لمنع ظهور سوق سوداء، وتجنب استنزاف الاحتياطي النقدي في دعم وهمي للعملة، وهو درس تعلمناه من الأزمة الأوكرانية حين قفز السعر الموازي لمستويات قياسية".
وفيما يخص رفع أسعار الوقود، وصف جاب الله هذا الإجراء بالمناسب، موضحًا أن الهدف هو جعل القادرين والأجانب المقيمين الذين يمثلون 10% من السكان يشترون الطاقة بسعرها الحقيقي، على أن تُوجه الفروق المالية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا عبر برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الأجور والمعاشات، بدلاً من دعم الاستهلاك العام.
وبشأن ملف الطاقة والكهرباء، دعا المواطنين إلى تبني ثقافة الترشيد كخيار ذاتي قبل أن يكون قرارًا حكوميًا، مشيرًا إلى أن الدولة تختار أخف الضررين عند اللجوء للإغلاق المبكر أو تخفيف الأحمال لحماية النشاط الاقتصادي الكلي، مطالبًا الجميع بالبدء من المنزل والمؤسسات الخاصة.
وقدم روشتة اقتصادية للمواطنين والمستثمرين لامتصاص الأزمة؛ مطالبًا المواطن بتأجيل كافة المشتريات غير الأساسية والتركيز على الغذاء والدواء وفواتير الخدمات، مؤكدًا أن الجنيه سيسترد عافيته مع هدوء الأزمات السياسية، داعيًا وزارة الإسكان لمنح مهل إضافية للمطورين والمواطنين في عمليات البناء، لتقليل الضغط على مواد البناء والمواد البترولية المرتبطة بها، مما يساهم في خفض الطلب على الدولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض