دراغون أويل: نعتزم ضخ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار في مصر خلال السنوات المقبلة


الجريدة العقارية الثلاثاء 31 مارس 2026 | 04:49 مساءً
الرئيس التنفيذي لشركة دراغون أويل، عبد الكريم المازمي
الرئيس التنفيذي لشركة دراغون أويل، عبد الكريم المازمي
محمد فهمي

أكد الرئيس التنفيذي لشركة دراغون أويل، عبد الكريم المازمي، أن الأزمة الحالية في أسواق الطاقة تُعد من أكبر الأزمات غير المسبوقة، مشيراً إلى أنها أثرت على نحو 20% من الإمدادات العالمية المارة عبر مضيق هرمز، ما انعكس على المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وأوضح المازمي، في مقابلة مع “CNBC عربية”، أن عمليات الشركة تأثرت جزئياً بالأزمة، حيث تراجع الإنتاج في العراق إلى نحو 50% مع توقف شبه كامل للصادرات، واقتصار الإنتاج على تلبية الطلب المحلي، مع إعلان حالة “القوة القاهرة” نتيجة تعطل التصدير. في المقابل، أكد أن الإنتاج في كل من مصر وتركمانستان لم يتأثر.

وفيما يتعلق بنشاط الشركة في مصر، أشار إلى أن دخول “دراغون أويل” السوق المصري عام 2019 من خلال الاستحواذ على حصة شركة “بي بي” في خليج السويس، ساهم في عكس اتجاه تراجع الإنتاج في الحقول القديمة، حيث ارتفع الإنتاج من مستويات كانت مرشحة للهبوط إلى نحو 45 ألف برميل يومياً إلى أكثر من 60 ألف برميل حالياً.

وأضاف أن الشركة تعمل على تنفيذ خطط طموحة لزيادة الإنتاج، تشمل دراسات جيولوجية وحفر آبار استكشافية جديدة، إلى جانب تحسين كفاءة الحقول القائمة.

وكشف المازمي عن مفاوضات جارية مع الهيئة المصرية العامة للبترول لتجديد عقد الامتياز في خليج السويس لفترة قد تصل إلى 20 أو 30 عاماً، مع الالتزام بتنفيذ أعمال تطوير غير مسبوقة، من بينها إجراء مسوحات زلزالية باستخدام تقنيات حديثة في مناطق جديدة.

كما أشار إلى فوز الشركة مؤخراً بمنطقة امتياز “شرق الحمد”، مع خطط لحفر أول بئر استكشافية خلال الربع الثالث من العام الجاري، تليها بئر ثانية لاحقاً.

وفيما يخص الاستثمارات، أكد أن “دراغون أويل” تعتزم ضخ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار في مصر خلال السنوات القليلة المقبلة، في إطار استراتيجية تجمع بين النمو العضوي في الأسواق الحالية، والنمو غير العضوي عبر دراسة فرص الاستحواذ على أصول أو شركات جديدة داخل السوق المصري.

وعن مستحقات الشركة، أوضح المازمي أن الحكومة المصرية سددت معظم المستحقات المتأخرة حتى عام 2025، مع بقاء مبالغ محدودة، مؤكداً استمرار تدفق المدفوعات، وهو ما يعزز ثقة الشركة في مواصلة استثماراتها.

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار النفط، أشار إلى صعوبة التنبؤ باتجاهات السوق في ظل التقلبات الحالية، لافتاً إلى أن الأسعار قد تشهد تحركات حادة صعوداً وهبوطاً بناءً على تطورات الأوضاع الجيوسياسية. وأعرب عن أمله في عدم وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين يظل أمراً ضرورياً لاستقرار السوق.