20-42 فدانًا.. مساحــــــــــــــــــــــــة المشروعات البوتيك التي تعكس رؤية TLD للتميز
تمويل القطاع العقاري لا يتجاوز 5% من محافظ البنوك.. وهذا رقم لا يليــــق بحجــــم القــــطاع
«البناء أولًا»ضرورة لتعزيز مصداقية المطور لكن بتوافر أدوات تمويل مرنة
المطور الأجنبي لا يعمل منفردًا.. والشريك المصري عنصر حتمي لنجاح المشروعات الكبرى
التوسع في التطوير السياحي والإسكان الراقي ركيزة خطة TLD المتوافقة مع رؤية مصر 2030
التركيز على الجودة والابتكار قبل الكم لضمان قيمة مستدامة للعملاء
TLD تتصدر الابتكار لمواجهة تراجع القوة الشرائية من خلال حلول تمويل وخطط سداد مرنة
تسليم المرحلة الثانية من مشروع أرمونيا تسليم المرحلة الأولى من مشـــــــروع il Bayouبدأ أعمال الإنشاء في مشروع Kukūn
اختارت منذ البداية أن تقف ضمن صفوف الكبار، تأسست لتكون علامة فارقة في القطاع العقاري، وأثبتت على مدار سنوات أنها قادرة على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس يعيشه عملاؤها عنوانه الجمال والابتكار.
لقد أثبتت شركة TLD للتطوير العقاري امتلاكها القدرة على التكيف مع المتغيرات السوقية، وأنها ركيزة أساسية في مسيرة التحول العمراني، لما تؤمن به من أن جودة المنتج هي سر كسب ثقة ورضاء العميل.
إنجازات الشركة جاءت مقترنة دائمًا بتوجهات عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة TLD، والذي أظهر خلال قيادته بصمة واضحة في السوق المصري، مما جعله من الأسماء المميزة وصاحبة الخبرة والفكر السديد على الساحة المحلية والإقليمية.
كشف الطيبي عن خطط توسعية طموحة للشركة تستهدف الغردقة ومدنًا أخرى على ساحل البحر الأحمر، وشدد الطيبي في حوار خاص لـ«العقارية» على أن السوق العقاري المصري يشهد الآن تصحيح مسار بعد موجة مضاربة خلال عام 2024، مؤكدًا أن القوة الحقيقية للمطور تقاس بالتشغيل والالتزام مع العملاء.
كما سلط الطيبي الضوء على أهمية دخول الصناديق السيادية الخليجية إلى السوق المصري، واصفًا إياها بـ»الظاهرة الإيجابية» التي تخلق فرصًا للتكامل والمنافسة. ولفت الطيبي إلى التحديات التمويلية في الوقت الحالي، حيث لا يتجاوز تمويل القطاع العقاري 5% من المحافظ التمويلية للبنوك، داعيًا إلى تفعيل منظومة التمويل العقاري المدعوم لمواجهة تراجع القوة الشرائية وارتفاع الفوائد التي قد تصل إلى 25% على المطورين.
وأشاد «الطيبي» بحالة النضج غير المسبوقة في الحوار بين الدولة والقطاع الخاص، معتبرًا أن قرار تقسيط رسوم التحسين بفوائد مخفضة يُعد خطوة محورية لتخفيف الأعباء.
ولمزيد من التفاصيل، إليكم الحوار التالي:
متغيرات كثيرة شهدها السوق العقاري المصري خلال الـ4 سنوات الماضية، تنوعت ما بين تداعيات الظروف الاقتصادية العالمية وتذبذب أسعار الصرف ومحدودية أدوات التمويل.. في ضوء ذلك كيف ترون المشهد الراهن للسوق؟ وهل القطاع يسير في المسار الصحيح؟
السوق العقاري في مصر مازال يحتفظ بجاذبية استثمارية قوية، والدليل على ذلك دخول الصناديق السيادية الخليجية لضخ استثمارات مباشرة. والمعلوم أن هذه الصناديق لا تتحرك وفق أهداف قصيرة الأجل بل ضمن رؤى ممتدة تتجاوز 20 أو 30 عامًا، ما يعكس ثقة راسخة في قدرة السوق المصري على توليد عوائد مستدامة ونمو طويل الأجل.
لقد مر العالم خلال الـ4 سنوات الماضية بتحديات استثنائية نتيجة تزامن أزمات صحية وجيوسياسية ومالية أثرت في الاقتصاد العالمي، وكان القطاع العقاري واحدًا من أكثر القطاعات المتأثرة بهذه الظروف. وبناء عليه، تراجعت القوة الشرائية لدى شريحة واسعة من العملاء، بينما واجه المطورون تحديات تمويلية حقيقية، حيث لم تتجاوز نسبة التمويل البنكي الموجه للقطاع العقاري 5% من المحافظ الائتمانية للبنوك، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم القطاع ودوره المحوري.
وخلال عامي 2023 و2024، شهد السوق موجة مضاربة واسعة على الوحدات العقارية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير منطقية وتحويل المنتج العقاري من أصل استثماري طويل الأجل إلى سلعة للمضاربة قصيرة الأجل. وهذا التحول أسهم في خلق طلب غير حقيقي، فكثير من المشترين لم يكن دافعهم الاحتياج أو الاستثمار طويل المدى، بل تحركات استثنائية واستباقية مرتبطة بسعر الصرف.
معايير تقييم المطورين العقاريين زادت مؤخرًا بشكل ملحوظ ما بين حجم المبيعات واللاند بانك وقوة العلامة التجارية.. والسؤال هنا من وجهة نظركم وبحكم خبرتكم.. ما المعايير الأكثر واقعية وإنصافًا للحكم على قوة المطور في السوق المصرية؟ وكيف تفسرون مفهوم «المطور الكبير»؟
أريد التأكيد هنا أن توصيف «المطور الكبير» لا يمكن اختزاله في معيار واحد، فلا حجم المبيعات وحده ولا امتلاك محفظة أراضي واسعة ولا حتى قوة العلامة التجارية، تعد مؤشرات كافية للحكم على قوة المطور أو مكانته الحقيقية في السوق. فالاعتماد على هذه العناصر فقط، خصوصًا خلال العامين الماضيين اللذين شهدا اضطرابات غير مسبوقة في السوق، قد يدفع بعض الشركات إلى اتخاذ قرارات توسعية غير محسوبة ترتكز على مؤشرات قصيرة الأجل، وهو ما قد يضعها في دائرة الخطر مستقبلاً.
ومن وجهة نظري، معيار النجاح الحقيقي للمطور يتجسد في عدد المشروعات التي تم تشغيلها بالفعل، وعدد الوحدات التي تم تسليمها وتشغيلها بنجاح، إلى جانب جودة الإدارة والصيانة بعد التسليم. وهذا هو الامتحان الفعلي لقدرة المطور على الوفاء بوعوده وتحويل ما يعرضه على الورق إلى واقع ملموس يعيش فيه العملي ويشعر برضا واستقرار. وهنا فقط يمكننا أن نصف المطور بأنه «كبير»، لأنه أثبت قدرته على خلق مجتمع حقيقي يعمل بكفاءة، وليس مجرد بيع وحدات على المخططات.
صناديق سيادية وشركات تطوير كبرى دخلت إلى السوق المصري من دول الخليج بهدف تنفيذ مشروعات عمرانية واسعة.. كيف ترون تأثير هذا التوسع على فرص المطورين المحليين؟ وهل دخول تلك الكيانات يمثل منافسة مباشرة أم يخلق فرصًا جديدة للتعاون؟
وجود مطورين كبار مدعومين بصناديق سيادية يفتح آفاقًا واسعة أمام السوق المحلي، ولا يشكل منافسة تهدد المطورين المصريين كما قد يظن البعض، بل يخلق فرصًا حقيقية للتعاون والتكامل. فهذه الكيانات لا تأتي لبناء مشروعات منفردة أو قصيرة الأجل، بل لتأسيس تنمية ممتدة تتطلب وجود شركاء محليين يمتلكون الخبرة والمعرفة بالسوق.
فالمشروعات العمرانية الكبرى التي تستهدف بناء مدن جديدة لا يمكن لأي مطور أجنبي تنفيذها منفردًا، حيث تحتاج إلى شراكات مع القطاع الخاص المصري بحكم درايته بالبيئة المحلية وامتلاكه القدرة على التعامل مع تفاصيل التشغيل والإدارة. ومن هنا يصبح المطور المحلي شريكًا أساسيًا في مسار التنمية، وليس منافسًا.
شهد القطاع العقاري عدة قرارات تنظيمية أثارت جدلًا واسعًا بين المطورين والحكومة.. برأيكم، كيف تقيمون مستوى الحوار بين الدولة والقطاع الخاص بشأن هذه القرارات؟ وهل انعكس ذلك على آليات التطبيق والتعامل مع المشروعات القائمة؟
في الحقيقة، السوق العقاري المصري شهد تغيرات تنظيمية خلال الفترة الأخيرة، ولكن ما يميز هذه المرحلة تحديدًا هو أن معظم القرارات التي تم طرحها لم تأتِ بصورة منفردة أو مفاجئة، بل تمت مناقشتها داخل غرف التطوير العقاري بين المطورين، وتم رفع توصيات واضحة إلى اللجنة الاستشارية ومجلس الوزراء. وقد أثمرت هذه المناقشات عن استجابة حكومية ملموسة لمطالب القطاع.
فمن أبرز نتائج هذا الحوار، إعادة صياغة نطاق تطبيق بعض القرارات ليُستثنى منها المطورون الذين استكملوا أعمالهم بالفعل، مع قصر التطبيق على المشروعات التي لم تدخل بعد مراحل التنفيذ، إضافة إلى الاتفاق على آليات محددة للسداد تراعي طبيعة كل مطور وظروفه. وهذه الخطوة تعكس وجود منهج قائم على التفاهم والمواءمة بين الدولة والقطاع الخاص بعيدًا عن القرارات المفاجئة أو المنفردة.
وإذا تحدثنا بشكل أكثر صراحة، فالدولة لديها حقوق والتزامات تجاه مواردها وأراضيها، ومن حقها تنظيم الأسواق بما يحفظ مصالحها ومصلحة المواطن. لكنها في المقابل أبدت مرونة واضحة في الاستماع والبحث عن حلول وسط. والتطور الحاصل في آليات الحوار يعكس حالة نضج غير مسبوقة في العلاقة بين الجانبين. واليوم، نحن أمام واقع مختلف، هناك لغة حوار واضحة بين الحكومة والقطاع الخاص.
تحدثتم عن استجابة إيجابية من الدولة لمطالب المطورين سواء فيما يتعلق بآليات سداد رسوم التحسين أو إجراءات تغيير النشاط.. كيف تُقيمون هذه التجربة؟ وما أبرز التأثيرات المباشرة التي انعكست على أداء الشركات ومشروعاتها؟
من وجهة نظري، أرى أن الدولة بدأت تستجيب بصورة إيجابية وملموسة لمطالب المطورين، وهو ما يعكس إدراكًا واضحًا لاحتياجات السوق وآليات دعمه. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك ما يتعلق برسوم التحسين، حيث جرى إقرار إمكانية تقسيطها على فترات ممتدة وبفوائد مخفّضة، وهو أمر في غاية الأهمية لأنه يخفف العبء المالي على الشركات ويُيسر استكمال أعمال التطوير دون تعطّل.
والأمر ذاته ينطبق على الرسوم المفروضة على الأراضي الواقعة في طريق الإسكندرية الصحراوي، فقد أصبح التعامل معها أكثر مرونة وبما يسمح بتحقيق التوازن بين متطلبات الدولة وواقع السوق.
وكذلك، شهدنا تطورًا مهمًا يتعلق بإجراءات تغيير الاستخدام من نشاط سكني إلى نشاط فندقي، إذ حظي هذا التوجه بموافقة الجهات المعنية. وقد خضنا تجربة عملية في أحد مشروعات الشركة، وتمت الموافقة على تغيير النشاط بصورة سريعة ومن دون تعقيدات.
رغم المتغيرات المتلاحقة في السوق العقاري المصري، استطاعت شركة TLD الحفاظ على إستراتيجية توسع متوازنة.. كيف حدث ذلك وما طبيعة المشروعات التي تركزون عليها خلال الفترة الحالية؟
على الرغم من التغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق العقاري خلال السنوات الأخيرة، فإن استراتيجية شركة TLD حافظت على ثباتها واتجاهها الخاص.
وتتماشى خطتنا التوسعية مع توجه الدولة نحو تعزيز التطوير السياحي، لذلك تعمل الشركة على تقديم منتجات متكاملة تشمل الفنادق والوحدات السكنية والوحدات الفندقية، بما يسهم في رفع جودة المنتج النهائي وتلبية احتياجات شرائح متنوعة من العملاء.
ولقد توسعت TLD خلال الفترة الماضية في مناطق شرق وغرب القاهرة، إلى جانب وجودنا في مدن بالبحر الأحمر. كما نخطط لتعزيز حضورنا في قطاع الإسكان الفندقي والمجتمعات ذات الطابع الفندقي، بما يضمن تقديم نموذج مختلف داخل السوق قائم على الجودة والابتكار قبل الكم.
هل دخول كيانات خليجية كبرى إلى السوق المصري دفعكم إلى تعديل مساركم الاستثماري، أم أنه أكد صحة فلسفتكم العمرانية منذ البداية؟
نحن في TLD نملك خبرة ممتدة في قطاع السياحة والضيافة منذ عام 1992، عندما بدأنا أولى خطواتنا في البحر الأحمر. وقد عدنا بقوة إلى هذه المنطقة في عام 2022 بالتواكب مع تزايد الطلب على السياحة المصرية، ووفقًا لتوجه الدولة واستراتيجيتها 2030، إلى جانب الفجوة الكبيرة التي نلمسها في المعروض من المنتجات الفندقية المتكاملة.
حيث انطلقنا أولًا في مدينة سهل حشيش، ونعمل حاليًا على خطة توسعية تشمل الغردقة ومدنًا أخرى على ساحل البحر الأحمر، وسيُعلن عنها قريبًا، كما توسعنا في غرب القاهرة بموقع استراتيجي بين المتحف المصري الكبير ومطار سفينكس، على بُعد 10 دقائق فقط من كل منهما، وهناك نعمل على مشروع يقدم طيفًا واسعًا من المكونات الفندقية بما يعكس رؤيتنا في الدمج بين التطوير العقاري والضيافة.
لم تنظر TLD إلى التطوير العقاري بوصفه عملية بيع فقط، بل كانت من أوائل المطورين الذين تبنّوا نهجًا مختلفًا يضع رفاهية الإنسان وصحته النفسية والجسدية في صميم العملية التصميمية. فقد ركّزت الشركة على خلق بيئات معيشية تعزز التواصل مع الطبيعة من خلال تطبيق مبادئ التصميم الحيوي (Biophilic Design)، بما يسهم في تحسين جودة الحياة اليومية للسكان، بدل الاكتفاء بالتركيز التقليدي على مفاهيم الاستدامة التقنية. وينعكس هذا التوجه في مشروعات TLD السكنية التي تدمج عناصر العافية والـWellness ضمن النسيج المعماري. ويأتي مشروع Kukun بمدينة المستقبل، الممتد على مساحة تقارب 20 فدانًا ويضم 156 وحدة تاون هاوس، نموذجًا واضحًا لهذا التوجه، حيث تم تصميم الـClubhouse وفق أحدث المعايير العالمية، ليكون امتدادًا لتجربة معيشية صحية متكاملة.
وبالنسبة لدخول الكيانات الخليجية الكبرى إلى السوق العقاري المصري فإنه يعزز قناعتنا بسلامة الرؤية التي نتبناها منذ سنوات، فوجود مستثمرين بهذه القوة والوزن يؤكد أن السوق يتمتع بإمكانات نمو حقيقية وأن مصر ما تزال وجهة واعدة للاستثمار طويل الأجل.
وماذا عن آليات تعامل TLD مع التحولات الكبيرة في القطاع العقاري، وخاصة مع حضور جهات سيادية استثمارية جديدة؟ وهل ترتب على ذلك إعادة هيكلة داخلية؟
من الطبيعي أن تشهد الأسواق تغيرات وتحولات مستمرة، فالثبات ليس منطقًا اقتصاديًا في عالم سريع الحركة. ودخول الصناديق السيادية على سبيل المثال يعيد تشكيل بيئة المنافسة ويحفز الشركات الجادة على إعادة ترتيب أولوياتها وهيكلة خططها لاستثمار المعطيات الجديدة بالشكل الأمثل.
ونحن في TLD نؤمن أن التطوير العقاري الناجح يعتمد على رؤية طويلة الأمد، لذلك نضع استراتيجيات تمتد لـ10 سنوات مقسمة على مرحلتين، مع مراجعة سنوية مستمرة داخل كل مرحلة. وهذه المراجعة ليست مجرد إجراء تنظيمي بل ضرورة تُفرض بحكم ديناميكية السوق وسرعة تغيره.
ورغم التحديات، ظل الهدف المحوري لاستراتيجية TLD ثابتًا وواضحًا منذ تأسيسها، وهو العمل وفق توجه الدولة نحو تعزيز التطوير السياحي ضمن رؤية مصر 2030، إلى جانب التوسع في الإسكان السياحي والراقي مستندين إلى خبراتنا العميقة في القطاع الفندقي. لذلك نحن لا نتعامل مع المتغيرات باعتبارها عوائق، بل نراها فرصًا لإعادة تشكيل خططنا وتطوير نموذج العمل بما يضمن الاستمرار في خلق قيمة حقيقية ويُحافظ على تميز منتجاتنا داخل السوق.
المطور العقاري يتأثر بتحولات السوق.. فكيف تصفون أثر التغيرات الأخيرة على TLD؟ وفي أي مساحات باتت الشركة تترك بصمتها داخل القطاع؟
لا شك أن السوق العقاري خلال السنوات الماضية شهد حالة من المنافسة المتسارعة أثرت على الجميع، ونحن في TLD كنا جزءًا من هذا المشهد حيث تأثرنا بطبيعة التنافس القوي الذي فرضه دخول كيانات جديدة وتنوع المنتجات المطروحة، وهو ما عزز الحاجة إلى تقديم حلول أكثر ابتكارًا.
لكن في المقابل، أؤكد أننا لم نكن فقط متأثرين بل كنا كذلك مؤثرين في مسار السوق، حيث نجحنا في تحويل هذا التنافس إلى فرصة للاستثمار في تطوير منتجات فندقية داخل المجتمعات السكنية. وهذا التوجه رغم التحديات أتاح لنا تقديم قيمة مضافة حقيقية ورسخ قناعتنا بأن الدمج بين التطوير السكني والخدمات الفندقية يمثل مستقبل القطاع.
إذا.. كيف توازن TLD بين ظروف السوق الراهنة ومتطلبات العملاء؟ وهل لديكم منهج واضح للحفاظ على العملاء وجذب شرائح جديدة؟
نحن في TLD نحافظ على عملائنا عبر تقديم حلول مبتكرة تتناسب مع التغيرات التي يشهدها السوق العقاري، خصوصًا ما يتعلق بتراجع القوة الشرائية، لذلك نعمل على تطوير آليات تمويل وسداد مرنة وتقديم منتجات تضيف قيمة حقيقية سواء كمساكن أو كمشروعات استثمارية.
ولعل المنافسة المتزايدة في السوق دفعتنا إلى تعزيز الابتكار في كل ما نقدمه، بدءًا من التصميم ومستوى الخدمة وصولًا إلى نماذج التشغيل. كما نسعى لفتح أسواق جديدة وجذب عملاء من الخارج مستفيدين من خطط الدولة للتطوير السياحي وارتفاع الاهتمام العالمي بالسوق المصري.
بمناسبة الحديث عن التوسعات، نود تقييم تجربتكم نحو الشراكات الجديدة خصوصًا مع دخول نماذج المطور العام في بعض المدن؟ وكيف انعكس ذلك على مشروعاتكم الحالية؟
نحن في TLD نولي أهمية كبيرة لفلسفة الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، لما لها من أثر مباشر في تسريع وتيرة التنمية العمرانية ورفع جودة المنتج العقاري. وأحدث محطاتنا في هذا المسار كانت بالشراكة مع شركة «ميدار» في مدينة المستقبل، وهو نموذج نعتبره خطوة استراتيجية مهمة ضمن خططنا التوسعية. كما ندرس بالفعل مجموعة من الشراكات الجديدة، بعضها بنظام الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بما يتيح تنفيذ مشروعات ذات طابع متكامل وقيمة مضافة كبرى.
أما فيما يتعلق بتجربة المطور العام، فأراها نموذجًا ناجحًا للغاية ويمثل مستقبل تطوير المدن في مصر. وأرى أن شركة «ميدار» تعد مثالاً بارزًا في هذا الإطار، وتُجسّد مثالًا ناضجًا لطريقة تطوير المدن الذكية ورفع مستوى الخدمات فيها. ومن الواضح أن اتجاه الاستثمارات الجديدة يتجه بصورة متزايدة نحو هذا النموذج، سواء من خلال شركة «مدن» أو الصفقات الكبرى التي أُعلنت مؤخرًا، وهو ما يتماشى مع رؤيتنا في TLD.
عدد كبير من المطورين العقاريين يرفعون شعار «البناء أولًا» باعتباره مدخلًا لضبط السوق وتعزيز ثقة العملاء.. إلى أي مدى تتفقون مع هذا التوجه؟ وما مبرراتكم؟
نحن في شركة TLD للتطوير العقاري نؤمن بمبدأ «البناء أولًا» باعتباره خطوة أساسية لدعم السوق وتعزيز مصداقية المطور أمام العملاء. لكن تطبيق هذا النهج يرتبط بقدرة الشركات على توفير أدوات التمويل اللازمة، فليس جميع المطورين يمتلكون الملاءة المالية التي تمكنهم من تنفيذ المشروع قبل البيع، خصوصًا في ظل التحديات التمويلية الحالية وارتفاع تكاليف التطوير.
من هنا، أرى أن «البناء أولًا» توجه إيجابي وضروري، لكنه يحتاج إلى منظومة تمويل أكثر مرونة وتعاونًا من القطاع المصرفي، حتى يتمكن السوق من تنفيذه بشكل فعال دون تحميل المطورين أعباء تتجاوز طاقتهم، وبما يضمن في النهاية تسليم مشروعات قوية ومستدامة.
تُوصف TLD بأنها تجربة تستحق الدراسة داخل السوق العقاري المصري.. من وجهة نظركم، ما الذي يميز هذه التجربة؟ وما العوامل التي تدفعكم للتفاؤل خلال الفترة المقبلة؟
أرى أن تجربة TLD تُعد نموذجًا استثنائيًا داخل السوق العقاري المصري؛ لأنها انطلقت برؤية مختلفة وواضحة منذ البداية، واعتمدت على فلسفة تطوير ترتكز على تقديم منتجات مبتكرة تخدم احتياجات العملاء وتُضيف قيمة حقيقية للمجتمعات العمرانية. وهذا النهج مكّن الشركة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا من حجز مكان بين أبرز المطورين العاملين في السوق المصري.
ونحن نطمح خلال السنوات العشر المقبلة إلى أن نصبح من أهم المطورين في القطاع السياحي تحديدًا، مدعومين بخبرة تشغيلية وتطويرية مستندة إلى معايير عالمية.
أما أكثر ما يدفعني للتفاؤل فهو حجم الاستثمارات الأجنبية والسيادية التي تتجه بقوة إلى مصر اليوم، فهذا الاهتمام يعكس ثقة راسخة في قوة السوق المحلي وقدرته على النمو المستدام. كما أن هذه الاستثمارات تمنح القطاع الخاص زخمًا إضافيًا وتؤكد صحة رهاننا على التوسع داخل مصر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض