قانون الضريبة العقارية، ناقشت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة النائب محمد سليمان مشروع قانون الضريبة العقارية امس الأربعاء بحضور وزير المالية أحمد كجوك، وذلك بعد موافقة مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة، بشكل نهائي على التعديلات المقدمة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، على مشروع قانون الضريبة العقارية، وذلك عقب مناقشة تقرير اللجنة والمواد المقترحة.
قانون الضريبة العقارية
وتهدف التعديلات إلى تحقيق العدالة الضريبية، وإيجاد توازن حقيقي بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها، وحماية المواطنين، لا سيما الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية عند تطبيق الضريبة.
مجلس النواب الجديد
رفع حد الإعفاء الضريبي
وتضمنت التعديلات رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية التي يتخذها المكلف مسكنا رئيسيا له ولأسرته، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، ويتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
أكد النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، أن القانون يمس شريحة واسعة من المواطنين، ويرتبط في الوقت ذاته بحق الدولة في تعظيم مواردها وتحقيق الانضباط والاستدامة المالية، موجهاً الشكر لوزير المالية وفريق العمل على العرض التفصيلي لمقترحات التعديل.
يجب أن يكون هناك توازنًا دقيقًا بين حق الدولة وحماية المواطن
وأوضح سالم أن المناقشات تضع البرلمان أمام معادلة دقيقة تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية، تتمثل في كيفية تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التمويلية، دون تحميل المواطن أعباء قد تتجاوز قدرته، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأشار إلى أنه لا خلاف على حاجة الدولة إلى موارد مستقرة لتمويل الخدمات العامة، وتحسين البنية الأساسية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، باعتبار ذلك حقاً أصيلاً تمليه اعتبارات المصلحة العامة، لكنه شدد في المقابل على أن المواطن، لا سيما محدود ومتوسط الدخل، له حق أصيل في الطمأنينة، وألا يتحول مسكنه الخاص إلى عبء متجدد أو مصدر قلق مالي دائم.
قانون الضريبة العقارية
إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية
طالب النائب طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بإعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية.
وأشار الخولي، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشة مشروع تعديل قانون الضريبة العقارية، إلى أن القانون من الناحية الدستورية لا يوجد شيء فيه، ولكن المحكمة الدستورية حكمها كان يتناول العقارات والمنشآت المملوكة للشركات، وقالت إنها ليست لها علاقة إذا كان ذلك يعمل أم لا ويدر ربح أم لا.
وشدد النائب على أن الحكم لم يتطرق نهائيًّا إلى السكن الخاص، مشددًا على أن الضريبة معمولة لعائد يأتي سنويًّا، قائلًا: "هل هذا يتوافق مع الشريعة الإسلامية؟ لا مفيش حاجة بتقول كده".
واعترض النائب على نسبة الإعفاء، موضحًا أنها في عام 2012 كانت 24 ألف جنيه، وكان كان الدولار بـ6.5 جنيه، معقبًا: "لو حسبناها بالوضع الحالي ونسب التضخم، فيجب أن يكون حد الإعفاء 200 ألف جنيه".
وأعلن النائب موافقته من حيث المبدأ على مشروع قانون الضريبة العقارية مع مراجعة التعديلات.
رفض تحريك حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه
ومن جانبه طالب النائب عمرو فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بإعفاء القرى وتوابعها بالكامل من الضريبة العقارية، مؤكدًا على رفضه لتحريك حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية دون مراعاة الفروق الجوهرية بين طبيعة الريف والمدينة، معتبرًا أن هذه التعديلات – رغم ظاهرها الإيجابي – لا تعالج جوهر الأزمة، بل قد تفتح الباب لتحميل شرائح جديدة أعباءً إضافية في ظل موجة غلاء غير مسبوقة.
قانون الضريبة العقارية
وقال فهمي، إن القرى المصرية لها طبيعة اقتصادية واجتماعية خاصة، حيث يعتمد أغلب المواطنين على الزراعة أو الأعمال اليومية ذات الدخول المحدودة وغير المستقرة، وهو ما يستوجب سياسة ضريبية أكثر إنصافًا، تقوم على العدالة الاجتماعية الحقيقية لا المعالجة الرقمية فقط.
إعفاء القرى وتوابعها بالكامل من الضريبة العقارية
وشدد عضو اللجنة، على أن إعفاء القرى وتوابعها من الضريبة العقارية ليس مطلبًا شعبويًا، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية تحمي الفلاح والعامل البسيط من مزيد من الضغوط، وتدعم الاستقرار المجتمعي في الريف، الذي يمثل عمق الدولة المصرية وأساس أمنها الغذائي.
وطالب فهمي، الحكومة بإجراء مراجعة شاملة لتطبيق الضريبة في المناطق الريفية، ووضع معايير خاصة تراعي مستوى الدخول وطبيعة النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن فلسفة التشريع يجب أن تنحاز بوضوح إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
البرلمان يوافق من حيث المبدأ على قانون الضريبة العقارية
ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سليمان، أمس الأربعاء ، بالاشتراك مع هيئتي مكتبي الإسكان واللجنة الاقتصادية، نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك بحضور وزير المالية أحمد كجوك.
أبرز التعديلات على قانون الضريبة العقارية
وجاء أبرز ما أدخلته خطة النواب من تعديلات على قانون أحكام قانون الضريبة العقارية، كالتالي:
-خطة النواب تتمسك بمقترح مجلس الشيوخ، بزيادة حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية المتخذة سكن خاص رئيسي ليصبح (100000 جنيه) بدلا من (50000 جنيه) الوارد بمشروع القانون المقدم من الحكومة.
-قامت اللجنة بإعادة صياغة (المادة الثالثة) من مشروع القانون المقدم من الحكومة، بهدف توسيع دائرة المستفيدين من الحوافز الجديدة من خلال التجاوز عن مقابل التأخير ليشمل من قام بالسداد قبل تاريخ العمل بهذا القانون، دون قصر الحكم على من يقوم بالسداد بعد تاريخ العمل به، مع زيادة المهلة المحددة للسداد لتكون ستة أشهر بدلاً من ثلاثة أشهر.
-استحدثت اللجنة المادة (14مكررا) لمنح المخاطبين بأحكام القانون "حافز ضريبي" خصماً من الضريبة المستحقة حال قيامهم بتقديم الإقرار الضريبي في المواعيد ومستوفياً كافة البيانات المقررة قانونًا، وذلك بواقع (25%) بالنسبة للعقارات المستعملة في أغراض السكن، و(10%) بالنسبة للعقارات المستعملة في غير أغراض السكن، كما أجازت المادة بقرار من الوزير إقرار نظام خصم حال السداد تحت حساب الضريبة بنسبة لا تجاوز (5%) من الضريبة المستحقة سنوياً، يستفاد منها جميع المكلفين.
-كما استحدثت اللجنة المادة (27مكررا) لتنظيم أحوال الرد حال سداد الضريبة أو مقابل التأخير بالزيادة عما هو مقرر قانونًا، بما يضمن عدالة الضريبة وعدم الإضرار بالمكلفين بأدائها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض