ريدكون .. دستور الاستدامة فى عالم العقار
ريدكون اعتمدنا على 4 مليـارات جنيه فقط كتمويل بنكـي.. وملاءتنـا المالية تضمن استدامة مشروعاتنا
ريدكون توفير 40% من الطاقة و30 % من المياه يمنح «ريدكون» لقب Edge Champion العالمي
ريدكون خبرة 35 عامًا و200 مشروع عملاق مكنتنا من ترويض الأزمات العالميـــة في 2025
صفر انبعاثات كربونية هو معيارنا الأول في كافة توسعاتنا القادمة
نستهدف 30% مبيعات للأجانب في 2026 وتحويل العقار المصري لعملة صعبة
لا توجد «تخمة» في المكاتب الإدارية.. والسوق متعطش للمباني الذكية والخضراء
130 ألف متر مكاتب و70 ألفا للتسوق.. تفاصيل توزيع المساحات في «جولدن جيت»
ريدكون بواجهـة 1,250 مترا .. «جولدن جيت» يكتب شهادة ميلاد أكبـر مركز أعمال مستدام في مصـر
ريدكون البقاء للمطور صاحب الملاءة المالية الضخمة والمصداقية التاريخية في التسليم
في تاريخ الأمم والشركات الكبرى، تبرز لحظات فارقة تفصل بين مجرد الحلم وبين التجسد الواقعي للرؤى الجسورة، وفي سجلات التطوير العمراني المصري، سيبقى عام 2025 محفورا بأحرف من نور كعام «الحصاد الأكبر» لشركة ريدكون بروبرتيز، الذراع العقاري لمجموعة ريدكون العريقة، إننا لا نتحدث هنا عن مجرد شركة بناء، بل عن كيان استطاع تحويل المليارات من الاستثمارات إلى صروح تنبض بالحياة، متجاوزا كافة التحديات الاقتصادية العالمية بشموخ وإصرار، ومثبتا أن العقار المصري قادر على المنافسة عالميا حين تديره عقول تمتلك الحكمة والجرأة.
عام 2025، شهد تجلي عبقرية التنفيذ بضخ استثمارات ضخمة في الأعمال الإنشائية وحدها منذ البداية إلى الآن، معلنة عن ميلاد عصر جديد من المباني الخضراء المستدامة بقلب المربع الذهبي في القاهرة الجديدة.
إن المشهد اليوم ليس مجرد موقع إنشائي، بل هو سيمفونية هندسية يقودها قادة من طراز فريد، استطاعوا تطويع التكنولوجيا والمال لصناعة مستقبل يخدم الإنسان والبيئة معًا، واضعين نصب أعينهم رؤية مصر 2030 كمنهج عمل يومي.
خلف هذا الصرح العظيم، تبرز عقلية المهندس طارق الجمال، رئيس مجلس الإدارة، هذا القائد الذي يمثل البوصلة الأخلاقية والفنية للمجموعة، وصاحب الرؤية التي استندت إلى إرث ضخم من تسليم أكثر من 200 مشروعاً عملاقاً على مدار ثلاث عقود من الزمان.
وإلى جانبه، يقف المهندس أحمد توني، الرئيس التنفيذي، الخبير الاستراتيجي الذي يحمل خبرة تمتد لـ 35 عامًا من القيادة المؤسسية في كبرى الكيانات العقارية، وعضو الميثاق العالمي للأمم المتحدة، الذي جاء ليضع بصمة إدارية عالمية، محولًا «ريدكون» إلى قبلة للشركات متعددة الجنسيات بفضل فكر استباقي يرتكز على الرقمنة والابتكار.
في هذا الحوار نكشف كيف نجحت هذه القيادات في جعل 2025 عام الانطلاقة نحو آفاق عالمية، وكيف يخططون لإعادة رسم خريطة العقار في مصر.
..وإلى نص الحوار:
في البداية نوجه حديثنا لحكيم العقار المهندس طارق الجمال.. في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها ملف الاستثمار العقاري في مصر عام 2025، كيف ترون حتمية إلزام المطورين بالمعايير الدولية للرقمنة والاستدامة؟ وما هو تأثير دخول الصناديق السيادية الخليجية وتنوع جنسيات المشترين على صياغة مستقبل المدن الذكية؟
دعنا نتفق أولًا أننا نعيش في «عصر العقار العالمي» على أرض مصرية، وإن ما يشهده السوق العقاري اليوم ليس مجرد طفرة إنشائية، بل هو إعادة هيكلة شاملة لصناعة العمران.
لقد بات لزامًا على كل مطور جاد أن يتبنى المعايير الدولية في الاستدامة والرقمنة ليس كرفاهية، بل كضرورة حتمية للبقاء والمنافسة اليوم، ومع تدفق الاستثمارات الضخمة من الصناديق السيادية الخليجية والمطورين الإقليميين، والذين ضخوا مليارات الدولارات في فرص استثمارية عملاقة، أصبحنا أمام «مقياس عالمي» للجودة لا يقبل التهاون.
هذه المتغيرات لم تتوقف عند هوية المطورين، بل امتدت لتشمل «هوية العميل»؛ فمحفظة المشترين في 2025 أصبحت تضم شرائح وجنسيات متعددة من مختلف دول العالم، وهو ما نطلق عليه «تصدير العقار»، هذا العميل الدولي لن يقبل بمنتج يفتقر إلى حلول الطاقة المتجددة أو تقنيات الجيل الرابع.
لذا، فإن مواجهة تحديات أزمة المناخ والحد من الانبعاثات الكربونية أصبحت شروطًا أساسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وهذا ما نطبقه في «ريدكون» عبر مشروعاتنا الخضراء.
إن هذه المرحلة تتطلب منا كدولة ومطورين إعادة نظر جذرية في تخطيط الأراضي بناءً على تلك الفرص الواعدة فالمنطقة التى تشهد منافسة شديدة تتطلب تخطيطاً ذكيا يواكب الطفرة المنتظرة.
نحن نتحدث عن نموذج لمدينة عالمية مستدامة، تتضمن منطقة حرة خدمية فريدة من نوعها، حيث تشير الدراسات إلى أن 70 % من دخلها القومي سيعتمد على قطاع الخدمات، وليس فقط بيع الوحدات.
هذا الفكر الخدمي هو «الميزة التنافسية» التي يجب أن تتمتع بها كافة مشروعاتنا القادمة، لضمان استدامة العوائد الاقتصادية وتحويل مصر إلى وجهة استثمارية عالمية من الطراز الأول.
عام 2025 يوصف في أروقة «ريدكون بروبرتيز» بأنه عام الحصاد الذهبي.. كيف استطاعت الشركة أن تترجم شعار «التنفيذ أولاً» إلى واقع ملموس؟
نعم، عام 2025 هو تتويج لمسيرة طويلة من التخطيط والمثابرة التي لم تهدأ يوما، لقد وضعنا شعار «التنفيذ أولًا» كعقيدة عمل لا تقبل المساومة أو التأجيل، وقد برهنا ذلك بضخ استثمارات إنشائية هائلة بلغت 14 مليار جنيه حتى نهاية 2025 لضمان تسريع وتيرة العمل وتجاوز كافة العقبات اللوجستية.
ونحن في «ريدكون بروبرتيز»، نؤمن أن المصداقية مع العميل تبنى في المواقع الإنشائية لا في الحملات الإعلانية.
لطالما كانت «الاستدامة» هي الركيزة الأساسية في فكركم الهندسي منذ عام 2008، أي قبل أن تصبح توجهًا عالميًا، كيف انعكس هذا الفكر على مكانة الشركة الدولية في 2025؟
الاستدامة بالنسبة لي هي «ميثاق شرف» تجاه الوطن والأجيال القادمة، وليســـــت مجـــــرد خيـــار تجاري، في عام 2025، تم تتويــــج شــركتنا بلقب «Edge Champion» من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي، وهو لقب لا يمنح إلا للكيانات التي تضع البيئة في قلب استراتيجيتها.
ومشروع «جولدن جيت» هو اليوم أكبر مشروع متعدد الاستخدامات في مصر يحصـــل على شــــهادة EDGE Advanced لعدد كبير من المباني دفعة واحدة.
وأود القول إن تصميماتنا الذكية تضمن توفير 30 % من استهلاك المياه و40 % من استهلاك الطاقة، مما يقلل بشكل مباشر من تكاليف التشغيل والصيانة على عملائنا بنسب مذهلة.
هذا التوجه في 2025 جعلنا المقصد الأول للصناديق الاستثمارية العالمية والشركات متعددة الجنسيات التي تبحث عن مقرات تتماشى مع معايير الـ ESG الدولية.
نحن لا نبني جدرانا خرسانية، بل نبني «رئات خضراء» تتنفس في قلب القاهرة الجديدة، وهذا هو الاستثمار الحقيقي الذي لا ينضب.
كيف توازن «ريدكون بروبرتيز» بين تقديم منتج عقاري فائق الجودة وبين الحفاظ على أسعار تنافسية في ظل التضخم الحالي؟
المعادلة صعبة ولكننا نتقن حلها، من خلال تحقيق التوازن بدقة بين «القيمة المضافة» التي يقدمها المبنى المستدام وبين السعر السوقي.
ويجب الانتباه إلى أن العميل في 2025 أصبح أكثر وعيًا، فهو يدرك أن شراء وحدة في مبنى أخضر موفر للطاقة هو استثمار يوفر له الملايين على المدى الطويل.
ويجب الإشارة إلى أن تركيزنا ينصب في الفترة الحالية على تقديم أعلى «عائد استثماري (ROI)» من خلال سرعة التسليم وموقع المشروع العبقري، هذا الفكر هو الذي خلق ثقة لا محدودة بيننا وبين محفظة عملائنا، وجعلنا نستهدف زيادة في المبيعات بنحو 25 % خلال عام 2025، وهو ما تحقق بفضل السمعة الطيبة والنتائج الملموسة على الأرض.
بالحديث عن الأذرع الصناعية للمجموعة، كيف يساهم التكامل مع شركات مثل «واجهة» و«ريدكون استيل» في تفرد مشروعاتكم؟
التكامل هو «السر المقدس» لنجاح ريدكون، وامتلاكنا لشركة «واجهة» المتخصصة في الحلول المعمارية والزجاج المستدام (Low E) والخرسانة المقواة (GRC)، يمنحنا سيطرة مطلقة على الجودة وسرعة التوريد، حيث تمتلك هذه الشركة مصانع متطورة تصدر منتجاتها لأوروبا والشرق الأوسط.
وكذلك شركة «ريدكون استيل» التي تقدم 23 منتجًا في التركيبات المعدنية وتستهدف حجم أعمال بقيمة 1,5 مليار جنيه بحلول 2026.
هذا التكامل يجعلنا «قلعة استثمارية» مكتفية ذاتيًا، لا نتأثر بنقص التوريدات أو تقلبات الموردين، ونضمن أن كل قطعة في مشروعاتنا مطابقة لأعلى المواصفات العالمية التي نضعها بأنفسنا.
ومن الحديث مع المهندس طارق الجمال، ننتقل بالحوار إلى المهندس أحمد توني.. وسألناه: توليتم منصب الرئيس التنفيذي في «ريدكون بروبرتيز» لتقودوا مرحلة التحول الكبرى في عام الحصاد 2025.. كيف وظفتم خبرتكم التي تمتد لـ 35 عامًا في إعادة صياغة الهوية المؤسسية للشركة؟
انضمامي لأسرة «ريدكون بروبرتيز» هو شرف وتحدٍ كبير في آن واحد، لقد جئت وفي جعبتي خبرات قيادية في تطوير مشروعات عملاقة مثل «كايرو فستيفال سيتي» و«سيتي إيدج»، وكان هدفي منذ اليوم الأول هو «المؤسسة الشاملة» ونقل الشركة من فكر المطور العقاري التقليدي إلى فكر «صانع الأصول العالمية».
في عام 2025، ركزنا على بناء هيكل إداري وفني يضاهي أرقى الكيانات الدولية، مع دمج مفاهيم الحوكمة والتحول الرقمي في كافة العمليات، وبصفتي عضوًا في الميثاق العالمي للأمم المتحدة، حرصت على أن تلتزم كل تفصيلة في «ريدكون» بمعايير التنمية المستدامة، لأننا ندير الآن محفظة مشروعات تتطلب دقة متناهية.
مشروع «جولدن جيت» يوصف بأنه «أيقونة المربع الذهبي».. حدثنا عن الأرقام والمواصفات الفنية التي تجعل من هذا المشروع «مدينة ذكية» متكاملة في قلب القاهرة الجديدة؟
لغة الأرقام في «جولدن جيت» تتحدث عن إعجاز هندسي حقيقي، فالمشروع يقع على مساحة 160 ألف متر مربع بموقع لا يتكرر أمام الجامعة الأمريكية ومحطتي المونوريل، وبواجهة هي الأطول في القاهرة الجديدة بطول 1,250 مترًا وبمساحة بنائية إجمالية تصل إلى 200 ألف متر مربع، مقسمة بذكاء شديد؛ حيث خصصنا في المرحلة الأولى 130 ألف متر مربع للمساحات الإدارية الفاخرة بارتفاعات أسقف تصل لـ 4 أمتار، و70 ألف متر مربع للأنشطة التجارية والترفيهية بارتفاعات تصل لـ 6 أمتار.
أما «الجراج» فيمتد تحت الأرض على مساحة ربع مليون متر مربع (250 ألف م2) ويتسع لـ 8,000 مركبة، مع مداخل ومخارج بعرض يتخطى 8 أمتار لضمان انسيابية الحركة.
في خطوة استراتيجية تمت في سبتمبر 2025، تعاقدتم مع شركة «سفلز» (Savills) العالمية لإدارة وتشغيل «جولدن جيت».. ما هي القيمة المضافة التي ستعود على المستثمر من هذا التعاون الدولي؟
تعاقدنا مع سفلز مصر (Savills) هو تتويج لرؤيتنا في تقديم أرقى مستويات الخدمة لعملائنا، ونحن نؤمن أن النجاح الحقيقي يبدأ «بعد التسليم»، لذا اخترنا مشغلًا عالميًا.
«سفلز» تتولى الإشراف الكامل على التشغيل باستخدام أحدث تقنيات الإدارة الرقمية وأنظمة CAFM لإدارة المرافق بمساعدة الحاسوب.
هذا التعاون يضمن إدارة استهلاك الطاقة والمياه بكفاءة، ويوفر تجربة استثنائية لأكثر من 20 الف زائر وموظف يوميًا، بالنسبة للمستثمر، وجود مشغل عالمي يعني الحفاظ على قيمة الأصل العقاري في حالته المثالية لعقود، مما يعظم العائد على الاستثمار ويجذب أرقى العلامات التجارية الدولية والمحلية الفاخرة التي بدأت بالفعل في حجز أماكنها داخل المشروع في 2025.
الرقمنة والذكاء الاصطناعي هما لغة العصر، كيف وظفت «ريدكون» هذه الأدوات لتسريع وتيرة التنفيذ في 2025؟
في البداية أود التوضيح نحن لا نبني بالطرق التقليدية، بل نحن «شركة تكنولوجيا تعمل في العقار».
في عام 2025، أصبحنا نعتمد كليًا على تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM) والعمل عبر السحابة الرقمية (ACC)، مما مكننا من ربط كافة أطراف المشروع (المصمم، المقاول، المالك) في منصة واحدة تضمن الدقة المتناهية وتقليل الهدر الفني بنسبة كبيرة.
كما بدأنا في دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) لتحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بأي تحديات إنشائية قبل وقوعها، وتوفير حلول ذكية لإدارة استهلاك الطاقة داخل المباني.
هذا التوجه الرقمي في 2025 هو ما مكننا من تنفيذ مشروع بحجم «جولدن جيت» في وقت قياسي وبجودة تضاهي أرقى الأبراج، فنحن نبني «مبانٍ ذكية» تتفاعل مع احتياجات مستخدميها وتوفر لهم بيئة عمل محفزة ومبدعة.
دعم ريادة الأعمال كان حاضرًا بقوة في أجندة «ريدكون» لعام 2025 من خلال برنامج»EO Accelerator» .. حدثنا عن هذه المبادرة وتأثيرها؟
استثمارنا في العقول هو الاستثمار الأسمى، وأطلقنا في أغسطس 2025، بالشراكة مع منظمة رواد الأعمــال بالقاهــرة (EO Cairo) برنامج EO Accelerator لدعم الشركات الناشئة التي تتراوح إيراداتها بين 300 ألف ومليون دولار.
ونحن نؤمن أن دور الكيانات الكبرى مثل «ريدكون» هو تمكين جيل الشباب من رواد الأعمال ليتحولوا إلى محركات نمو للاقتصاد الوطني، وقدمنا الدعم لرواد الأعمال في أربعة محاور رئيسية: (الاستراتيجية، الموارد البشرية، العمليات، والنقد)، وفتحنا لهم أبواب مشروعاتنا ليكونوا جزءًا من «المنظومة الاقتصادية» لـ «جولدن جيت»، هذا التوجه يعزز من مكانة الشركة ككيان مسؤول مجتمعيًا يدعم رؤية الدولة في بناء اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والمعرفة.
كيف تستعد «ريدكون بروبرتيز» لملف تصدير العقار المصري في عام 2026، وما هي المستهدفات؟
تصدير العقار هو قضيتنا القومية الأولى في 2026، ونحن نمتلك منتجًا عقاريًا (جولدن جيت) هو الأكثر جاهزية للمستثمر الأجنبي بفضل شهادات الاستدامة الدولية وموقع المشروع الاستراتيجي، ونستهدف زيادة نسبة مبيعاتنا للأجانب والمصريين بالخارج لتصل إلى 30 % من إجمالي المبيعات، مستفيدين من تنافسية الأسعار في مصر وجودة التنفيذ التي نقدمها.
ولقد بدأنا بالفعل في الترويج لمشروعاتنا عبر منصات رقمية عالمية وكذلك المشاركة في كبرى المعارض العقارية الدولية.
وأود القول إن العقار في «ريدكون بروبرتيز» ليس مجرد مساحة بنائية، بل هو «عملة صعبة مخزنة في أصل مستدام»، وهذا هو العرض الذي نقدمه للمستثمر الخليجي والدولي ببراعة واحترافية.
وأخيرًا.. في ظل السباق المحموم بين المطورين لتنفيذ مشروعات إدارية وتجارية ضخمة، هل تعتقد أن السوق المصري يقترب من مرحلة «التخمة» أو التشبع؟ وما هي قراءتكم الفنية لمؤشر الاستثمار في ظل متغيرات الأسعار الحالية؟
قراءتنا للمشهد العقاري تعتمد على التمييز الدقيق بين نوعية المنتج والقدرة الشرائية، ولا يمكن إنكار أن السوق شهد حالة من الهدوء الملحوظ، بدأت ملامحها منذ الربع الأخير من عام 2024، وذلك نتيجة الارتفاعات السعرية التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مما أحدث فجوة مؤقتة بين العرض والطلب.
ومع ذلك، نرى أن المطورين استوعبوا الدرس سريعًا، حيث شهد عام 2025 ابتكار حلول تمويلية مرنة جدًا لجذب السيولة،
أما فيما يتعلق بسؤالك عن «التخمة»، فإن إجابتي تكمن في «نوع النشاط»، وأرى أن السوق لا يزال يعاني من عجز واضح في المساحات الإدارية من الفئة (Grade A) والمباني الخضراء المستدامة.
فالشركات العالمية والمحلية الكبرى تبحث دائمًا عن مقرات ذكية توفر في الطاقة وتزيد من إنتاجية الموظفين، وهذا ما نوفره في «ريدكون بروبرتيز»، لذا لا توجد تخمة هنا بل «نقص في النوعية المتميزة».
ولو تحدثنا عن النشاط التجاري، وهنا تكمن الخطورة، حيث أتوقع أن يشهد السوق فائضًا في الأنشطة التجارية التقليدية، خاصة مع تشابه الأفكار وتكدسها في مناطق معينة، مما سيجعل البقاء فقط للمشروعات التي تقدم «تجربة مستخدم» فريدة ومختلفة.
إن البقاء في هذا السوق المتغير لن يكون إلا للمطور الذي يمتلك الملاءة المالية الضخمة، ومحفظة عملاء قوية، والأهم من ذلك، المصداقية التاريخية في الالتزام بمواعيد التنفيذ والتسليمات، والعميل اليوم أصبح «خبيرًا»، لا يشتري وعودًا بل يشتري «نتائج ملموسة» على الأرض، وهو المنهج الذي نتبعه في «ريدكون بروبرتيز» لضمان تفوقنا واستدامة نجاح مشروعاتنا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض