كشف المهندس محمد الطاهر، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية المصرية للتعمير، أن التحدي الأبرز الذي لم يُحل بعد وسيبقى معنا في عام 2026، هو استمرار ارتفاع تكلفة التمويل، فأسعار الفائدة رغم الانخفاض الأخير لا تزال عند مستويات مرتفعة للغاية مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، أنه على سبيل المثال في عام 2022 كانت فائدة الإقراض (الكوريدور) وصلت إلي حوالي %30 بينما وصلت اليوم إلى نحو 22 %، وهو فارق كبير لم يكن في حسابات شركات التطوير العقاري عند اتخاذ قرارات الاقتراض في تلك الفترة.
ولفت إلى أن هذا الارتفاع المفاجئ في تكلفة التمويل حمّل المطورين أعباء مالية ضخمة لم تكن متوقعة، وحتى مع التعافي النسبي الذي بدأ يظهر مؤخرًا فإن تكلفته كانت باهظة خلال السنوات الماضية، حيث اضطرت الشركات إلى ضخ مليارات الجنيهات لتغطية أعباء الفوائد، فنحن نتحدث اليوم عن معدلات فائدة تقترب من 30 %، وهو ما يعني أن المطور الذي يحصل على قرض بقيمة مليار جنيه، يتحمل أعباء فوائد سنوية تصل إلى 300 مليون جنيه، وهذا فوق طاقة المطور.
وأشار أنه برغم أن تكلفة الأموال الحالية لا تزال غير مُغرية على الإطلاق، إلا أن بعض المطورين يضطرون إلى الاقتراض بسبب وجود التزامات قائمة، خاصة أن ليس كل المطورين يمتلكون تمويلًا ذاتيًا كافيًا لتغطية احتياجاتهم بالكامل.
وتابع: "من هنا، أعتقد أن التحدي الحقيقي في عام 2026 سيكون قدرة كل مطور عقاري على إدارة سيولته بشكل دقيق، بحيث يتمكن من الوفاء بالتزاماته تجاه البنوك ومصادر التمويل المختلفة، دون أن يؤثر ذلك على الجداول الزمنية للتنفيذ، فالالتزام بخطط التنفيذ أصبح عاملًا حاسمًا في هذه المرحلة".
وأكمل قائلا: " رغم هذه التحديات، أنا متفائل بالسوق خلال الفترة المقبلة، لأن هناك فرصًا جيدة ستظهر والسوق بالفعل بدأ يتعافى والطلب الحقيقي موجود، والناس ترغب في الشراء وليست في حالة عزوف، لكن التحدي يكمن في قدرة المطور على عبور هذه المرحلة المالية المعقدة بكفاءة حتى يلتقط السوق أنفاسه بشكل كامل".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض