توقع المهندس أمجد حسنين رئيس مجلس إدارة شركة HDP، مستقبل المشهد العقاري، قائلا: أرى أن السوق المصري بلغ مرحلة حاسمة تستدعي إصدار منظومة ضوابط شاملة وموحدة، وليس مجرد أدوات تنظيمية عادية، فهذه المنظومة هي في صميم متطلبات الاستقرار طويل الأمد، حيث تعمل كإطار مؤسسي يحمي مصالح جميع الأطراف الفاعلة سواء كانت الدولة أو المطورين أو جهات التمويل أو العملاء، ومن خلال تحديد آليات واضحة للالتزامات والتعاملات يمثل حجر الزاوية لخلق بيئة استثمارية شفافة وجاذبة تساهم في تقليل المخاطر وبناء الثقة اللازمة لاستمرار دوران عجلة القطاع الحيوي.
وأكد في حواره مع المجلة العقارية، أن تفعيل هذه الضوابط سيعود بنتائج إيجابية مباشرة على تنافسية السوق وقدرته على النمو المستدام، فالانتقال إلى بيئة أكثر تنظيماً يعزز جاذبية القطاع لجذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية على حدٍ سواء، مما يضمن تدفق رؤوس الأموال وتحقيق مستهدفات الدولة التنموية.
كما أكد أن هذه المنظومة ستمكن القطاع من الانتقال من مرحلة النمو الأفقي إلى مرحلة النمو النوعي الذي يقوم على الكفاءة والاحترافية، مما يضمن استمرارية حقوق المشتري ودعم الابتكار لدى المطورين، ويضع أساساً متيناً لمستقبل عقاري أكثر استدامة.
ولفت إلى أنه في ظل وجود موجة تقلبات غير مسبوقة شهدها السوق العقاري المصري خلال 2025 نتيجة للأحداث التي جرت على الساحتين المحلية والإقليمية.
وأشار إلى أن القطاع العقاري المصري شهد في عام 2025 توازناً جديداً في ظل موجة التقلبات غير المسبوقة، حيث أثبت السوق مرونة وقدرة على التكيف رغم التحديات المحلية والإقليمية التي أثرت على مؤشرات العرض والطلب، فالقراءة الاستراتيجية للمشهد تؤكد أن السوق يختتم العام في حالة من الحيوية والتنافسية الحادة، تحديداً مع زيادة دخول المطورين الخليجيين، وهذا التنافس صحي ويصب في مصلحة المستهلك خاصة في ظل وجود سيولة كبيرة من الجانب العربي تتجه نحو المشروعات الكبرى، مما يعزز السيولة الدولارية ويؤكد الثقة طويلة الأجل في الأصول العقارية المصرية كأفضل ملاذ آمن للاستثمار الإقليمي.
وفيما يخص مؤشرات الأسعار، قال إن السوق سيظل يشهد ضغوطاً تصاعدية مدفوعة بارتفاع تكاليف التنفيذ والتشغيل الناتجة عن التضخم، ومن ثم فمن المتوقع أن تستمر الارتفاعات بوتيرة محسوبة، لمواجهة تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة كبيرة من الجمهور، وهنا يقع على عاتق المطورين ضرورة تقديم حلول تمويلية مبتكرة وآليات سداد مرنة، بعيداً عن الحلول التقليدية، لضمان استمرار الطلب الفعلي، هذا التوازن بين الأسعار المرتفعة نسبياً والحلول التمويلية المبتكرة هو مفتاح الحفاظ على زخم المبيعات واستدامة نمو القطاع في المرحلة القادمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض