الرئيس التنفيذي لـ حسن علام القابضة: مصر تظل السوق الأكبر والأكثر ربحية للمجموعة


الجريدة العقارية الجمعة 27 فبراير 2026 | 09:55 مساءً
حسن عصام علام
حسن عصام علام
محمد فهمي

أكد حسن عصام علام، الرئيس التنفيذي لـمجموعة حسن علام القابضة، أن عدد العاملين بالمجموعة البالغ نحو 50 ألف موظف يمثل مسؤولية ضخمة، مشيرًا إلى أن داخل الكيان ما يقرب من 20 رئيسًا تنفيذيًا للشركات التابعة، إلى جانب الإدارة التنفيذية في الشركة القابضة، وأن العمل يتم بروح الفريق والدعم المتبادل.

وأوضح في لقاء مع قناة CNN Business Arabic  أن جانبًا كبيرًا من نجاح المجموعة يعود إلى خلق بيئة عمل جاذبة لأفضل الكفاءات في السوق، سواء داخل مصر أو خارجها، لافتًا إلى أن الشركة استطاعت بناء مناخ مؤسسي يسمح بظهور المواهب سريعًا وتطورها.

وأشار إلى أنه يحرص على القرب من العاملين في مختلف المواقع، بحكم طبيعته التنفيذية ووجوده المستمر في مواقع العمل، مؤكدًا أن هذا النهج ليس مرتبطًا به وحده بل يمثل ثقافة عامة داخل المجموعة. 

وأضاف أن قربه من العاملين أتاح له الاطلاع على قصص إنسانية متعددة، تتنوع بين مساندة موظفين في تعليم أبنائهم أو علاج أسرهم أو تلبية احتياجات حياتية مختلفة.

الإدارة بين العاطفة والأرقام

وحول أسلوبه في الإدارة، أوضح علام أن الإدارة تقوم على تحقيق توازن بين الأرقام والعاطفة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الأرقام فقط قد يفقد المؤسسة روحها، بينما تحتاج العاطفة إلى من يترجمها إلى قرارات أعمال منضبطة. 

وأقرّ بأنه تعرّض لمواقف استغل فيها البعض طبيعته المتعاطفة، مستشهدًا بحادثة عامل في أحد المشروعات الخارجية ادعى وفاة والدته للحصول على إجازة على نفقة الشركة، ليتبين لاحقًا عدم صحة الواقعة، وهو ما دفعه إلى إعادة النظر في بعض أساليب التعامل.

وأكد أن القرارات الاستثمارية تخضع لمعايير أخلاقية صارمة، موضحًا أن المجموعة رفضت فرصًا استثمارية كانت ستدر مئات الملايين من الدولارات بسبب تعارضها مع معايير النزاهة والقيم المؤسسية.

الغرور أخطر ما يهدد القائد

واعتبر أن أخطر صفة قد تدمر أي قائد هي الغرور، مشيرًا إلى أن النجاح قد يضع الإنسان في مواقف يختبر فيها هذا الجانب، لكنه أكد أهمية وجود دوائر ثقة قادرة على تنبيهه عند الخطأ.

أول مشروع وأكبر خسارة

وكشف أن أول مشروع كبير وقّعه كرئيس تنفيذي بلغت قيمته نحو 1.2 مليار جنيه خلال عامي 2006 و2007، محققًا هامش ربح بلغ نحو 20%، وهي نسبة وصفها بغير التقليدية في قطاع التشييد والبناء.

أما أكبر خسارة، فكانت في مشروع بالجزائر بعد عام 2011، حيث تكبدت الشركة خسائر قاربت 15 مليون دولار، نتيجة تعقيدات تمويلية واقتصادية، مؤكدًا أن الشركة التزمت بتنفيذ المشروع رغم الخسائر، انطلاقًا من التزامها التعاقدي.

استثمارات الطاقة النظيفة

وأشار إلى أن نحو 50% من استثمارات المجموعة موجهة إلى قطاع الطاقة المتجددة، من خلال شراكات استراتيجية، موضحًا أن حجم الاستثمارات في هذا القطاع يتجاوز ملياري دولار. وأضاف أن العائد على استثمارات البنية التحتية يتراوح بين 10% و11% بالدولار، مع استقرار طويل الأجل.

وبيّن أن شركة التشييد والبناء تمثل حاليًا نحو 70% من عوائد المجموعة، مقابل 30% للأنشطة الاستثمارية، متوقعًا ارتفاع مساهمة الذراع الاستثماري مستقبلًا.

الأسواق الخارجية وحجم الأعمال

وأوضح أن مصر تظل السوق الأكبر والأكثر ربحية للمجموعة، بحكم الخبرة العميقة بالسوق المحلي، فيما تأتي السعودية والإمارات في مقدمة الأسواق الخارجية من حيث حجم الأعمال، إلى جانب نشاط في سلطنة عمان ودول أخرى.

وأشار إلى أن حجم العقود قيد التنفيذ يبلغ نحو 7.5 مليار دولار، تمثل مشروعات البنية التحتية نحو 60% منها، بينما تتوزع النسبة المتبقية على قطاعات متنوعة، لافتًا إلى أن ما بين 40% و45% من هذه العقود يتم تنفيذها خارج مصر.

واختتم بالتأكيد على أن مشروعات البنية التحتية تظل الأقرب إلى قلبه، لما تمثله من قيمة خدمية حقيقية للمجتمع وتأثير مباشر في حياة المواطنين.