قال حسن عصام علام، الرئيس التنفيذي لمجموعة حسن علام القابضة، إن هناك نحو 2.5 مليون مصري يولدون كل عام، مشيراً إلى أن عدد السكان حالياً يتجاوز الـ110 مليون نسمة، منهم 60% يبحثون عن السكن والزواج والعمل. وأوضح أن كل المقومات الاقتصادية موجودة، متسائلاً عن سبب الحديث عن فقاعات أو أزمات، وقال: "ليه يكون في بابل أو فقاع؟ ولماذا؟"
وأشار علام في لقاء مع CNN Business Arabic إلى أن الأسعار في السوق العقاري لن تنخفض، موضحاً أنه غير مقتنع بإمكانية انخفاضها، مؤكداً: "لو عند حد مدخرات يستثمر في عقار دلوقتي، يجب أن يكون مع مطور جاد وفي أماكن متميزة أو معروفة".
وأضاف أن بعض المشاريع يتم الإعلان عنها في مناطق غير مؤهلة للنجاح العقاري، وأن بعض المشروعات الكبيرة لا تتماشى مع إمكانيات أو تاريخ الشركة أو حجمها، لذا ينصح المشتري الذكي بالتريث لضمان عائد استثماري وحماية أمواله من الفقدان.
المشاريع القومية والتنفيذ الكبير
تطرق علام إلى المشاريع القومية مثل توسعات مطار سفنكس، تطوير طرق ومحاور العاصمة الإدارية الجديدة، وكوبري المنيب والمترو، مؤكداً أن مجموعة حسن علام لها دور كبير في تنفيذها، وقال: "بكل بساطة، نحن الشركة التي لها نصيب كبير، لكن التصنيف العالمي يشمل أربع شركات مصرية كبرى: نحن، أوراسكو، المقاولون العرب وبيتروجيت".
وأكد أن هذه الشركات الأربعة هي الأكبر في مجال التشيد والبناء في مصر، ولها تاريخ طويل ونجاحات ضخمة، مشيراً إلى أن الدولة عندما تقوم بمشروعات كبيرة ومعقدة، تلجأ إلى أفضل الشركات المتاحة لضمان الجودة والدقة والالتزام بالبرامج الزمنية، رغم وجود أكثر من 4500 شركة تعمل في مشروعات الدولة، إلا أن التركيز يكون على الشركات الأكبر لأنها تمتلك القدرة على تنفيذ المشاريع الأكثر تعقيداً.
الربحية والمنافسة في المشاريع القومية
أوضح علام أن مستوى المنافسة في المشاريع القومية يجبر الشركات أحياناً على قبول ربح أقل للفوز بالمشروعات، وقال: "ما حدش بيطلب منا نقبل ربح أقل، لكن مستوى المنافسة يفرض علينا أن نأخذ ربح أقل أحياناً". وأضاف أن مشاريع مثل المترو قد تكون لها هوامش ربح أفضل مقارنة بالمشروعات التقليدية، لأنها تتطلب مستوى عالٍ من التعقيد والدقة، مثل العمل تحت الأرض، مقارنة بتنفيذ كوبري أو أعمال إنشائية تقليدية.
مطار سفنكس وخدمة القاهرة الكبرى
وأشار إلى أن توسعات مطار سفنكس تهدف إلى خدمة غرب القاهرة، وقال: "القاهرة الكبرى محتاجة أكثر من مطار، ومطار سفنكس يخدم الجانب الآخر من المدينة، وهو مطار صغير نسبياً ولكنه دولي". وأضاف أن المطار يمكن أن يخدم السياحة، بما في ذلك السياحة القادمة للهرم والمتحف المصري، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية بعد التوسعات إلى حوالي 6 ملايين راكب سنوياً، مع إمكانية زيادة الرقم بعد توسعات إضافية.
رؤية مجموعة حسن علام للـ90 سنة القادمة
كشف علام عن رؤيته طويلة المدى لمجموعة حسن علام القابضة، قائلاً: "أتمنى أن تصبح الشركة شركة عالمية لها تواجد في دول عديدة، قادرة على المنافسة مع أكبر شركات العالم في مجال التشيد والبناء، وأن يكون البورتفوليو الاستثماري أكبر وأعمق".
وأضاف أن الشركة تسعى لتوسيع نشاطها العقاري داخل وخارج مصر، خاصة في السعودية، إضافة إلى التوسع في النشاط السياحي والفندقي، وزيادة حجم وأهمية النشاط الصناعي الذي يدعم قطاع البناء، مؤكداً أن هذه الخطط ستضمن استمرارية الشركة لأكثر من 90 سنة.
وأشار إلى أهمية استمرار الأجيال القادمة في الشركة، مع التركيز على الكفاءة والقدرة وليس مجرد الانتماء العائلي، وقال: "نحن نريد الأفضل للشركة وليس فقط لأفراد العائلة". وأضاف أن ابنه عصام انضم حالياً للجيل الثالث من إدارة الشركة، لكنه أكد أن رغبة الأجيال هي العامل الأساسي للانخراط في العمل.
التحديات التشريعية والإدارية
أوضح علام أن المقاولين والمطورين في مصر يواجهون تحديات مثل الإجراءات البيروقراطية الطويلة في الحصول على التراخيص، تعقيدات قوانين البناء، التغير المستمر في اللوائح، وأحياناً نزاعات الأراضي، وقال: "ولكن من يعرف كيف يتعامل مع النظام القائم يستطيع التغلب على هذه البيروقراطية".
المنافسة والتعاون بين الشركات الكبرىأكد أن أكبر منافس لمجموعة حسن علام في مصر هو أوراسكو، مشيراً إلى أن المنافسة شرسة لكنها مبنية على الاحترام التاريخي، وأن هناك تعاوناً ناجحاً في بعض المشروعات والتحالفات الخيرية، مثل مشاركتهم مع مؤسسة سويبس.
نقاط القوة والضعف في الإدارة
أكد علام أن أهم نقاط القوة في إدارة المجموعة هي الخبرة التاريخية، تنوع الأنشطة، والتكنولوجيا المتقدمة، فيما تكمن نقطة الضعف في البيروقراطية والإجراءات الإدارية التي تبطئ اتخاذ القرار، وقال: "نسعى دوماً لتحسين هذه النقطة لضمان إدارة أكثر فاعلية".
توصيات للقطاع الخاص
أكد علام أن القطاع الخاص في مصر مرن وقادر على العمل داخل وخارج البلاد، وقال: "الفقاعات العقارية غير موجودة، وأكبر خلل في السوق هو المطورين غير الجادين وغير المؤهلين"، مضيفاً أن الإدارة الناجحة تعتمد على الشفافية والوضوح والالتزام، وأشار إلى أن أكثر مشروع يشعر بالفخر به هو إدارة المتحف المصري الكبير.
أولويات التوسع والاستثمار
أكد علام أن المجموعة تركز على التوسع في شرق أوروبا والدول العربية، مشيراً إلى أن أسهل دولة عربية للاستثمار والعمل هي السعودية، وأن ولاءه لمصر كامل، قائلاً: "مصر بالنسبة لي، بلدي، وما أقدرش أعيش في أي حتة تانية، وأخلاصي وولائي لها مطلق".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض