زهير خزيم: نقل نحو مليوني مسافر عبر المطارات السورية


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 04:34 مساءً
طائرة
طائرة
محمد فهمي

قال زهير خزيم، وزير النقل السوري، إن إجمالي عدد الركاب عبر المطارات السورية وصل تقريبًا إلى مليوني مسافر، موضحًا أن مطار دمشق الدولي استقبل نحو مليون و800 ألف مسافر، بينما بلغ عدد المسافرين عبر مطار حلب ما بين 200 إلى 300 ألف مسافر، خاصة وأن مطار حلب افتتح بعد مطار دمشق.

وأوضح وزير النقل السوري أن نسبة النمو في حركة الطيران، مقارنة بالعام السابق، تجاوزت 500% أو 600% أو حتى 700%، مرجعًا ذلك إلى أن حركة السفر في الفترة الماضية كانت محدودة للغاية واقتصرت على «السورية للطيران» فقط، في حين تشهد المطارات السورية حاليًا تشغيل أكثر من 16 شركة طيران.

وخلال حوار تلفزيوني، أوضح الوزير، ردًا على سؤال بشأن الخطوط الجوية السورية وتأسيس شركة قابضة مؤخرًا، أن الحكومة السورية أنشأت «المؤسسة العامة السورية للطيران» (الشركة القابضة)، والتي ستضم تحت مظلتها عدة شركات، من بينها شركة الطيران السورية الحاصلة على شهادة المشغل الجوي (AOC)، وشركة «سيريان تكنيك» المتخصصة في أعمال الصيانة، بالإضافة إلى شركة الخدمات الأرضية.

وأشار خزيم إلى أن هذا الهيكل الجديد يمنح مرونة أكبر في استقطاب الخبرات وتأهيلها، وجذب الاستثمارات، موضحًا أن هذه الشركات ستتحول من مؤسسات تُدار بأسلوب حكومي تقليدي إلى مؤسسات تُدار بعقلية احترافية وبنهج القطاع الخاص، بهدف تحقيق الربحية، وهو النهج المتبع في معظم المؤسسات الربحية على مستوى العالم.

وفيما يتعلق بنسبة ملكية الحكومة السورية في الشركة القابضة بعد دخول القطاع الخاص، أكد وزير النقل أن الشركة حاليًا مملوكة بالكامل للحكومة السورية، ولا توجد حتى الآن دراسة أو خطة فورية لإدخال القطاع الخاص بنسب محددة، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تركز على إعادة الهيكلة والحوكمة، وهي عملية تتطلب وقتًا.

وأضاف أن العمل جارٍ على زيادة أسطول الطائرات، موضحًا أن الأسطول الحالي يضم ثلاث طائرات، اثنتين مملوكتين وواحدة مستأجرة، كما تم توقيع عقدين جديدين، أحدهما لشراء طائرتين، والآخر لست طائرات، ليصل إجمالي عدد الطائرات الجديدة التي ستدخل الخدمة إلى ثماني طائرات.

وأشار إلى أن الوزارة تسعى لتوسيع شبكة الرحلات والوجهات، إلا أن شراء الطائرات من السوق يستغرق وقتًا، موضحًا أن الطائرات التي تم التعاقد عليها تُعد حديثة نسبيًا، حيث تعود سنوات تصنيعها إلى 2017 و2018 و2019. ولفت إلى أنه لم يتم توقيع اتفاقيات مباشرة مع مصنعي الطائرات (OEMs) بسبب فترات الانتظار الطويلة التي قد تمتد حتى عام 2035، مع وجود رؤية مستقبلية للتعامل مع هذا الملف.

وحول التكلفة الإجمالية للطائرات الجديدة وموعد دخولها الخدمة، أوضح زهير خزيم أن التكلفة، وفق التحليل المالي، تتراوح بين 200 و220 مليون دولار للطائرات الثماني، مشيرًا إلى أن التمويل يعتمد جزئيًا على قرض ميسر (Soft Loan) تم الحصول عليه بعد توقيع عقد مطار دمشق مع شركة «أورباكون» القابضة، ويتم استخدامه في تطوير السورية للطيران وشراء الطائرات.

وفيما يتعلق بخطط تطوير المطارات الأخرى، أوضح وزير النقل السوري أن مطار حلب يعمل حاليًا بشكل تشغيلي كامل، مشيرًا إلى وجود مشكلة بسيطة سابقًا في المساعدات الملاحية الأرضية خلال الظروف الجوية الصعبة مثل الضباب والأمطار، ما كان يؤثر أحيانًا على الهبوط في ساعات الصباح، إلا أن الوضع حاليًا جيد والمطار يستقبل معظم شركات الطيران.

أما مطار دير الزور، فأكد أنه بدأ العمل على تأهيله بشكل جدي منذ ثلاثة إلى أربعة أشهر، عقب عودة المنطقة لسيادة الدولة، موضحًا أنه تم تنفيذ زيارات تقنية وإنهاء العديد من الإجراءات، مع التطلع إلى افتتاح المطار للتشغيل خلال شهرين.

وبشأن الرسوم، مثل رسوم الهبوط وغيرها، أكد زهير خزيم أنه لا توجد أي خطة لرفع الرسوم في الوقت الحالي، موضحًا أن الهدف هو استقطاب الشركات والمستثمرين وليس تنفيرهم، مشيرًا إلى أن الرسوم الحالية تعتبر تنافسية وجيدة وضمن النطاق المعمول به إقليميًا.

وعن موارد الهيئة بنهاية عام 2025، أوضح وزير النقل أن الموارد موجودة لكنها غير كافية لتغطية حجم التطوير الكبير المطلوب، لافتًا إلى أن موارد الهيئة تأتي من شركات الطيران التي تهبط في المطارات السورية، مؤكدًا أن قطاع الطيران تعرض لتدمير ممنهج وليس مجرد تقادم، وأن العام الماضي شهد إزالة الركام والانتقال إلى مرحلة البناء، مع العمل على ضغط المصاريف قدر الإمكان لتطوير المطارات.

وفي ختام حديثه، وبالعودة إلى الشركة القابضة، أكد زهير خزيم أن هناك رؤية طويلة الأمد لإدراج الشركة الوطنية في سوق دمشق للأوراق المالية، إلا أنه من المبكر تحديد موعد لذلك، موضحًا أن الأمر قد يستغرق من سنة إلى أربع سنوات حتى تكتمل إعادة الهيكلة، وزيادة الأسطول، ووصول الشركة إلى مرحلة النضج التي تسمح بإدراجها بالقيمة العادلة والصحيحة.