قال ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية في دولة الإمارات، إن الأرقام التجارية بين دولة الإمارات ودولة الكويت تشهد نموًا مستمرًا، موضحًا أن العام الماضي سجل نموًا بأكثر من 9%، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري غير النفطي 54 مليار درهم.
وفي تصريحات لـ CNBC عربية، أشار الزيودي إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار هذا النمو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الاستثمارات الجديدة التي سيتم الإعلان عنها قريبًا، ومن أبرزها تولي مجموعة موانئ أبوظبي إدارة ميناء الشويخ، الأمر الذي من شأنه تسهيل حركة الحاويات بين دولة الإمارات والكويت، وتسريع وتيرة نمو التجارة غير النفطية بين البلدين.
وأوضح أن الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات والكويت تشهد هي الأخرى نموًا ملحوظًا، إذ تبلغ حاليًا نحو 10 مليارات درهم، تمثل الاستثمارات الإماراتية منها ما يقارب 60%. كما كشف عن وجود استثمارات جديدة سيتم الإعلان عنها قريبًا، جرى بحثها خلال أعمال اللجنة المشتركة التي انعقدت الأسبوع الماضي برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وأضاف الزيودي أن وتيرة التعاون مستمرة، مشيرًا إلى الدور التاريخي للعائلات الكويتية التي أسهمت في ترسيخ وتأسيس القواعد الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب دور الشباب الذين سيواصلون المسيرة مستقبلًا، فضلًا عن النقاشات المتواصلة بين الشركات والمستثمرين عبر المنتديات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بأرقام التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، أوضح الزيودي، ردًا على سؤال حول نمو التجارة بأكثر من 26% في عام 2023، ونمو الصادرات بنحو 45%، أن الأداء يسير بشكل ممتاز، لافتًا إلى أن مستهدفات الصادرات الإجمالية تم تحقيقها وتجاوزها، ويجري حاليًا العمل على وضع مستهدفات جديدة.
وأشار إلى أن مستهدف حجم التجارة الخارجية الإجمالية البالغ 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031 بات قريب التحقيق، حيث لم يتبقَّ سوى نحو 200 مليار درهم، معربًا عن ثقته في تجاوز هذا الرقم قبل عام 2031 وحتى قبل نهاية العام الجاري.
وعزا الزيودي هذا النمو إلى عدة عوامل، من أبرزها النظام الاقتصادي المتكامل في الدولة، والتحديث المستمر للقوانين والتشريعات، والتركيز الكبير على القطاع الصناعي، الذي أسهم في التحول من إعادة التصدير إلى التصدير المباشر، مع التركيز على صناعات ذات قيمة مضافة داخل الدولة، إلى جانب بناء شراكات اقتصادية واسعة.
وأضاف أن دولة الإمارات انتهت من توقيع 35 اتفاقية خلال اليومين الماضيين، حيث جرى اليوم توقيع اتفاقية مع سيراليون، ومن المقرر التوقيع لاحقًا مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى توقيع اتفاقيتين أخريين خلال الأسبوع الجاري، مؤكدًا استمرار الدولة في نهج التوسع والتنويع مع الحفاظ على الشراكات التقليدية.
وفيما يخص التعاون الخليجي، أكد الزيودي أن الاتفاقية الاقتصادية الخليجية تمثل مظلة الشراكة والعمل الخليجي المشترك، شأنها شأن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، إلى جانب الشراكات التي تبنيها الدولة مع مختلف دول العالم لضمان انسيابية سلاسل الإمداد.
وعن تطورات المفاوضات مع عدد من الشركاء الدوليين، أوضح الزيودي أن المفاوضات مع الإكوادور قد انتهت، وسيتم الإعلان رسميًا عن اختتامها خلال الأسبوع الجاري، على أن يتم التوقيع بعد عدة أسابيع. كما أشار إلى أن المفاوضات مع اليابان شارفت على الانتهاء، ولم يتبقَّ سوى نقطة أو نقطتين فنيتين يعمل الفريق المختص على إنهائهما حاليًا.
أما بشأن الاتحاد الأوروبي، فأكد الزيودي أن الجولة الحالية من المفاوضات انطلقت اليوم، معربًا عن ثقته في تحقيق اختراق إيجابي في مسار المفاوضات بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض