قال عمرو المغربي، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب بالغرفة التجارية، إن حالة التذبذب الحادة التي يشهدها سعر الذهب حاليًا ترجع إلى مجموعة من المتغيرات العالمية المتشابكة، مؤكدًا أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن، بل تحوّل إلى سلعة استراتيجية تتأثر بكافة التطورات السياسية والاقتصادية الدولية.
وأوضح المغربي، في تصريحات تليفزيونية، أن أسعار أونصة الذهب تشهد تحركات حادة صعودًا وهبوطًا في فترات زمنية قصيرة، نتيجة ارتباطها المباشر بالأحداث العالمية، وعلى رأسها الحروب التجارية والسياسية، وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية، إلى جانب التوترات مع دول مثل إيران وفنزويلا.
وأشار إلى أن الدول الأوروبية باتت تشعر بالقلق تجاه قيمة الدولار، خاصة بعد خفض قيمته عالميًا، إلى جانب قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، ما دفع العديد من الدول إلى زيادة توجهها نحو الذهب لتقليل احتياطياتها الدولارية، وهو ما عزز الطلب عليه عالميًا.
وأضاف أن هذه العوامل أدت إلى تصاعد المضاربات في بورصات الذهب العالمية، بين عمليات شراء وبيع سريعة بهدف جني الأرباح، فضلًا عن تأثر السوق بانهيارات شهدتها بعض بورصات الإلكترونيات، الأمر الذي دفع مستثمرين إلى سحب سيولة من الذهب لتعويض خسائرهم في أسواق أخرى، ما زاد من حدة التذبذب وعدم الاستقرار.
وأكد المغربي أن هذه الاضطرابات العالمية انعكست بشكل مباشر على السوق المحلي في مصر، مشددًا على أن استمرار التذبذب لا يمكن أن يدوم لفترات طويلة، قائلاً: «لا يوجد سوق يظل في حالة تذبذب دائم، ولا بد أن نشهد فترات من الاستقرار والهدوء».
وعن نصيحته للمواطنين، أوضح عضو مجلس إدارة شعبة الذهب أنه لا يمكن تقديم توصية مباشرة بالشراء أو البيع في الوقت الحالي، مشددًا على ضرورة توخي الحذر ومتابعة حركة السوق، وانتظار فترات الاستقرار، مع تجنب حالة الذعر أو الخوف الناتجة عن الارتفاعات الكبيرة الأخيرة.
وأضاف أن ما يحدث حاليًا يُعد تصحيحًا سعريًا طبيعيًا، مشيرًا إلى أن الذهب قد ينخفض ثم يعاود الارتفاع مرة أخرى ويتجاوز أعلى مستوياته السابقة، مؤكدًا أن الذهب يظل أداة ادخار طويلة الأجل وليس وسيلة للمضاربة السريعة.
وأوضح المغربي أن من يضطر للشراء في الوقت الحالي، سواء لأغراض الزواج أو للاستثمار طويل الأمد، يمكنه الشراء دون قلق، قائلاً: «حتى من اشترى والذهب انخفض بعد ذلك، لا داعي للقلق، فالذهب تاريخيًا يعود للارتفاع مرة أخرى».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض