كشف عمرو القاضي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AKD، عن توقاعته لحركة السوق خلال الشتاء، قائلا: "بخلاف التوجه الدائم للشرق فاعتقد انه التوجه الأبرز سيكون نحو منطقتين واضحتين وهما غرب القاهرة والبحر الأحمر".
وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، أن منطقة غرب القاهرة تواصل اكتساب زخم كبير خلال السنوات الأخيرة، أما البحر الأحمر فأصبح اليوم مقصدًا إقليميًا منافسًا ومؤثرًا، ليس فقط لما تمتلكه مصر من مزايا هناك، ولكن أيضًا بسبب ما يحدث على الجهة الأخرى من الساحل.
وتابع:"السعودية خلال السنوات الأخيرة ضخت استثمارات ضخمة على ساحل البحر الأحمر ضمن مشروعات عملاقة وهذا خلق نوعًا جديدًا من المنافسة بين الضفتين، فنحن في مصر كنا سباقين في تطوير هذا الإقليم منذ عقود وبنينا له سمعة قوية في السياحة والاستثمار، ولكن المشروعات السعودية الحديثة أضافت عنصرًا جديدًا جعل المنطقة بأكملها محط أنظار المستثمرين ودفع المنافسة إلى مستوى أعلى".
وشدد على أن ما يلفت الانتباه أن هذه المنافسة ليست وليدة اللحظة، بل لها جذور قديمة تعود إلى فترة ما بعد موجة الإرهاب منذ نحو 20 أو 30 عامًا، وقتها كان الهدف هو حماية قطاع السياحة من الانهيار، فاختارت الجهات المعنية أن تسوق مناطق مثل الغردقة وشرم الشيخ تحت اسم «البحر الأحمر» دون التركيز على اسم مصر لتخفيف الارتباط الذهني في الخارج، واستمر هذا الأسلوب لفترة ليست قصيرة حتى أصبح البحر الأحمر علامة مستقلة في أذهان شرائح واسعة من الجمهور العالمي.
كما أشار إلى أن دول أخرى اليوم تحاول الاستفادة من هذا الرصيد المتراكم، وتسعى إلى الظهور باعتبارها «هي» البحر الأحمر، وتحاول جذب انتباه السوق العالمي إلى شواطئها الجديدة، وهذا ما خلق حالة شديدة الوضوح من التنافس على الهوية الجغرافية والإعلامية للمنطقة، وأصبح سؤال «البحر الأحمر عند من؟» جزءًا من معركة أكبر تتعلق بالجذب والاستثمار والسياحة.
ولفت إلى أن منطقة البحر الأحمر ستكون واحدة من أكثر المناطق سخونة في 2026، ليس فقط بسبب الطلب المتزايد، ولكن أيضًا لأن هناك سباقًا إقليميًا يدفع التطوير بوتيرة سريعة، وبالتالي فإن المستثمرين سيجدون أنفسهم أمام فرصة كبيرة لكنها تتطلب وعيًا بالمشهد الكامل وفهمًا لطبيعة المنافسة القادمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض