عمرو القاضي: السوق العقاري لم يعد سوقًا بنمط واحد أو منتج موحد


الجريدة العقارية الاحد 25 يناير 2026 | 10:49 مساءً
عمرو القاضي
عمرو القاضي
صفاء لويس - محمد محسب

قال عمرو القاضي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AKD، إن ما يحدث اليوم ليس مجرد انتقال للمقاصد العقارية، بل تحول هيكلي يفتح الباب أمام دورة تطوير جديدة بالكامل، ستكون لها آثار قوية على الاقتصاد وعلى شكل السوق العقارية المصرية في المستقبل القريب.

وتابع خلال حواره مع المجلة العقارية: لا أعتقد أن هناك إجابة قاطعة أو وصفة واحدة تناسب الجميع، فالسوق العقاري لم يعد سوقًا بنمط واحد أو منتج موحد، فدخول الشركات الخليجية أضاف سوقًا جديدة داخل السوق، لكنها لا تمثل السوق كله، وهذه الشركات تقدم منتجات بمواصفات معينة وبمستويات تسعير محددة، تخاطب شريحة بعينها من العملاء، وبالتالي لا يمكن قياس السوق كله عليها.

وأوضح أن السوق المصري قائم أساسًا على شرائح متعددة، سواء من جانب المطورين أو جانب العملاء، فكما لدينا مطورون كبار ومتخصصون وناشئون، لدينا أيضًا العملاء الممتدة شرائحهم من الإسكان الاقتصادي والاجتماعي وصولًا إلى السكن الفاخر والمميز، إذن المسألة ليست «مجاراة الخليج»، بقدر ما هي تحديد موقعك الحقيقي داخل السوق.

وأكد أن المشكلة ليست في وجود منافسة خليجية، المشكلة الحقيقية تظهر عندما يذهب المطور وراء الاتجاه السائد دون أن يختبر مدى مناسبة هذا الاتجاه لطبيعته وإمكانياته، وهذا ما رأيناه في العاصمة الجديدة على سبيل المثال، رغم أن العاصمة كانت «المقصد الأول» لفترة طويلة، ولكن بعض من المطورين الكبار لم يدخلوا إليها ببساطة لأنهم رأوا أن طبيعة منتجات العاصمة في تلك المرحلة لا تتناسب مع نماذج عملهم، وبالتالي ليس كل قافلة مناسبة للجميع، والمطور الذكي هو من يدرس قدرته وموقعه قبل أن يتخذ أي خطوة، لأن السوق أصبح سريع الحركة بشكل غير مسبوق، فالمقاصد تتغير كل عام والاتجاهات تتبدل والتكنولوجيا أعادت تشكيل طريقة التفكير والتخطيط والتنفيذ.

واستطرد: المشروع العقاري يستغرق 3 أو 4 سنوات، بينما اتجاهات السوق قد تتغير في سنة واحدة، لذلك القرار لم يعد مجرد اتباع اتجاه سائد، بل فهم دقيق: هل يناسبني أم لا؟ وهذا هو الفارق بين مطور ينجح ويستمر، ومطور يجد نفسه في غير موقعه.