أكد عمرو القاضي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AKD، أن هناك قناعة منتشرة في عالم الأعمال بأن التوسع في الحجم يمنح الشركة قدرة أكبر على تخفيض التكاليف وتوزيع المصروفات الثابتة على قاعدة أوسع من المشروعات، وهذا صحيح جزئيًا فمثلًا عندما يُطلق المطور حملة تسويقية أو يبني علامة تجارية قوية، تصبح تكلفة هذه الحملة موزعة على عدة مشروعات وليس مشروعًا واحدًا وبالتالي تبدو الفكرة جذابة من الناحية الاقتصادية.
وتابع خلال حواره مع المجلة العقارية: لكن على الجانب الآخر، هناك مخاطر كبيرة جدًا إذا لم يكن هذا التوسع مبنيًا على قدرة حقيقية في التنفيذ والتمويل والمتابعة، واستخدام إيرادات مشروع قائم ـ يفترض أنها مخصصة للبناء والتنفيذ والوفاء بالتزامات العملاء ـ في شراء أراضي جديدة يخلق فجوة خطيرة في ميزان الشركة، لأنك عمليًا تنقل الأموال بعيدًا عن مكانها الطبيعي وتُدخل نفسك في دوامة التزامات مضاعفة دون قدرة فعلية على تغطيتها، وهنا يبدأ الخلل حيث المشروع الأساسي يتأخر، ومع ارتفاع الأسعار يصبح إنجازه أصعب بينما المشروع الجديد يحتاج ضخًا ماليًا إضافيًا.
أما السؤال عن «لماذا يفعل بعض المطورين ذلك؟»، قال: السبب في رأيي يعود إلى مزيج بين الطموح والرغبة في إثبات الوجود في السوق، والرؤية التقليدية تقول إن التوسع هو طريق النجاح، لكن التوسع غير المحسوب يتحول بسهولة إلى عكس ذلك تمامًا، فالسوق اليوم لم يعد يقيس النجاح بعدد الأفدنة التي تملكها الشركة ولكن بقدرتها على التنفيذ والتسليم والانضباط المالي، وبالتالي، النمو الحقيقي ليس في تضخيم محفظة الأراضي، بل في النجاح وتنفيذ المشروعات القائمة بجودة ووتيرة ثابتة لأن هذا هو ما يبني الثقة ويحقق الاستدامة لأي مطور.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض