أكد عمرو القاضي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AKD أن نقطة الخلل الأساسية لدى أي مطور عقاري تبدأ من مرحلة ما قبل التنفيذ وتحديداً عند إعداد دراسات الجدوى والجداول الزمنية غير الواقعية.
وأشار في حواره مع المجلة العقارية، إلى أن البعض يتوهم أن الأزمات المالية أو اضطرابات السوق هي السبب الوحيد للتعثر بينما تكمن الجذور الحقيقية للمشكلة في التقديرات الخاطئة لحجم الأعمال السنوي والاحتياجات التمويلية ومعدلات الارتفاع المحتملة في تكلفة التنفيذ وهو ما يجعل الشركة تخوض غمار المشروع على أرض غير ممهدة تصطدم سريعاً بانحرافات تشغيلية تترجم إلى أزمات مالية تهدد الاستمرارية.
وأوضح القاضي أن جوهر صناعة التطوير العقاري يكمن في "عصب" الإنشاء والتشييد وأن أي تعطيل في هذا المحور يؤدي فوراً إلى تغيير كافة المعادلات الاقتصادية للمشروع حيث تصاعد التكلفة وتآكل هوامش الربح تحت ضغط الالتزامات التعاقدية، مشدداً على أن كل تأخير بسيط في الموقع يترجم إلى مشكلة مالية ضخمة بسبب الارتفاع المستمر في أسعار المدخلات وارتباط المطور بمواعيد تسليم قانونية أمام العملاء مما يجعل الانضباط الإنشائي هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على التوازن المالي للكيان العقاري.
وحذر الرئيس التنفيذي لشركة AKD من خطورة نموذج البيع على الخارطة "أوف بلان" المتبع في السوق المصري والذي يضع المطور في تحدٍ فريد كونه يلتزم بسعر بيع نهائي ومدة تنفيذ محددة في حين أن عناصر التكلفة تظل مجرد تقديرات لم تتحقق بعد وهو ما يجعل أي انحراف في الجدول الزمني عبئاً ثقيلاً يهدد المشروع بالكامل ويفرض عملية إعادة الهيكلة كخيار حتمي لا اختياري لإنقاذ الموقف خاصة في ظل غياب ربط أقساط العملاء بمعدلات الإنجاز الفعلي على أرض الواقع.
كما أكد على أن التنفيذ المنضبط وفق الجدول الزمني والتكلفة المقدرة سلفاً يمثل خط الدفاع الأول عن المطور العقاري والدرع الواقي من التقلبات السعرية أو التحديات الطارئة التي قد تظهر خلال عمر المشروع مؤكداً أن الاستقرار الحقيقي لأي شركة لا يبدأ من قوة المبيعات فحسب بل من دقة التخطيط وقوة الإدارة الهندسية والمالية القادرة على الوفاء بالوعود وحماية حقوق العملاء والمستثمرين على حد سواء.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض