طارق الجمال: نعيش في عصر العقار العالمي على أرض مصرية


الجريدة العقارية الاحد 18 يناير 2026 | 08:04 مساءً
المهندس طارق الجمال
المهندس طارق الجمال
صفاء لويس

قال المهندس طارق الجمال، رئيس مجلس إدارة شركة ريدكون بروبرتيز: دعنا نتفق أولًا أننا نعيش في عصر العقار العالمي على أرض مصرية، وما يشهده السوق العقاري اليوم ليس مجرد طفرة إنشائية، بل هو إعادة هيكلة شاملة لصناعة العمران.

وتابع في حواره مع المجلة العقارية: لقد بات لزامًا على كل مطور جاد أن يتبنى المعايير الدولية في الاستدامة والرقمنة، ليس كرفاهية، بل كضرورة حتمية للبقاء والمنافسة اليوم، ومع تدفق الاستثمارات الضخمة من الصناديق السيادية الخليجية والمطورين الإقليميين، الذين ضخوا مليارات الدولارات في فرص استثمارية عملاقة، أصبحنا أمام مقياس عالمي للجودة لا يقبل التهاون.

وأوضح أن هذه المتغيرات لم تتوقف عند هوية المطورين، بل امتدت لتشمل هوية العميل؛ فمحفظة المشترين في 2025 أصبحت تضم شرائح وجنسيات متعددة من مختلف دول العالم، وهو ما نطلق عليه "تصدير العقار". هذا العميل الدولي لن يقبل بمنتج يفتقر إلى حلول الطاقة المتجددة أو تقنيات الجيل الرابع، لذا، فإن مواجهة تحديات أزمة المناخ والحد من الانبعاثات الكربونية أصبحت شروطًا أساسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وهو ما نطبقه في "ريدكون" عبر مشروعاتنا الخضراء.

وأكد أن هذه المرحلة تتطلب من الدولة والمطورين إعادة نظر جذرية في تخطيط الأراضي بناءً على تلك الفرص الواعدة، فالمنطقة التي تشهد منافسة شديدة تتطلب تخطيطًا ذكيًا يواكب الطفرة المنتظرة.

معقبا: نحن نتحدث عن نموذج مدينة عالمية مستدامة، تتضمن منطقة حرة خدمية فريدة من نوعها، حيث تشير الدراسات إلى أن 70% من دخلها القومي سيعتمد على قطاع الخدمات، وليس فقط على بيع الوحدات، وهذا الفكر الخدمي هو الميزة التنافسية التي يجب أن تتمتع بها كافة مشروعاتنا القادمة، لضمان استدامة العوائد الاقتصادية وتحويل مصر إلى وجهة استثمارية عالمية من الطراز الأول.

وأشار إلى أن عام 2025 هو تتويج لمسيرة طويلة من التخطيط والمثابرة التي لم تهدأ يومًا، معقبا: لقد وضعنا شعار "التنفيذ أولًا" كعقيدة عمل لا تقبل المساومة أو التأجيل، وقد برهنا ذلك بضخ استثمارات إنشائية هائلة بلغت 14 مليار جنيه حتى نهاية 2025 لضمان تسريع وتيرة العمل وتجاوز كافة العقبات اللوجستية، ونحن في "ريدكون بروبرتيز"، نؤمن بأن المصداقية مع العميل تُبنى في المواقع الإنشائية، لا في الحملات الإعلانية.