صرح ياسين منصور رئيس مجلس إدارة شركة بالم هيلز، بأنه انطلاقًا من خبرته الممتدة ورؤيته الاستراتيجية التي رسّخت مكانته في صدارة المشهد الاقتصادي، أنّ الاقتصاد المصري يشهد حاليًا حالة تعافٍ هيكلي متسارع بعد سنوات صعبة، مؤكدا أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو %5، رغم ارتفاع أسعار الفائدة إلى ما يقارب 9.5 %.
وأشار منصور خلال حواره مع المجلة العقارية، إلى أن الفوائد المرتفعة، وإن كانت تُقيّد نسبيًا وتيرة التوسع الاقتصادي، فإنها تُسهم في الوقت نفسه بدور جوهري في إحكام السيطرة على الدين وكبح معدلات التضخم. ويشدّد على أن استقرار العملة وتبنّي سياسات اقتصادية داعمة يمثلان مرتكزات حقيقية لمسار نمو مستدام، وهو ما انعكس على تحقيق القطاعات السياحية والتصديرية تحسّنًا واضحًا في الأداء وسط مناخ اقتصادي أكثر توازنًا وثباتًا.
كما يلفت رئيس مجلس إدارة شركة بالم هيلز، إلى حجم الضغوط التي فرضتها الأزمات السياسية والدولية المتتابعة، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية–الأوكرانية، وصولًا إلى حرب غزة وما صاحبها من تراجع في إيرادات قناة السويس.
وأوضح أن هذه المتغيرات العنيفة شكّلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الاقتصاد المصري على الصمود، مشددًا على أن الأداء الاقتصادي أثبت كفاءة لافتة في إعادة التكيّف الهيكلي مع الظروف المتقلبة، وبما يعكس مرونة الدولة في إدارة الأزمات وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وشدّد على أنّ التحديات الداخلية التي أعقبت مرحلة 2013–2014، وفي مقدمتها الضغوط الواقعة على القطاع الخاص وارتفاع العبء الضريبي، جرى احتواؤها تدريجيًا عبر تبنّي الدولة لبرنامج واسع لتطوير البنية التحتية، ويبرز في هذا الإطار المشروع الضخم لشبكات الطرق الجديدة التي أنشأتها الحكومة بطول يناهز 7 آلاف كيلومتر، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تحفيز الاستثمارات وخلق منظومة تنافسية ديناميكية قادرة على دعم التوسع الاقتصادي.
وأضاف منصور، أن هذا التحول البنيوي لعب دورًا مؤثرًا في تعزيز تدفّق الاستثمارات الأجنبية، ورفع القيمة المضافة لكبرى المشروعات الوطنية، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة الذي استفاد بشكل واضح من هذا التطوير المتسارع في البنية الأساسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض