إيرادات روسيا من النفط والغاز تهوي إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات


الجريدة العقارية الخميس 15 يناير 2026 | 08:59 مساءً
النفط الروسي
النفط الروسي
محمد عاطف

انخفضت إيرادات روسيا من قطاعي النفط والغاز، اللذين يُعدّان المصدر الأساسي لتمويل الحرب في أوكرانيا، إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات خلال 2025. 

وأفادت وزارة المالية الروسية يوم الخميس أن البلاد جمعت 8.48 تريليون روبل (108 مليارات دولار) من ضرائب النفط والغاز العام الماضي، بانخفاض 24% عن 2024، وهو أدنى مستوى منذ بداية العقد.

يعتمد الاقتصاد الروسي بشكل كبير على هذه الإيرادات، ويأتي التراجع في وقت ارتفع فيه الإنفاق العسكري بشكل كبير لتغطية تكاليف الحرب المستمرة منذ قرابة خمس سنوات.

انخفاض أسعار النفط وتراجع صادرات الغاز

إيرادات النفط تراجعت بنسبة 22% لتصل إلى 7.13 تريليون روبل، متأثرة بمخاوف فائض المعروض وخصومات ضخمة على الخام الروسي بسبب العقوبات الغربية.

متوسط سعر خام "الأورال"، مزيج التصدير الرئيسي لروسيا، بلغ 57.65 دولار للبرميل بانخفاض 15% عن العام السابق.

خصم خام "الأورال" مقارنة بمزيج "برنت" وصل إلى 27 دولارًا للبرميل بعد إدراج "روسنفت" و"لوك أويل" على القائمة السوداء الأميركية في نوفمبر.

إيرادات الغاز تراجعت بنسبة أكثر من 30% إلى 1.35 تريليون روبل، وهو أدنى مستوى منذ عام 2020، مع فقدان روسيا معظم عملائها الأوروبيين بعد انتهاء اتفاق عبور الغاز عبر أوكرانيا.

تأثير قوة الروبل على الإيرادات

ساهم ارتفاع قيمة الروبل في تقليل الإيرادات المقومة بالعملة المحلية. فقد جرى تداول الروبل بمتوسط 85.67 مقابل الدولار في 2025، أقوى بنسبة 6.4% عن 2024، ما خفّض العائد بالروبل عن كل برميل نفط وغاز يتم تصديره.

جهود تعويض الفجوة المالية

لمواجهة الفجوة بين الإيرادات المتراجعة والإنفاق العسكري المرتفع:

استُنزف أكثر من نصف صندوق الرفاه الوطني، الذي يُعد حائط الصد أمام الصدمات الاقتصادية.

لجأت الحكومة الروسية إلى اقتراض مرتفع الكلفة لسد العجز، ما سيستغرق سنوات لسداده.

التحول في أسواق التصدير

مع انتهاء عبور الغاز عبر أوكرانيا، أصبحت روسيا تعتمد على مسارات محدودة لتصدير الغاز غرباً.

تسريع صادرات الغاز إلى الصين ساهم جزئيًا، لكنه لا يعوض فقدان السوق الأوروبية بالكامل.