شعبة الذهب: العوامل العالمية تدفع المعدن الأصفر لمواصلة الصعود في 2026.. والأسعار بلا سقف


الجريدة العقارية الجمعة 09 يناير 2026 | 09:51 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الذهب حقق خلال عام 2025 قفزات تاريخية غير مسبوقة، ليصبح واحدًا من أكثر الأصول تحقيقًا للمكاسب على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن العام الماضي يمكن وصفه بـ«العام الذهبي» بكل المقاييس.

وأوضح ميلاد في لقاء مع العربية بيزنيس، أن الذهب سجل ارتفاعًا سنويًا يقارب 70%، حيث واصل المعدن الأصفر تسجيل أرقام قياسية شهرًا بعد آخر، إلى أن بلغ ذروته عند مستويات قاربت 4540 دولارًا للأوقية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 2200 جنيه خلال عام واحد فقط.

وأضاف أن السوق المصري مرتبط بالسعر العالمي للذهب بنسبة تتجاوز 95%، وبالتالي فإن أي تحركات في البورصات العالمية تنعكس بشكل شبه فوري على الأسعار المحلية، مؤكدًا أن العوامل التي دفعت الذهب للصعود في 2025 لا تزال قائمة حتى الآن، بل مرشحة للاستمرار خلال عام 2026.

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية، وتفاقم الصراعات الإقليمية، إلى جانب الضبابية الاقتصادية العالمية، وارتفاع مستويات الدين، وتراجع الثقة في بعض العملات التقليدية، كلها عوامل تصب في صالح الذهب كملاذ آمن، وتدفعه لمستويات سعرية أعلى.

وفيما يتعلق بالتوقعات السعرية، شدد ميلاد على أن الذهب «لا سقف له»، وأن الحديث عن وصوله إلى 5 آلاف أو 6 آلاف دولار للأوقية ليس مستبعدًا، بل قد نشهد مستويات أعلى على المدى المتوسط أو الطويل، مرجعًا ذلك إلى طبيعة الذهب التي تجعله أكثر الأصول تأثرًا بالتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.

وبشأن انعكاس ذلك على السوق المحلي، أوضح أن استقرار سعر صرف الدولار في مصر يلعب دورًا مهمًا في الحد من الارتفاعات الحادة، لكنه توقع، في حال وصول الذهب عالميًا إلى 5 آلاف دولار للأوقية مع ثبات سعر الصرف، أن يشهد جرام الذهب عيار 21 زيادة تتراوح بين 300 و500 جنيه إضافية مقارنة بمستوياته الحالية.

وحول موجات التصحيح التي يشهدها الذهب من وقت لآخر، أكد رئيس الشعبة أن هذه التحركات طبيعية في أسواق المال، وغالبًا ما تكون نتيجة لجني الأرباح من قبل المؤسسات الكبرى، مشددًا على أن فترات التراجع تمثل فرصًا مناسبة للشراء وليس للبيع، خاصة بالنسبة للأفراد الذين يتعاملون مع الذهب باعتباره وسيلة ادخار طويلة الأجل.