شعبة الدواجن: الاستيراد من الخارج لن يساهم في خفض الأسعار والحل بضبط المنظومة


الجريدة العقارية الجمعة 09 يناير 2026 | 10:18 مساءً
أسعار الدواجن
أسعار الدواجن
محمد فهمي

أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن اللجوء إلى استيراد الدواجن من الخارج ليس حلًا لأزمة ارتفاع الأسعار، مشددًا على أن العلاج الحقيقي يكمن في إعادة ضبط منظومة الإنتاج بالكامل، بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج وحماية المستهلك من الزيادات غير المبررة.

وأوضح رئيس شعبة الدواجن، في تصريحات تليفزيونية، أن الارتفاع الكبير في سعر الكتكوت ليصل إلى 30 و35 جنيهًا يُعد أمرًا غير منطقي، خاصة في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أنه سبق وأعلن رفضه لهذه الزيادات، مؤكدًا أن تصريحات المهندس علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، جاءت حاسمة وواضحة في مواجهة هذه الممارسات.

وأضاف أن منظومة صناعة الدواجن شهدت في فترات سابقة اختلالًا واضحًا في الأسعار، حيث كان سعر الكتكوت لا يتجاوز 7 جنيهات، وهو ما تسبب آنذاك في خسائر كبيرة للمربين وأثر سلبًا على استمرارية الإنتاج، مؤكدًا أن التطرف في التسعير سواء بالانخفاض الشديد أو الارتفاع المبالغ فيه يؤدي إلى أزمات متتالية داخل القطاع.

وأشار الدكتور عبد العزيز السيد إلى أن السعر العادل للكتكوت يجب أن يكون في حدود 20 جنيهًا خلال هذه المرحلة، وهو السعر الذي يحقق هامش ربح مناسبًا للمربي دون أن ينعكس سلبًا على أسعار الدواجن النهائية للمواطنين، لافتًا إلى أن تحقيق هذا التوازن هو الضمان الحقيقي لاستقرار السوق.

وفيما يتعلق بمقارنة الأسعار، أكد رئيس شعبة الدواجن أن أسعار الدواجن في مصر ما زالت أقل من نظيرتها في العديد من الدول العربية، وهو ما يعكس قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات السوق إذا ما تم دعمها وتنظيمها بشكل سليم، محذرًا من أن استيراد الدواجن قد يضر بالإنتاج المحلي ويؤدي إلى تراجع الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

وشدد على أن دعم الصناعة الوطنية لا يكون عبر الاستيراد، وإنما من خلال وضع ضوابط واضحة تحكم حلقات الإنتاج كافة، بدءًا من سعر الكتكوت والأعلاف، وصولًا إلى التسويق والتوزيع، بما يمنع الخسائر عن المنتجين ويحول دون تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة التقلبات السعرية.

واختتم الدكتور عبد العزيز السيد تصريحاته بالتأكيد على أن ضبط منظومة صناعة الدواجن سيؤدي بشكل مباشر إلى استقرار الأسعار في الأسواق، ويحافظ على استمرارية الإنتاج، ويضمن تحقيق الأمن الغذائي دون اللجوء إلى حلول مؤقتة قد تزيد من تعقيد الأزمة بدلًا من حلها.