أكد الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، أن مناقشات تعديل قانون الضريبة العقارية داخل المجلس لم تكن فنية أو محاسبية فقط، بل جاءت في إطار سياسي واجتماعي يتعلق بشكل مباشر بعلاقة الدولة بالمواطن، وبحقه الدستوري في سكن آمن وغير مثقل بالأعباء.
وأوضح إدريس، خلال مداخلة مع قناة dmc، أن السكن يمثل أحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي، مشدداً على ضرورة تحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها المالية، وحق المواطن في عدم تحميله أعباء ضريبية تمس أمنه السكني.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن القانون السابق كان يحدد حد الإعفاء الضريبي عند 24 ألف جنيه، لافتاً إلى أن الحكومة تقدمت بمقترح لرفعه إلى 50 ألف جنيه، إلا أن مجلس الشيوخ طالب برفعه إلى 100 ألف جنيه، مراعاةً لمعدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، باعتباره حقاً مشروعاً للمواطن في سكنه الخاص.
وأضاف أن المناقشات شملت أيضاً ضرورة التفرقة بين الوحدات السكنية الخاصة، وبين الأصول العقارية المستخدمة لأغراض استثمارية أو تجارية أو إدارية، بما يحقق العدالة الضريبية.
وفيما يتعلق بآلية التظلم من تقدير الضريبة، شدد إدريس على أن أي إعفاءات أو مزايا لا قيمة لها دون وجود نظام تظلم فعال، موضحاً أن التعديلات المقترحة عززت حق المواطن في الطعن على أعمال الحصر والتقدير من خلال لجان طعن كمرحلة وسيطة قبل اللجوء للقضاء، مع تفعيل آليات التقديم الإلكتروني لتسريع الإجراءات.
وأكد أن حق التظلم لا يُعد إجراءً إدارياً فقط، بل يمثل ضمانة سياسية وقانونية كفلها الدستور، ويعكس احترام الدولة لحقوق المواطنين.
وحول الخطوات المقبلة، أوضح إدريس أن المجلس وافق على بعض مواد التعديل، فيما تم تأجيل مواد أخرى لجلسة 18 يناير لإقرارها بشكل نهائي، على أن يُرفع المشروع بعدها إلى مجلس النواب لمناقشته، ثم يُعرض على السيد رئيس الجمهورية للتصديق على التعديلات المقترحة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض