وداعا لـ العقود الأبدية.. تحديد الموعد النهائي لإخلاء شقق الإيجار القديم وإقرار زيادة جديدة


الجريدة العقارية الاربعاء 25 فبراير 2026 | 09:39 مساءً
الإيجار القديم
الإيجار القديم
محمد خليفة

أقرت التعديلات القانونية الأخيرة المتعلقة بملف الإيجار القديم هيكلاً جديدًا للقيم الإيجارية للوحدات السكنية، يعتمد بشكل أساسي على تصنيف المنطقة الجغرافية والمستوى الاقتصادي للوحدة.

ملف الإيجار القديم

بموجب القانون، يبدأ تطبيق الزيادات الجديدة فور استحقاق الأجرة الشهرية التي تلي تاريخ العمل بالقانون مباشرة، حيث تقرر رفع القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة لتصل إلى 20 ضعفًا للقيمة القانونية الحالية، مع وضع حد أدنى للسداد يبلغ ألف جنيه شهريًا.

ضوابط المناطق المتوسطة والاقتصادية

أما فيما يخص الوحدات الواقعة في المناطق المتوسطة والاقتصادية، فقد حدد المشرع القيمة الإيجارية الجديدة بـ عشرة أمثال الأجرة السارية وقت العمل بالقانون.

واشترط القانون حدًا أدنى للأجرة الشهرية يبلغ 400 جنيه للوحدات المتوسطة، و250 جنيهًا للوحدات الاقتصادية.

وألزم القانون المستأجرين بسداد مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهًا شهريًا لضمان استمرارية التحصيل لحين انتهاء لجان الحصر الرسمية من تصنيف كافة الوحدات، على أن تتم تسوية أي فروق مالية تظهر لاحقًا عبر نظام أقساط شهرية تمتد لفترة زمنية مساوية للمدة التي استحقت عنها تلك الفروق.

زيادات الوحدات غير السكنية

وفي السياق ذاته، تناول القانون الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لأغراض غير سكنية، حيث تقرر رفع قيمتها الإيجارية إلى خمسة أمثال الأجرة السارية حاليًا.

ولم يكتفي القانون بالزيادة المبدئية، بل نص على تطبيق زيادة سنوية دورية ومنتظمة بنسبة 15% تُضاف إلى القيم الإيجارية الجديدة بصفة مستمرة، وذلك بهدف إحداث تحريك تدريجي في الأسعار يضمن مواكبة معدلات التضخم والمتغيرات الاقتصادية الحالية والمستقبلية.

المدد الزمنية لإنهاء التعاقدات

ووضع القانون إطارًا زمنيًا حاسمًا لإنهاء العلاقة الإيجارية الأبدية، حيث نصت المواد على أن عقود الأماكن المؤجرة لغرض السكن تنتهي بقوة القانون وبشكل تلقائي بعد مرور سبع سنوات من تاريخ البدء بالعمل بهذه الأحكام.

وفي المقابل، حُددت مدة خمس سنوات فقط لانتهاء عقود الأماكن المخصصة للأغراض غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، ما لم يتفق الطرفان (المالك والمستأجر) على إنهاء العلاقة التعاقدية قبل انقضاء هذه المدد.

العلاقة بين المؤجر والمستأجر 

تسري الأحكام والضوابط على كافة العقارات المشمولة بقانوني 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، وهما التشريعان اللذان حكما العلاقة بين المؤجر والمستأجر لعقود طويلة، وذلك لوضع حد للنزاعات التاريخية من خلال إيجاد إطار زمني محدد لانتهاء العقود، مما يضمن وضوح الحقوق والالتزامات لكل طرف، وينهي حالة الضبابية التي سادت نتيجة غياب تواريخ محددة لانتهاء التعاقدات في القوانين السابقة.

وأكد القانون أن وصول العقد إلى تاريخ نهايته القانونية لا يعفي أيًا من الطرفين من الالتزامات المادية أو المتأخرات التي ترتبت بذمتهم قبل تاريخ الإخلاء.

كما يمنح القانون فرصة استراتيجية للملاك والمستأجرين للجلوس مجددًا على طاولة المفاوضات عند انتهاء هذه المدد، سواء لإخلاء الوحدة أو لتجديد التعاقد وفقًا لشروط تعاقدية حديثة تعتمد على آليات العرض والطلب والقيمة السوقية السائدة في حينها.