"مصر إيطاليا" تدرس زيادة استثماراتها والمشاركة فى مبادرة الإسكان المتوسط


الثلاثاء 14 ابريل 2020 | 02:00 صباحاً
عبدالله محمود

"العسال": مبادرة التمويل العقارى تساهم فى حدوث التوازن بين العرض والطلب وتنشيط مبيعات السوق

هانى العسال رئيس مجلس إدارة مصر إيطاليا القابضة، وعضو غرفة صناعة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، ليس مجرد مطور عقارى.. بل أحد الرواد الذين ساهموا فى بناء وتنمية هذا القطاع.. عقود طويلة وخبرات متراكمة جعلت منه واحدًا من القلائل الذين يستطيعون وضع أيديهم على معوقات السوق ووضع الحلول المناسبة لها.. «المجلة العقارية» أجرت معه هذا الحوار المطول الذى رصد فيه كل تحديات السوق العقارى وكيفية القضاء عليها، كما تطرق إلى مستقبل القطاع وذكر ما به من مميزات ومرتكزات وكيفية تعظيمها.

«العسال» أكد أن الربع الأول من 2020 يشهد حالة هدوء نسبى فى حركة المبيعات على المستوى العالمى ككل وليس السوق العقارى المصرى على وجه التحديد، مرجعًا السبب فى ذلك إلى ترقب العملاء وضوح الرؤية فيما يتعلق بأسعار الشركات لاختيار ما يتناسب مع رغباتهم الشرائية، وهو ما ينبئ بانطلاقة كبرى خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأوضح أن السوق ما زال يعانى من قلة إنتاج الوحدات السكنية سواء التى تنفذها الدولة أو القطاع الخاص، وهو ما تسبب فى وجود عجز حقيقى فى توفير وحدات لشريحتى المتوسطة وفوق المتوسطة، وبالتالى لا يمكن بأية حال من الأحوال سد تلك الفجوة إلا من خلال تكاتف الدولة مع مطورى القطاع الخاص؛ لتنفيذ وحدات تتماشى مع طلب الشريحتين.

وأشار إلى أن غرفة التطوير العقارى، تتبنى خطة طموح خلال 2020 تعتمد على مواكبة جميع المتغيرات على ساحة التنمية العمرانية، التى يأتى على رأسها تصنيف المطور العقارى، وتوفير قاعدة بيانات للقطاع ككل، مؤكدًا أنه تم البدء فعليًا فى مطالبة وزارة الإسكان بتوفير معلومات عن عدد التراخيص والقرارات الوزارية وعدد الوحدات المنفذة بالإسكان الاجتماعى، ومساحة الأراضى المباعة، لتكون نواة لمعلومات لم تكن متوافرة من قبل.

وأوضح أنه سيتم التواصل مع جهاز التعبئة العامة والإحصاء للمساهمة فى بناء هذه القاعدة المعلوماتية، بجانب ذلك تشارك الغرفة بشكل رسمى فى تنمية المشروعات القومية التى تنفذها الدولة حاليًا، عن طريق تحسين المناخ الاستثمارى، وتسهيل الإجراءات على المطورين؛ للحصول على أراضٍ جديدة.

ــ يمر السوق العقارى خلال الفترة الراهنة بمرحلة ترقب فى انتظار مواصلة الجنيه ارتفاعه أمام الدولار وانخفاض أسعار بعض مدخلات الإنتاج وتراجع أسعار الفائدة وغيرها من المؤشرات الداعمة للقطاع العقارى .. بحكم خبراتكم الطويلة فى هذا المجال فما هى رؤيتك حول هذا الأمر وتوقعاتك للسوق خلال العام الحالى 2020؟

من المتوقع أن يشهد سوق العقارات انفراجة حقيقية خلال الفترة الراهنة، مدعومًا بالاستقرار الاقتصادى الذى تشهده مصر حاليًا، وفى مقدمته ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار وهو ما سيؤدى إلى خفض أسعار مدخلات مواد البناء سواء فيما يتعلق بالحديد، الذى يمثل نحو ٪20 من تكلفة العقار، أو الأسمنت الذى يمثل ٪30 من قيمة الوحدة أو غير ذلك، مما يساعد المطورين على تثبيت أسعار وحدات مشروعاتهم، بعد أن كانت تشهد زيادة سنوية بنسب لا تقل عن ٪20.

والأشهر الثلاثة الأولى من العام الجارى، تشهد هدوءًا نسبيًا فى حركة المبيعات على المستوى العالمى ككل وليس السوق العقارى المصرى، وذلك لأن العملاء ممن لديهم رغبة الشراء يؤجلون قرارهم لحين وضوح رؤية أسعار الشركات لاختيار ما يتناسب مع رغباتهم الشرائية، وخلال الفترة القليلة المقبلة ستتضح الرؤية حول سعر الدولار وأسعار العقارات فى السوق، وبالتالى يساعد هذا الأمر العميل فى اتخاذ القرار المناسب للشراء، خصوصًا أن السوق ما زال يعانى من قلة إنتاج الوحدات السكنية سواء التى تنفذها الدولة أو القطاع الخاص، وهو ما تسبب فى وجود عجز حقيقى فى توفير وحدات لشريحتى المتوسطة وفوق المتوسطة، وبالتالى لا يمكن بأية حال من الأحوال سد تلك الفجوة إلا من خلال تكاتف الدولة مع مطورى القطاع الخاص؛ لتنفيذ وحدات سكنية تتماشى مع طلب الشريحتين.

والدولة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات جادة فى هذا الشأن، بعد أن قام المطورون متمثلين فى غرفة التطوير العقارى بعرض فكرتهم على الحكومة وتم الموافقة عليها من خلال قيام مطورى القطاع الخاص بتنفيذ وحدات سكنية مقابل الحصول على الأرض، كما أن لديها خطة طموح للتوسع فى إنشاء وحدات سكنية لتلبية أكبر عدد من الرغبات لمختلف الشرائح، وهو ما ظهر جليًا فى قيام محافظ البنك المركزى السيد طارق عامر بالإعلان عن مبادرة جديدة للتمويل العقارى بقيمة 50 مليار جنيه، والتى تساعد فى حدوث توازن بين العرض والطلب، فضلًا عن أنها تساهم فى تنشيط مبيعات السوق بشكل كبير بعد تفعيلها بشكل رسمى، إضافة إلى دعم قطاعى السياحة والصناعة من خلال مبادرتين بقيمة 100 مليار جنيه، لكونهما قطاعات مكملة لبعضهما البعض.

وتسعى «مصر إيطاليا» إلى المشاركة فى مبادرة الإسكان المتوسط، وذلك للتوسع فى زيادة استثماراتها بالسوق العقارى خلال العام الحالى، من خلال تنفيذ وحدات إسكان متوسط ضمن المبادرة التى طرحتها غرفة التطوير العقارى بالتعاون مع الدولة، ونقوم بعقد جلسات حاليًا للوصول إلى صيغة متوازنة للمشاركة فى تنفيذ الإسكان المتوسط فى حدود 450 ألف جنيه، ومازلنا ننتظر الصيغة النهائية للعقد وتحديد الأماكن.

ــ وماذا عن اتجاه بوصلة المشترين خلال هذا العام والمساحات المناسبة التى تلبى رغباتهم، وهل يلجأ كبار المطورين إلى المشروعات الإدارية والتجارية والطبية بعد أن شهدت عجزًا كبيرًا على مدار السنوات الماضية؟

اتجاه المشترين خلال العام الحالى سيكون لجميع المدن الجديدة التى تنفذها الدولة حاليًا فى ظل التنمية العمرانية غير المسبوقة، خاصة أن الـ 14 مدينة التى يتم تنفيذها جميعها ذكية وتم تدشينها وفق أحدث التصميمات العالمية، بالإضافة إلى البنية التحتية التى تؤهلها لتنفيذ المشروعات المختلفة من قبل المستثمرين.

والمساحات الأكثر طلبًا ستتراوح بين 80 حتى 120 مترًا مربعًا، وهى التى تتواكب مع متطلبات الشريحة الأكبر من الشعب المصرى، ويمثل الاحتياج الفعلى لتلك الطبقة حوالى 15 مليون طلب سنويًا، كما توفر مبادرة البنك المركزى الأخيرة الوحدات السكنية التى تتراوح مساحتها ما بين 100 حتى 150 مترًا مربعًا، أما بالنسبة للطبقة فوق المتوسطة، التى تتميز بوفرة فى السيولة المالية وقدرات شرائية جيدة، فيقوم القطاع الخاص بتلبية احتياجاتها من وحدات ما بين فيلات بمساحات مختلفة ونماذج متنوعة «توين أو تاون هاوس» والتى تصل مساحتها لنحو 250 مترًا مربعًا.

والمطور الذى يعتمد على دراسة جيدة فى تسويق مشروعاته، لا يلجأ إلى زيادة عدد سنوات السداد وخفض المقدمات، وأى مطور لديه رغبة فى البقاء بالسوق العقارى، لابد من اعتماده على دراسة جيدة لا تزيد على 6 سنوات بحد أقصى لفترات السداد، وفى حالة زيادتها إلى 10 سنوات ستؤدى إلى خروجه من السوق بشكل مباشر.

والاستثمار فى المشروعات الخدمية والتجارية والإدارية والطبية تعتبر الحصان الرابح خلال العام الجارى، لاسيما فى ظل العجز الشديد الذى يعانى منه السوق على مدار السنوات الماضية من تلك المشروعات، والسوق العقارى بحاجه ماسة الى التنوع فى أعمال الطرح للمشروعات المختلفة، وهو ما اتجهت إليه شركة «مصر إيطاليا» مؤخرًا لتنفيذ مشروعات إدارية وتجارية وفندقية.

فضلًا عن ذلك يجب تنويع الخدمات والعروض أيضًا لجلب العملاء إلى السوق الذى يشهد منافسة حادة، وفى سبيل ذلك قامت شركتنا بالتعاون مع شركة فورى، لإتاحة خدمات إلكترونية جديدة عبر توفير استخدام برنامج الولاء الرقمى لكل عملاء الشركة، والذى يمكنهم من الاستمتاع بخصومات وعروض من قائمة علامات تجارية متنوعة دائمة التجدد مدى الحياة.

وتعد هذه التجربة بادرة جديدة من نوعها فى السوق العقارى، تهدف إلى جذب عملاء المطورين العقاريين وإرضائهم بخدمات مختلفة ومتطورة تسهل عليهم الوصول لاحتياجاتهم اليومية، وتتيح لهم الاستمتاع بمزايا تكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية، فذهاب العميل إلى قائمة كبيرة بها ما يقرب من 60 علامة تجارية فى قائمة قابلة للتجديد والحصول على خصومات كبيرة لديهم مدى الحياة، يعزز من ثقته فى شركتنا ويلبى رغباته المختلفة من السلع.

و«مصر إيطاليا» تركز فى الوقت الحالى على التكنولوجيا الحديثة وكيفية تطويعها وتطبيقها فى كل مجالات الشركة ومشروعاتها، خاصة فيما يتعلق بخدمة وإرضاء العملاء وتقديم تجربة أفضل لهم حتى بعد شراء وحداتهم الجديدة، وكل عملاء الشركة يمكنهم من خلال التطبيق الخاص بـ «مصر إيطاليا» التعرف على جميع الخدمات وفرص الخصومات المتاحة، كما يمكنهم من خلال نفس التطبيق تحويل جميع مستحقاتهم المالية لمعاملات غير نقدية بالتعاون مع «فورى»، والقائمة المختلفة للعلامات التجارية تشمل محلات لبيع الأجهزة الإلكترونية وأخرى للملابس وكذلك مطاعم، وكافيهات وصيدليات وغيرها، والعلاقة بين العملاء والمطورين العقاريين لا ينبغى أن تنتهى بمجرد إتمام عملية البيع، لكن لا بد أن تكون ممتدة من خلال السعى إلى طرح مبادرات وأفكار جديدة تسعد العملاء وتقترب من احتياجاتهم، ما يساهم فى انتعاش السوق العقارى وتحويل القطاع إلى مجتمع غير نقدى فى إطار خطة الشمول المالى التى تتبناها الدولة .

ــ وماذا عن سوق «الريسيل» فى ظل الانتعاشة الكبيرة المتوقعة به؟

نستطيع القول بملء الفم إن 2020 هو عام الانتعاشة لسوق «الريسيل» خاصة فى مناطق العاصمة الإدارية الجديدة وغرب القاهرة والعين السخنة، فى ظل التوقعات بحدوث انخفاضات جديدة لأسعار الفائدة، التى من المؤكد ستؤدى إلى زيادة المبيعات والاستثمار فى العقار؛ لأن المصريين يعتبرونه الأفضل على الإطلاق وبلا أى مخاطر.

كما سيتوجه المطورون إلى تنفيذ وحدات تتراوح مساحاتها بين 90 مترًا و150مترًا، على أن تكون تلك الوحدات كاملة التشطيب، خاصة أن العميل لديه رؤية بأن تكون الوحدات جاهزة للاستلام الفورى ليتمكن من استثمارها عن طريق تأجيرها.

ومن المتوقع أن يشهد هذا العام خروج الشركات غير الجادة، التى دخلت السوق مؤخرًا لعدم توافر السيولة المالية لديها، أو الدمج مع الشركات الكبرى التى تتمتع بالملاءة المالية والقدرة الفنية.

ــ تعد مشكلة «تفاوت الأسعار» أحد أكبر المعوقات التى تواجه القطاع العقارى، وهو الأمر الذى يضع المشترين فى حيرة كبير من أمرهم، فما هى رؤيتكم لتجنب مثل هذه الأزمات لضمان عدم حدوث هزات بالسوق العقارى؟

السوق العقارى يشهد تفاوتًا فى الأسعار نتيجة عدم دراسة احتياجات العملاء من بعض الشركات، وهى المشكلة التى نجحت «مصر إيطاليا» فى تلافيها، وذلك نتيجة للدراسات التفصيلية حول السوق العقارى واحتياجات العملاء، وطرح الوحدات المطلوبة بأسعار مناسبة، لسد الفجوة بين العرض والطلب.

والسوق العقارى بصفة عامة قادر على استيعاب تفاوت الأسعار شرط وجود منتجات بديلة للعملاء مع الالتزام بالمصداقية من الشركات، وهى التى لا تتأثر بتفاوت الأسعار، ولكن الشركات غير الجادة هى التى تتأثر بارتفاع الأسعار نتيجة طرح وحدات بالسوق دون الرجوع أو الاستناد إلى دراسات علمية، وهو ما ينعكس على نسب المبيعات لهذه الشركات، ولذلك لابد من طرح منتجات مناسبة لجميع احتياجات العملاء، بما يتناسب مع القدرات الشرائية، وهناك مقومات لتحقيق معدلات كبيرة للشركات العقارية أبرزها، اختيار الموقع الخاص بالمشروعات والتخطيط والسعر الذى سيتم تسويق الوحدات به، فضلًا عن طرق السداد والتسهيلات المقدمة، والسوق العقارى مازال فى أقوى مراحله، حيث إن هناك تناسبًا طرديًا بين زيادة المنتجات العقارية وحجم المبيعات، فكلما زاد المنتج العقارى ارتفع عدد العملاء، كما أن السوق بحاجة إلى مزيد من الطروحات لسد العجز بين العرض والطلب بجميع الشرائح.

فى ظل التنمية العمرانية الكبيرة التى تقودها الدولة، نود إلقاء الضوء على أجندة غرفة صناعة التطوير العقارى بصفتكم عضو مجلس إدارة بها ودائمًا ما تسعون إلى وضع حلول للمعوقات التى تواجه القطاع العقارى؟

الغرفة تتبنى خطة طموح خلال 2020 تعتمد على مواكبة جميع المتغيرات على ساحة التنمية العمرانية، على رأسها تصنيف المطور العقارى، وتوفير قاعدة بيانات للقطاع ككل والتى يصعب الحصول عليها حاليًا، وتم البدء فعليًا فى مطالبة وزارة الإسكان بتوفير معلومات عن عدد التراخيص والقرارات الوزارية وعدد الوحدات المنفذة بالإسكان الاجتماعى، ومساحة الأراضى المباعة، لتكون نواة لمعلومات لم تكن متوافرة من قبل، كما نتواصل مع جهاز التعبئة العامة والإحصاء؛ للمساهمة فى بناء هذه القاعدة المعلوماتية، بجانب ذلك تشارك الغرفة بشكل رسمى فى تنمية المشروعات القومية التى تنفذها الدولة، وذلك عن طريق تحسين المناخ الاستثمارى، وتسهيل الإجراءات على المطورين للحصول على أراضى جديدة، التى سيتم العمل عليها من الغرفة، ولجنة تحسين المناخ التى شكلها رئيس الوزراء، والتى تم عقد أكثر من اجتماع مع عدد من قيادات الوزارت المختلفة منها الإسكان والاستثمار والعدل لتحقيق التوازن بين المطور وجهة الولاية ومشترى الوحدة، إضافة إلى ذلك تولى الغرفة اهتمامًا خاصًا بملف مشاركة المطورين فى تنفيذ الإسكان الاجتماعى والمتوسط، وشاركنا فى عدة اجتماعات وقدمنا مجموعة من المقترحات التى تم التوافق عليها مع مسئولى الوزارة، والتى انتهت بصيغة توافقية ومتوازنة، والغرفة تتعامل بشفافية وأمانة لتحقيق مصلحة الطرفين، خاصة أن الوزارة تعد أكبر مطور وعندها تفاصيل ومراحل التطوير وليست فى معزل عن التكلفة الحقيقية، وبالتالى تم الاتفاق على نسب شراكة مرضية.

وتهتم الغرفة أيضًا بالمشروعات السياحية وتدرس مجموعة من الملفات فى هذا الشأن، خاصة مع اهتمام الدولة الكبير بها سواء بإنشاء مدينة العلمين الجديدة أو منطقة الجلالة بجانب إنشاء أنفاق قناة السويس التى تساهم بقوة فى تنمية عدة مناطق بسيناء منها رأس سدر، التى تضم السياحة العلاجية وتحوى فرصًا استثمارية عديدة وواعدة.

كما استطاعت الغرفة حل مشكلة التسجيل العقارى من خلال إنشاء مكتبين بالتعاون مع وزارة الإسكان فى القاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر، وغياب منظومة التسجيل العقارى يُمثل مشكلة كبيرة فى مصر؛ لأنها المسئولة عن حصر الوحدات السكنية وأسماء الأفراد التى يمتلكونها وجميع بياناتهم، وهذا لا يحدث فى دول أخرى.

ــ وما هى آخر تطورات جهودكم المبذولة نحو إنشاء رابطة تضم مطورى العاصمة الإدارية الجديدة؟

بالفعل.. نحن نقوم حاليًا بدراسة إنشاء رابطة تضم المطورين العقاريين العاملين على أراضى العاصمة الإدارية، سواء كانوا من الشركات التى دخلت سوق التطوير مؤخرًا أو الشركات الكبيرة التى تتمتع بسمعة طيبة وسابقة أعمال.

وجاء تفكيرنا فى إنشاء هذه الرابطة بعد تعدد شكاوى العملاء خلال الفترة الماضية من بعض الشركات الجديدة بالعاصمة؛ بسبب عدم الالتزام بالعقود المبرمة بينها، خصوصًا أن مشروع العاصمة يعتبر الأكبر فى المنطقة ولا مجال للتهاون أو الإخلال بالشروط المتعاقد عليها من الطرفين.

ووجود هذه الرابطة سوف يساعد فى التنسيق بين المطورين العقاريين لتحديد المدة المناسبة لفترة السداد دون تحمل الشركات أى أعباء مالية وبما يتماشى مع قدرة العملاء على السداد، خاصة أن الفترة الماضية شهدت تنافسًا شديدًا بين المطورين، ولجأ العديد منهم إلى زيادة فترات السداد، وهو ما يؤثر سلبًا على هذه الشركات وعلى جميع المطورين العاملين بهذا المشروع العملاق.

ــ دوركم لا يقتصر فقط على التطوير العقارى بل يمتد إلى الاهتمام بالسياحة الاستشفائية .. نود إطلاعنا على الخطة التى تنتهجها مجموعتكم لتحقيق انطلاقة كبرى بهذه السياحة فى مشروعكم الرائد «موسى كوست»؟

شركتنا حريصة على تنويع منتجاتها، ومشروع «موسى كوست» هو أول منتجع استشفائى سياحى فى مصر، وتم اختيار تلك المنطقة بسيناء على وجه التحديد نظرًا لما تمتاز به من مياه كبريتية وطينة صلصالية، فضلًا عن الهواء النقى والجو المعتدل طول العام، وتعتبر هذه المنطقة الأجمل والأرخص والأفضل مقارنة بالدول الأخرى، ونسعى من خلال هذا المشروع إلى الترويج للسياحة الخارجية والداخلية بالاستفادة من موقعه الذى يطل على أهم الواجهات السياحية بمحافظة جنوب سيناء، وهى منطقة عيون موسى التى تشتهر بالرمال البيضاء والمياه الكبريتية والمعالم الترفيهية، ونستهدف من خلاله وضع مصر فى مصاف الدول الجاذبة للسياحة العلاجية.

ــ أخيرًا .. فى ظل المساعى الحثيثة التى تبذلها الدولة نحو تصدير العقار، فما هى الآليات التى يجب اتباعها لتحقيق الأهداف المرجوة من ذلك؟

هناك خطوات يجب اتباعها للنهوض بمهنة المسوق العقارى بصفة عامة بهدف تنشيط القطاع وتصدير منتجاته إلى الخارج، ومن أبرزها إصدار تراخيص للمسوق العقارى، وإصدار مؤشر شهرى لقياس مستويات أعمال التطوير والمسوقين، وهذا المؤشر سيساعد المستثمر الخارجى للعمل فى مصر، وسيسهم بشكل كبير فى النهوض بملف تصدير العقار، ولابد من وجود قانون بإلزام المطور بتسجيل وحدات البيع، حيث أثبت القطاع العقارى أنه أقوى من سوق تداول الأوراق المالية، كما أن السوق العقارى المصرى به طلب كبير، وهناك توقعات بأن حالات البيع تصل قرابة 600 ألف حالة سنويًا.