ALX Developments.. أداء احترافي يعزز ثقة الدولة والعملاء


12% زيادة في إيرادات الشركة

الجريدة العقارية الثلاثاء 19 مايو 2026 | 04:45 مساءً
أيمن أبو بكر
أيمن أبو بكر
العدد الورقي - صفاء لويس

زيادة سنوية طبيعية لأسعار العقارات %12 فقط والارتفاعات السعرية في الصعيد والدلتا لا مبالغة فيها وتأتي وفقًا لمعطيات الطلب

أيمن أبو بكر: انتهينا من تنفيذ التتشطيبات النهائية لوحدات مشروع الإبراهيمية.. قبل الموعد المحدد بـ 6 أشهر

تحقيق مبيعات من 4 إلى 5 مليارات جنيه تتصدر أولويات الشركة في 2026 متلازمة مع تشغيل المشروعات الجديدة

تجمع شركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية بين قوة الانتماء الحكومي ومرونة القرار الاستثماري، مما مكّنها من التحرك بثبات عبر التخطيط طويل المدى.

تقود هذه المنظومة رؤية المهندس أيمن أبو بكر، الذي وثّق فلسفة عمل تعتمد على أن «الفرص لا تُنتظر» شريطة الخطوات المحسوبة.

اختارت الشركة التعامل مع السوق المصري كخريطة متعددة الأبعاد، مهتمة بقراءة الطلب الحقيقي في الدلتا والصعيد، حيث تتوفر فرص مدفوعة بطلب فعلي ومحدودية المعروض.

وتستعد لإطلاق مشروعات جديدة في النزهة، واستكمال سلسلة «جراند فيو»، ومشروع العين السخنة، لخلق مجتمعات تحقق قيمة مضافة وترفع جودة الحياة. وتستهدف الشركة مبيعات قوية مدعومة بسيولة مالية تتيح المرونة في التنفيذ دون ضغوطات.

على مستوى التنفيذ، نجحت الشركة في دفع أحد مشروعاتها للتشطيب قبل الموعد بنحو 6 أشهر، مما يعزز مصداقيتها في تحقيق عوائد قوية للعملاء. وتمتد قوتها إلى فلسفة دمج التصميم المدروس بالخدمات المتكاملة لتحقيق استدامة النشاط العقاري.

وتعمل الشركة حاليًا على تحقيق مبيعات تتراوح بين 4 إلى 5 مليارات جنيه، مدعومة بسيولة تقارب 4 مليار جنيه.

وبفضل الأسلوب الإداري الصارم، تم توجيه بوصلة الشركة نحو مشروعات ذات قيمة حقيقية مثل «جراند فيو» الذي تصل قيمته البيعية لنحو 12 مليار جنيه، مما يعكس القدرة على قراءة السوق وتحديد الفرص.

في البداية.. ما تقييمكم لواقع السوق العقاري المصري خلال الربع الأول من عام 2026؟ وهل ما زالت خريطة التطوير العقاري تتحرك داخل نفس المناطق التقليدية أم أن هناك فرصٍ أخرى لم يتم استغلالها بعد؟

عند الحديث عن السوق العقاري في الربع الأول من عام 2026، أرى أن النقطة الأساسية هي طبيعة عمل المطور العقاري؛ فلا يمكن تقييم قوته بحجم الأراضي فقط، بل بحجم «مشروعاته» القائمة التي تعكس الحركة الحقيقية وتدخل في دورة اقتصادية متكاملة. وإذا نظرنا لخريطة السوق، سنجد النشاط ما زال يتمركز في نطاق جغرافي محدود، خصوصًا شرق وغرب القاهرة، وهي امتدادات لمناطق نعمل فيها منذ سنوات، مما يجعل المنافسة مرتفعة جدًا نتيجة استهداف نفس الشريحة من العملاء بمنتجات متقاربة.

وفي المقابل، السوق العقاري الحقيقي أوسع بكثير ويمتد من مرسى مطروح حتى أسوان، ومع ذلك نركز على رقعة محدودة. وهناك مناطق بدأت تحظى باهتمام أكبر مثل مدن «البحر الأحمر» فالغردقة اليوم أصبحت من أهم المدن السكنية والسياحية. وبالنظر لحجم السوق المحلي، لدينا أكثر من 110 ملايين مواطن داخل مصر و10 ملايين بالخارج، وهذه قاعدة طلب ضخمة تشهد عملية إحلال وتجديد مستمرة؛ فإذا خرج عملاء نتيجة تراجع قدرتهم الشرائية، يدخل آخرون من المصريين بالخارج أو جنسيات أخرى ترى في مصر وجهة آمنة ومستقرة.

لكن طبيعة الطلب تغيرت؛ فالاتجاه الآن نحو المجمعات السكنية المنظمة بدلاً من الفيلات المنفصلة نتيجة تغير نمط الحياة وارتفاع التكاليف.

ورغم ذلك، تظل المشكلة في عدم النظر بالقدر الكافي للفرص داخل محافظات الدلتا والصعيد التي تضم ملايين المواطنين بقدرات مالية جيدة، لكنهم لا يجدون مشروعات حديثة داخل محافظاتهم، فيضطرون للبحث في المدن الجديدة القريبة من القاهرة، مثل أبناء الشرقية الذين يتجهون للعاشر من رمضان أو العبور.

ومن هنا أرى أن الفرصة الحقيقية تكمن في توجيه الاستثمارات لداخل هذه المحافظات لتطوير مجتمعات متكاملة تحسن جودة الحياة وتوفر فرصاً أوسع للمطورين.

وبالنسبة لأسعار العقارات في الربع الأول من 2026، فإن الزيادة السعرية كانت أقل من معدل التضخم، حيث لم يشهد السوق زيادات طفرية. وما يحدث هو حركة طبيعية بمعدل سنوي يتراوح حول 12 %، يوزعه المطورون حسب أسلوب عملهم ومعدلات تنفيذهم.

ويختلف الوضع بين الوحدات الجاهزة التي تشهد رفع السعر بناءً على تكاليف التنفيذ والوحدات التي لا تزال في مرحلة البناء وتخضع لتقديرات التكلفة المستقبلية.

وبالتالي، ما حدث هو زيادة طبيعية مرتبطة بأداء المطورين وليست طفرة سعرية غير متوقعة.

وماذا عن حركة إعادة البيع «الريسيل» في محافظات الدلتا والصعيد؟ وهل تختلف عن الوضع في القاهرة؟

في كثير من مدن الدلتا والصعيد لا تزال الوحدات السكنية سلعة مطلوبة بشدة، لدرجة أن الوحدة الواحدة قد يتنافس عليها أكثر من عميل، ببساطة لأن حجم المعروض ما زال محدودًا مقارنة بالطلب الفعلي.

والوضع مختلف في القاهرة الكبرى، حيث شهدت السنوات الأخيرة طرح عدد كبير من المشروعات، مما جعل سوق إعادة البيع أقل نشاطًا لأن الخيارات أصبحت أكثر تنوعًا.

لذلك فإن إدارة السوق تتطلب فهمًا دقيقًا لحجم التشبع، ومن المهم أن يدرك المطور العقاري حجم الطلب الحقيقي وعدد الوحدات التي يمكن طرحها دون تخمة في المعروض.

فالسوق العقاري يعتمد على تحليل دقيق؛ هل يحتاج السوق إلى فيلات أم شقق بمساحات تتجاوز 200 متر أم وحدات متوسطة وصغيرة؟ هذه التفاصيل تمثل أساس التخطيط لأي مشروع ناجح، وعندما تتوافر هذه البيانات ويتم تحليلها بشكل جيد فإن ذلك يساعد على تحقيق التوازن ويضمن استمرار النشاط العقاري دون آثار سلبية ناتجة عن زيادة المعروض أو سوء توزيع المنتجات.

بناء على رؤيتكم للسوق والاتجاهات العمرانية.. كيف تترجم إدارة شركة «الإسكندرية» هذه الاستراتيجية إلى منهج عملي ومستهدفات واضحة؟

في شركة «الإسكندرية» نحن نترجم كل هذه الرؤية الاستشرافية إلى منهج عمل واضح يركز على فهم احتياجات السوق أولًا، ثم تصميم المشروعات لتلبي هذه الاحتياجات بشكل دقيق، فلدينا دراسات تسمح لنا بتحسس الطلب الحقيقي وتحديد الأولويات بحيث لا نعمل على تقديرات سطحية بل على بيانات دقيقة.

وأكثر ما نركز عليه هو التعامل مع المناطق التي تتطلب مجهودًا أكبر في التطوير وليس مجرد المشروعات السهلة؛ فإذا نظرنا إلى مدن الدلتا أو الصعيد مثل المنصورة أوالمحلة أو أسيوط، نواجه تحديات أكبر في الحصول على أراضٍ وفي خلق جودة حياة جديدة.

لهذا السبب، نركز على رفع جودة الحياة وتغيير شكلها بالكامل، فالمشروعات لا تقتصر على توفير وحدات سكنية بل تتعدى ذلك إلى خلق مجتمعات متكاملة، تجمع بين التخطيط الحديث والخدمات التي تساهم في تحسين نمط الحياة، والهدف أن يصبح المشروع بيئة متكاملة تلبي احتياجات السكان وتغير طريقة حياتهم للأفضل.

وماذا عن خططكم خلال الربع الأول من 2026؟ وما المراحل التي توقفت عندها الشركة، والمشاريع التي تدخل السوق هذا العام؟

في الربع الأول من 2026، ركزت شركة «الإسكندرية» على مشروعات جاهزة للتسليم تشمل مشروعين بخلاف «جراند فيو»، حيث وصل مشروع الإبراهيمية للتشطيبات النهائية، ونسير وفق خطة لتسليمه قبل موعده بحوالي 6 أشهر.

أما مشروع «Ariba» فالمستهدف بدء تسليمه اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، ونركز حاليًا على استكمال مراحل البناء.

إلى جانب ذلك، نعمل على تحضير 4 مشروعات جديدة تشمل «النزهة» و»جراند فيو 2» و»جراند فيو 4»، بالإضافة لمشروع العين السخنة، ونحن على وشك استلام القرارات الوزارية والتراخيص، والتي تمثل خطوة مهمة نحو إطلاقها رسميًا في السوق.

نود التعرف على تفاصيل المشروعات الجديدة التي تعمل عليها شركة «الإسكندرية» حالياً، وما طبيعة كل مشروع ومميزاته؟

مشروع ARIBA Sokhna سياحي فاخر بالعين السخنة، يمتد على مساحة 25 فدانًا ويضم شاليهات ووحدات كاملة التشطيب بإطلالات مباشرة على البحر، بأسعار تبدأ من 3 ملايين جنيه ومساحات من 58 إلى 138 مترًا مربعًا، ويشمل مولًا تجاريًا وخدمات ترفيهية.

ولدينا 3 مشروعات رئيسية هي النزهة جراند فيو 2، وجراند فيو 4، بقيمة بيعية تبلغ حوالي 40 مليار جنيه.

مشروع النزهة تاورز يقع بسموحة بمساحات تبدأ من 110 مترًا وحتى 165 مترًا مربعًا بمستوى تشطيب «سيمي فينشد»، ومتوسط سعر المتر حوالي 40 ألف جنيه بنظام سداد حتى 5 سنوات.

أما جراند فيو 2، فيتميز بمساحات بين 130 و220 متر مربع، ويقام على أرض «فيستيا» بسموحة، ويضم 10 أبراج تشمل 570 وحدة سكنية و98 وحدة تجارية، ضمن خطة استثمارية تتجاوز 15 مليار جنيه للمرحلة الثانية، بأنظمة سداد تبدأ بنسبة %5 فقط عند التعاقد.

أما جراند فيو 4، فيقع بجوار صواري على مساحة 13.5 ألف متر مربع، وتبلغ قيمته البيعية أكثر من 12 مليار جنيه، ولا يزال في مرحلة الدراسات لتحديد طبيعة استخدامه النهائية بما يعكس احتياجات السوق في الإسكندرية.

كيف تنظرون إلى دور الخدمات والتشغيل في نجاح المشروعات العقارية لدى شركتكم؟

الخدمات والتشغيل هما الترمومتر الحقيقي لنجاح أي مشروع عقاري، فلا يمكن تحقيق قيمته الحقيقية إلا إذا رافقته خدمات متكاملة وتشغيل فعال يجعل الحياة اليومية للمقيمين مريحة؛ فالتشغيل هو القلب النابض للمشروع.

لذلك، في شركة «الإسكندرية» لدينا قطاع كامل مخصص لإدارة المرافق Facility Management، يهتم بكل التفاصيل التشغيلية بدءًا من صيانة المباني والمرافق العامة، وصولًا إلى الخدمات اليومية الأمنية أو الخدمية أو الترفيهية.

والهدف هو أن يشعر كل ساكن بأن جودة الحياة أعلى ما يمكن، لأن الإدارة الجيدة للمرافق والخدمات هي ما يحول أي مشروع من مجرد وحدات عقارية إلى مجتمع متكامل ومستدام.

ماذا تأمل شركة «الإسكندرية» أن تحقق خلال 2026؟ وما هي أولوياتكم الاستراتيجية؟

أهم ما نركز عليه هذا العام هو تشغيل المشروعات الجديدة بشكل كامل، فإطلاق هذه المشروعات سيحدث طفرة حقيقية في حركة المبيعات لأنه بمجرد أن تصبح المشروعات جاهزة للسوق وتبدأ في استقبال العملاء، ينشط الطلب بشكل كبير وتظهر نتائج الاستثمار على الأرض مباشرة.

بالإضافة إلى ذلك، نسعى لتحقيق مبيعات تتراوح بين 4 و5 مليارات جنيه خلال العام وهو هدف يتماشى مع حجم المشروعات التي نعمل على تطويرها، ويعكس قدرتنا على الموازنة بين جودة التنفيذ وتلبية احتياجات السوق.

هل لدى شركة «الإسكندرية» محفظة أصول تجارية؟ وكيف تديرونها بين البيع والتأجير؟

شركة «الإسكندرية» تمتلك محفظة أصول تجارية تصل قيمتها إلى حوالي 7 مليارات جنيه، فجزء منها معروض للبيع بينما يحتفظ بالشطر الآخر للتأجير، لأن إدارة الأصول التجارية تختلف عن النشاط الأساسي للمطور الذي يركز على البناء والبيع لتوليد السيولة.

ومن المهم فصل الاستثمار في الأصول عن السيولة النقدية؛ فتأجير الوحدات يمثل استثمارًا طويل الأجل لكنه لا يوفر سيولة فورية لتمويل المشاريع الجديدة، والهدف هو خلق توازن يخدم الاستراتيجية الكلية.

ونطبق هذا المبدأ عبر دراسة الجدوى لكل مشروع؛ هل الأفضل البيع واستخدام السيولة أم التأجير؟ وغالبًا يكون الحل هو الجمع بين الخيارين.

ففي مشروعي جراند فيو 1 و2، تم تحليل الوحدات التجارية لتحديد ما يجب بيعه للحصول على السيولة، وما يجب الاحتفاظ به لتوليد دخل طويل الأجل، بما يدعم الشركة دون الإضرار بالقدرة على البناء والتسليم في الوقت المحدد.

ما وضع السيولة المالية في شركة «الإسكندرية» حاليًا؟ وكيف تستخدمون الأصول والتسهيلات في دعم المشروعات؟

السيولة في الشركة مستقرة وقوية نسبيًا، فنحن نمتلك كمية أوراق قبض تتجاوز 4 مليار جنيه، وهي الشيكات التي نحصل عليها من العملاء كجزء من المدفوعات، فهذه الأوراق تشكل جزءًا مهمًا من سيولة الشركة وتساعدنا على إدارة التدفقات النقدية بشكل فعال لضمان استمرارية تنفيذ المشروعات دون أي توقف.

أما بالنسبة للأصول التجارية، فنحن نستخدمها بشكل استراتيجي كضمانات للحصول على التسهيلات البنكية اللازمة لشراء الأراضي أو تمويل مشروعات جديدة، فحتى الآن حجم التسهيلات المستفاد منها محدود نسبيًا ويبلغ حوالي 350 مليون جنيه، وهو ما يعكس قدرتنا على الاستفادة من الأصول القائمة لدعم توسعاتنا الجديدة.

إذاً.. كيف ترى مستقبل المبيعات لشركة «الإسكندرية» خلال هذا العام؟ وهل تتوقعون زيادة ملموسة؟

أنا متفائل جدًا بالنسبة لمبيعات الشركة هذا العام، في حال استلام التراخيص اللازمة للمشروعات الجديدة، نتوقع زيادة كبيرة في المبيعات، وقد تصل هذه النقلة النوعية إلى أكثر من 80 %، فاستلام التراخيص يمثل نقطة انطلاق حقيقية لأنه يتيح لنا البدء في تشغيل المشروعات وتسويقها بشكل كامل، ما ينعكس مباشرة على حجم المبيعات ويعزز من قدرتنا على تحقيق أهدافنا المالية والاستثمارية.