20 مطلبًا من المطورين العقاريين على مكتب وزيرة الإسكان


الجريدة العقارية الاثنين 18 مايو 2026 | 01:29 مساءً
20 مطلبًا من المطورين العقاريين على مكتب وزيرة الإسكان
20 مطلبًا من المطورين العقاريين على مكتب وزيرة الإسكان
صفاء لويس

أزمة التطوير العقاري في مصر.. ارتفاع التكلفة والفائدة يضغطان على الشركات ويهددان السوق

ارتفاع أسعار الأراضي

شهدت أسعار الأراضي ارتفاعات كبيرة داخل المدن الجديدة والمناطق الاستثمارية، سواء نتيجة زيادة أسعار الطرح الحكومي أو ارتفاع الطلب على الأراضي المتميزة، وهو ما أضاف عبئًا جديدًا على تكلفة الوحدة السكنية، حيث يؤكد مطورون أن ثمن الأرض أصبح يمثل نسبة كبيرة من التكلفة الإجمالية للمشروع إلى جانب تكاليف البناء والتمويل والتشغيل، مما يدفع الشركات إلى رفع الأسعار للحفاظ على الحد الأدنى من الربحية والاستمرار في التنفيذ.

وفي المقابل بدأت بعض الشركات تعاني من تباطؤ حركة البيع والتحصيل، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الوحدات بصورة تفوق قدرات قطاعات واسعة من المواطنين، كما أن نظم السداد الطويلة التي اعتمدت عليها الشركات خلال السنوات الماضية لجذب العملاء أصبحت تمثل ضغطًا إضافيًا على التدفقات النقدية، في ظل ارتفاع تكلفة التنفيذ وتسارع معدلات التضخم، الأمر الذي دفع بعض الشركات إلى اللجوء للشراكات أو إعادة هيكلة خططها التمويلية لتجاوز الأزمة الحالية، بينما تواجه الشركات الأقل ملاءة صعوبات أكبر في الاستمرار والمنافسة.

هيكلــــة الفائــــدة

تشهد أسعار الفائدة على المطورين العقاريين في السوق المصري حالة من التباين بين التسهيلات الحكومية والتمويلات البنكية الخاصة، حيث تصل الفائدة في بعض تمويلات القطاع الخاص إلى نحو 25 %، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على شركات التطوير العقاري ويرفع من تكلفة تنفيذ المشروعات والوحدات السكنية، خاصة أن الفوائد التمويلية أصبحت تمثل جزءًا رئيسيًا من السعر النهائي للعقار في ظل الاعتماد المتزايد على القروض والتسهيلات الائتمانية لاستكمال الإنشاءات وتمويل المشروعات الجديدة.

وفي المقابل، اتجهت الدولة إلى تقديم عدد من التيسيرات لدعم القطاع العقاري وتخفيف الأعباء عن الشركات، حيث أتاحت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إمكانية جدولة أقساط الأراضي بفائدة منخفضة تبلغ 10 % فقط لمدة عامين بدلًا من تطبيق سعر الفائدة المرتبط بالبنك المركزي، وذلك في إطار حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاستثمار العقاري ودعم قدرة المطورين على الاستمرار في التنفيذ والحفاظ على معدلات الإنجاز بالمشروعات المختلفة.

تصدير العقار والالتزام بالمعايير الدولية

أكد مطورون عقاريون أن مصر قادرة على تحقيق أكثر من 30 مليار دولار من تصدير العقار بدلًا من نحو 1.5 مليار دولار فقط خلال عام 2025، إذا تم تنفيذ استراتيجية واضحة تستهدف جذب المستثمرين الأجانب وتسهيل عمليات شراء وتسجيل العقارات، خاصة أن السوق المصري يمتلك العديد من المقومات التي تجعله قادرًا على جذب المستثمر الأجنبي، بداية من المشروعات الساحلية في الساحل الشمالي والبحر الأحمر، مرورًا بالمشروعات العمرانية الحديثة، وصولًا إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة.

ويعتمد ملف تصدير العقار بشكل أساسي على الالتزام بالمعايير الدولية، موضحين أن من أبرز الفروقات في السوق المصري ما يتعلق بنسبة التحميل، حيث يحصل المشتري في الأسواق العالمية على المساحة الفعلية كاملة دون خصومات، وهو ما يتطلب تطوير المنتج العقاري المصري ورفع قدرته التنافسية عالميًا.

كما شددوا على ضرورة تطبيق نظام «حساب الضمان» على كل من المطورين المحليين والدوليين، بما يضمن حماية حقوق العملاء والشركات وتحقيق توازن أكبر في العقود، مع إنشاء هيئة متخصصة لتسجيل العقود والمشروعات العقارية وتطوير منظومة التسويق الخارجي للعقار المصري من خلال حملات دولية تستهدف الأسواق الأوروبية والخليجية والآسيوية.

منح القطاع العقاري «الرخص الذهبية»

طالب المطورون بمنح القطاع العقاري «الرخص الذهبية» على غرار القطاع الصناعي، بهدف تسهيل وتسريع الاجراءات الإدارية الخاصة بالحصول على الموافقات والتراخيص الالزمة لتنفيذ المشروعات، مؤكدين أن تعدد الجهات والاجراءات يمثل أحد أبرز التحديات التي تؤثر على سرعة التنفيذ وتزيد من التكلفة الاستثمارية.

كما شدد المطورون على ضرورة منح حوافز خاصة للمشروعات الخضراء والمستدامة، في ظل تغير أنماط الطلب على العقار عالميًا واتجاه المستثمرين نحو المشروعات منخفضة االنبعاثات المعتمدة على كفاءة الطاقة والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز قدرة السوق المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية.

هيئة مستقلة لتنظيم السوق العقاري

تتزايد المطالب داخل السوق العقاري المصري بضرورة إنشاء هيئة متخصصة لتنظيم القطاع العقاري، في ظل التوسع الكبير الذي يشهده السوق خالل السنوات الأخيرة، وما صاحبه من تنوع في حجم المشروعات والشركات العاملة، إلى جانب زيادة أعداد المستثمرين والعمالء، ويرى متخصصون ومطورون عقاريون أن المرحلة الحالية تتطلب وجود كيان تنظيمي مستقل يتولى الرقابة والإشراف على السوق بصورة شاملة، بما يضمن حماية حقوق جميع األطراف وتعزيز الثقة في القطاع العقاري باعتباره أحد أهم القطاعات االقتصادية في مصر.

وتتمثل أبرز المطالب في إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم السوق العقاري تكون جهة رقابية وفنية وقضائية بعيدة عن أي تضارب في المصالح، بحيث تتولى وضع القواعد المنظمة للسوق ومتابعة تنفيذها، إلى جانب مراقبة أداء الشركات والوسطاء العقاريين وضمان التزامهم بالمعايير المهنية والقانونية، كما تتضمن المطالب ضرورة وضع قواعد ملزمة لعمل المطورين العقاريين والوسطاء العقاريين وإنشاء سجل موحد يضم الشركات والمطورين والوسطاء المعتمدين، بهدف تنظيم النشاط العقاري ومنع الممارسات العشوائية وغير المنظمة، بما يمنح العمالء والمستثمرين قدرا أكبر من الشفافية والثقة عند التعامل داخل السوق العقاري.

إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين

تتزايد المطالب داخـل الـسـوق الـعـقـاري بـضـرورة إعــادة تنظيم القطاع بصورة شاملة من خلال إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين كمظلة تحمي العاملين في هذا القطاع الحيوي، بحيث يتولى وضع القواعد المنظمة ومتابعة تنفيذها ومراقبة أداء الشركات والوسطاء العقاريين وضمان التزامهم بالمعايير المهنية والـقـانـونـيـة، مـع إنـشـاء سـجـل مـوحـد يـضـم الـشـركـات المطورين والـوسـطـاء المعتمدين، وتصنيف الشركات.

ويـرى العاملون بالقطاع أن وجـود هيئة متخصصة سيساهم في الحد من العشوائية وتنظيم العلاقة بين المطورين والعملاء، فضلا عن تعزيز مناخ الاستثمار الـعـقـاري داخــل الـسـوق المصري، وحـمـايـة الـسـوق مـن حملات الـتـشـويـه والممارسات غـيـر المنتظمة، مـع إنـشـاء لجنة متخصصة لرصد مشكلات المطورين والتعامل معها بصورة شفافة ومنظمة.

خفض نسبة الإنجاز

طالبت غرفة التطوير العقاري بتخفيض نسبة استكمال المشروع المطلوبة للاعتداد بإنجاز المشروع من 80 % إلى 70 ،% بما يمنح الشركات مرونة أكبر في التعامل مع التحديات الاقتصادية الحالية ويساعدها على استكمال المشروعات وفق ظروف السوق والمتغيرات التمويلية الراهنة، خاصة أن الجزء المتبقي من الأعمال غالبا ما يرتبط بأعمال دقيقة تشمل شبكات الاتصالات واللاند سكيب وبعض التفاصيل الفنية النهائية.

كما تضمنت المطالب الإسراع في إجراءات إصدار التراخيص ومنح مدد إضافية للتنفيذ تتناسب مع الظروف االقتصادية الراهنة، إلى جانب إعادة طرح أراض لصغار المطورين على غرار برنامج المستثمر الصغير، بهدف تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الدخول بقوة إلى السوق العقاري رغم محدودية ملاءتها المالية مقارنة بالشركات الكبرى.

توفير بيئة تشريعية وتمويلية أكثر مرونة

في ظل التحديات الاقتصادية المتلاحقة التي يواجهها قطاع التطوير العقاري في مصر، تصاعدت مطالب المطورين بضرورة تدخل الحكومة عبر حزمة من التوصيات والإجراءات التي تستهدف دعم السوق والحفاظ على استمرارية المشروعات العقارية والسياحية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التنفيذ والتمويل وتغير طبيعة الطلب العقاري عالميًا.

ويرى العاملون بالقطاع أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا كبيرة للنمو وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن ذلك يتطلب توفير بيئة تشريعية وتمويلية أكثر مرونة، إلى جانب تقديم حوافز تساعد الشركات على مواكبة التحولات العالمية في مجالات البناء الأخضر والاستدامة والمدن الذكية.

كما يعد أحد أهم الإصلاحات المطلوبة هو تطبيق نظام تسجيل عقود البيع، وليس فقط تسجيل العقار نفسه، على غرار النموذج المطبق في دبي، وهذا النظام يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في تنظيم السوق وتعزيز ثقة المستثمرين والعملاء.

عندما يتم تسجيل عقد البيع لدى جهة حكومية، يحصل المشتري على ضمان قانوني بأن المشروع معتمد ومسجل، وأن الوحدة لا يمكن بيعها أكثر من مرة، كما يوفر هذا النظام مرجعية واضحة في حالات النزاع ويحمي المطور والمشتري والدولة في الوقت نفسه.

وهذا النوع من التنظيم لا يحتاج إلى تعقيد تشريعي كبير بقدر ما يحتاج إلى قرار تنظيمي واضح يواكب تجارب الأسواق الناجحة. كما أنه يمكن أن يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية أكبر ويزيد من حجم السوق ويحقق عوائد تنظيمية للدولة من خلال رسوم التسجيل، ويمتلك السوق المصري مقومات هائلة لجذب الاستثمارات العقارية، لكنه يحتاج إلى بيئة أكثر وضوحًا وشفافية، لأن المستثمر الأجنبي يبحث دائمًا عن الأمان القانوني وسهولة الإجراءات وضمان الحقوق.

ضوابط للإعانات العقارية

دعا العاملون بالقطاع إلى وضع ضوابط صارمة للإعلانات العقارية ومراقبة دقة المعلومات المروج لها للحد من المبالغات. ويرى المطورون أن إنشاء منظومة رقابية للإعلانات بات ضرورة ملحة لحماية المستثمرين ورفع كفاءة القطاع، بما يدعم قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

ويرى مطورون بالسوق العقاري أن إنشاء منظومة رقابية للإعلانات العقارية بات ضرورة ملحة في ظل النمو الكبير الذي يشهده القطاع، مؤكدين أن وجود جهة مستقلة للإشراف والرقابة سيعزز من استقرار السوق ويحمي المستثمرين ويرفع من كفاءة القطاع، بما يدعم قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

استكمال مشروعات البنية التحتية بمحيط المتحف الكبير

تتجه أنظار المطورين العقاريين إلى منطقة المتحف المصري الكبير ومحيط الأهرامات باعتبارها من أبرز المناطق الواعدة للاستثمار السياحي والعقاري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع ما يمثله افتتاح المتحف من قيمة حضارية وسياحية عالمية قادرة على إعادة تشكيل خريطة الاستثمار في غرب القاهرة، وسط خطط تطوير تستهدف ربط المنطقة بشبكة طرق ومحاور حديثة وتنفيذ مشروعات فندقية وسياحية وتجارية تتماشى مع رؤية مصر 2030 وخطط التنمية حتى عام 2050.

ويؤكد المطورون أن تعظيم القيمة الاستثمارية للمنطقة يتطلب الإسراع في استكمال مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، مع تطوير المناطق المحيطة بصورة حضارية تتناسب مع الأهمية التاريخية والسياحية للمكان، إلى جانب الالتزام بمعايير اليونسكو للحفاظ على الطابع الأثري والتراثي.

كما يطالبون بسرعة الانتهاء من رفع كفاءة الطرق والمحاور المحيطة، خاصة طريق المنصورية والمحاور المؤدية إلى الأهرامات والمتحف، مع توفير ساحات انتظار ومواقف سيارات حضارية وتطوير المناطق العشوائية وتحسين الصورة البصرية بالكامل، بما يسهم في استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين والزائرين.

حماية المشتري أو المستثمر العقاري

تحظى حماية المشتري أو المستثمر العقاري بأولوية كبيرة ضمن المطالب المطروحة للمطورين العقاريين، حيث تتم الدعوة إلى وضع آليات تضمن حماية مدخرات المواطنين ومراقبة مقدمات الحجز والمدفوعات المالية الخاصة بالمشروعات، إلى جانب التأكد من التزام الشركات بمواعيد التنفيذ والتسليم المعلنة، ويرى متخصصون أن تعزيز حماية العملاء سيؤدي إلى رفع معدلات الثقة في السوق وتقليل النزاعات المرتبطة بتأخر التسليم أو تعثر بعض المشروعات.

كما تشمل المطالب ضرورة التحقق من الملاءة المالية للمطور العقاري قبل السماح له بطرح مشروعات جديدة للبيع، بما يضمن جدية الشركات وقدرتها على استكمال التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة، إلى جانب اعتماد عقود نموذجية موحدة وعادلة تنظم العلاقة بين المطور والمشتري بما يضمن وضوح الحقوق والالتزامات لكلا الطرفين، فضلًا عن تعزيز الرقابة الميدانية على المشروعات العقارية من خلال متابعة التنفيذ الفعلي بصورة دورية للتأكد من التزام الشركات بخطط التنفيذ والمواصفات المعلنة، وهو ما يساهم في رفع جودة التنفيذ وتعزيز مصداقية السوق العقاري المصري أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

إزالة العقبات الضريبية والمالية

طالب عدد من المطورين العقاريين بضرورة إزالة العقبات الضريبية والمالية التي تواجه الصناديق العقارية، مؤكدين أن تفعيل هذا القطاع من شأنه توفير مصادر تمويل جديدة للمشروعات العقارية وزيادة معدلات الاستثمار بالسوق، كما دعوا إلى الإسراع بإنشاء البورصة العقارية باعتبارها خطوة مهمة لتنظيم السوق وزيادة الشفافية وتوفير أدوات استثمار حديثة قادرة على جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وفي السياق ذاته، تبرز مطالب متزايدة بضرورة منح حوافز خاصة للمشروعات الخضراء والمستدامة، في ظل تغير أنماط الطلب على العقار عالميًا، حيث أصبح المستثمرون والعملاء يفضلون المشروعات التي تعتمد على كفاءة الطاقة والحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، ويرى المطورون أن تقديم الدولة حوافز ضريبية وتمويلية للمشروعات المستدامة سيسهم في تسريع تحول السوق العقاري المصري نحو المعايير العالمية، كما سيعزز من قدرة مصر على جذب استثمارات أجنبية جديدة في القطاعين العقاري والسياحي.

السعي لمزيد من التيسيرات الحكومية

تواصل شركات التطوير العقاري مساعيها للحصول على مزيد من التيسيرات الحكومية التي تساعدها على مواجهة التحديات الاقتصادية والتمويلية الحالية، حيث تقدمت غرفة التطوير العقاري بحزمة مطالب إلى وزارة الإسكان تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الشركات وتعزيز قدرة القطاع على استكمال المشروعات والحفاظ على معدلات التنفيذ والتسليم.

وتضمنت المطالب مد فترة سداد أقساط الأراضي إلى 8 سنوات كحد أدنى، في ظل طبيعة النشاط العقاري الذي يعتمد على دورة رأسمالية طويلة تتراوح بين 8 و12 عامًا، بالإضافة إلى إنشاء صندوق تمويل عقاري متخصص يتم تمويله من خلال مساهمة إلزامية من المطورين بنسبة 3% إلى جانب مساهمات من البنوك والبنك المركزي ووزارة المالية، بهدف توفير مصادر تمويل منخفضة التكلفة تقلل من الاعتماد على القروض مرتفعة الفائدة.

كما تضمنت المطالب مد التيسيرات الحالية لمدة عام إضافي اعتبارًا من مايو الجاري، مع تخفيضات للفائدة وزيادة نسب المساحات البنائية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مشروعات الإسكان لمحدودي الدخل.

بالإضافة إلى عدد من المطالب التنظيمية والإدارية التي تستهدف منح الشركات مزيدًا من المرونة، من بينها تعديل مدة تجديد رخص التشغيل الخاصة بالمولات والمشروعات التجارية لتصبح كل خمس سنوات بدلًا من التجديد السنوي، بما يخفف الأعباء الإدارية والإجرائية على المستثمرين وشركات التطوير العقاري.

وكذلك المطالبة بتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مشروعات الإسكان المخصصة لمحدودي الدخل، بحيث تدخل وزارة الإسكان بالأرض بينما يتولى المطورون تنفيذ المشروعات، مقابل حصولهم على نسب من الوحدات السكنية إلى جانب الأنشطة التجارية والإدارية المرتبطة بالمشروعات، وهو المقترح الذي يخضع حاليًا للدراسة.

تسهيل إجراءات الحصول على أراضٍ بالبحر الأحمر

تشهد المناطق الساحلية في مصر، خاصة المطلة على البحر الأحمر، اهتمامًا متزايدًا من جانب شركات التطوير العقاري والسياحي، وفي مقدمتها مدينة مرسى علم التي تعد واحدة من أهم الوجهات الواعدة للاستثمار السياحي والعقاري.

ويطالب المطورون بضرورة تسهيل إجراءات الحصول على الأراضي الساحلية وتبسيط إجراءات التخصيص والتراخيص، بما يتيح تنفيذ مشروعات سياحية وعقارية جديدة تسهم في دعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات وتعزيز الطاقة الفندقية بالمنطقة.

كما يشددون على أهمية دعم البنية التحتية والخدمات في المناطق الساحلية، بما يشمل تطوير الطرق والمرافق وشبكات الكهرباء والمياه والخدمات اللوجستية باعتبارها عناصر أساسية لجذب الاستثمارات ورفع كفاءة المشروعات السياحية والعقارية.

ارتفاع أسعار مواد البناء

تعتمد منظومة التطوير العقاري في األساس على دورة مالية طويلة ومعقدة، تبدأ من شراء األرض، ثم الحصول على التراخيص، مرور بأعمال الانشاءات والتسويق والبيع، وصوًل إلى التسليم النهائي؛ وهي دورة تحتاج إلى سيولة ضخمة وقدرة تمويلية مستمرة.

ومع القفزات المتتالية في أسعار مواد البناء والطاقة والفائدة البنكية، ارتفعت تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية بصورة غير مسبوقة، مما دفع العديد من الشركات إلى إعادة تسعير وحداتها أكثر من مرة خالل فترات زمنية قصيرة، الأمر الذي انعكس بدوره على السوق والمستهلك النهائي.

وتؤكد تقارير وخبراء بالقطاع أن ارتفاع أسعار مواد البناء بات يمثل أحد أكبر التحديات أمام المطورين العقاريين، خاصة الحديد والأسمنت وأسالك الكهرباء والخامات المرتبطة بالبنية التحتية والتشطيبات، كما أدى تذبذب سعر صرف الجنيه وارتفاع معدلات التضخم إلى زيادة تكلفة الاستيراد ومدخلات الإنتاج، وهو ما تسبب في اضطراب حسابات الشركات التي تبيع وحداتها بنظام التقسيط الممتد لسنوات، بينما تتحمل تكاليف إنشــاء ترتفـع بصـورة شــبه يومية.

ضبط تسعير الوحدات السكنية بالمناطق الساحلية

تشهد السوق العقارية في المناطق الساحلية المصرية، خاصة البحر الأحمر والساحل الشمالي، حالة من إعادة التسعير التدريجي بالتوازي مع ارتفاع تكلفة البناء والتطوير وزيادة حجم الطلب على المشروعات السياحية والسكنية الفاخرة، في وقت يرى فيه مطورون أن الأسعار الحالية تعكس إلى حد كبير التطورات التي شهدها القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح المطورون أن الأسعار في البحر الأحمر لم تعد بعيدة عن مستويات الأسعار المطروحة في الساحل الشمالي، مع وجود فارق طبيعي لصالح الوحدات المطلة مباشرة على البحر. كما أشاروا إلى اختلاف سلوك المشتري المصري عن الأجنبي، حيث يكون المواطن المصري أكثر استعدادًا لدفع أسعار مرتفعة مقارنة بالمشتري الأجنبي الذي يقارن الأسعار بالأسواق العالمية مثل اليونان وإسبانيا والبرتغال، خاصة عندما تصل بعض الوحدات إلى ما يعادل 400 ألف يورو تقريبًا.

ويرى المطورون أن الحفاظ على التوازن بين الأسعار وجودة الخدمات سيظل عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة السوق العقاري المصري على جذب المشترين المحليين والأجانب خلال السنوات المقبلة.

تعزيز الرقابة

تكررت الدعوة لوضع آليات تضمن حماية مدخرات المواطنين ومراقبة مقدمات الحجز، والتأكد من التزام الشركات بمواعيد التسليم. وتشمل المطالب التحقق من الملاءة المالية للمطور قبل طرح مشروعات جديدة، واعتماد عقود نموذجية عادلة، وتعزيز الرقابة الميدانية للتأكد من الالتزام بالمواصفات الفنية، مما يرفع مصداقية السوق المصري عالميًا.

صناديق التمويل العقاري

طالب المطورون العقاريون بضرورة إنشاء «صندوق تمويل عقاري» يتم تمويله من خلال مساهمة إلزامية من المطورين بنسبة 3 %، إلى جانب مساهمات من البنوك والبنك المركزي ووزارة المالية، بهدف توفير مصادر تمويل منخفضة التكلفة تدعم السوق العقاري وتقلل من الاعتماد على القروض مرتفعة الفائدة، خاصة في ظل الضغوط التمويلية التي تواجه الشركات خلال الفترة الحالية.

تخفيض الرسوم المفروضة على الأراضي

طالب عدد من المطورين العقاريين بضرورة تخفيض الرسوم والأعباء المالية المفروضة على شراء الأراضي المستخدمة في المشروعات العقارية، مؤكدين أن ارتفاع تكلفة الرسوم الإدارية ورسوم المرافق وأعباء الأراضي ينعكس بصورة مباشرة على التكلفة النهائية للمشروعات وأسعار الوحدات المطروحة للبيع.

ويرى العاملون بقطاع التطوير العقاري، أن تخفيف هذه الرسوم سيساهم في تقليل الضغوط التمويلية على الشركات، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء والفائدة البنكية، كما سيدعم قدرة المطورين على الاستمرار في التنفيذ وضخ استثمارات جديدة داخل السوق العقاري، إلى جانب المساهمة في تحقيق توازن أكبر في أسعار الوحدات وتحفيز حركة البيع والشراء خلال الفترة المقبلة.

التوسع في المشروعات الفندقية والسياحية

يرى العاملون بالسوق العقاري أن المنطقة الممتدة بين الأهرامات والمتحف المصري الكبير مؤهلة لاستقبال طفرة كبيرة في المشروعات الفندقية والسياحية، من خلال التوسع في إنشاء الفنادق والوحدات الفندقية والمشروعات المتكاملة القادرة على استيعاب التدفقات السياحية المرتقبة، إلى جانب توفير خدمات ترفيهية وتجارية تدعم النشاط السياحي وترفع متوسط إقامة السائح.

كما يؤكد المطورون أهمية تحويل المنطقة إلى مركز عالمي للسياحة والترفيه والثقافة يجمع بين التاريخ والحداثة، مدعومًا بمشروعات عقارية وتجارية وفندقية حديثة ومعايير دولية، مما يعزز جاذبيتها للاستثمار السياحي والعقاري والتجاري ويرفع من القيمة الاستثمارية للعقارات بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.