802 قطعــــــة أرض فـــــي المرحـــــلة الأولـــــى و186 قطعـــــة فـي مرحـــــلة لاحقـــــة تم بيعها بالكامل داخـــــل زايـــد الجديدة
34 ألــف جنيـــه متوســـط ســـعر متــر وحــــدات مشـــروع «ظــلال» عنـــد الطـــــرح.. و40 ألف جنيه للمتر توقعات سعرية مستقبلية مــع ارتفـــــاع الطلب
70 % و80% نسب بيع الأراضي داخل الشيخ زايد تعكس قوة الطلب الاستثماري
آلية حق الانتفاع بأراضي الشيـخ زايد تصل لمـــــــدة 25 عامًا مع إعادة التقييم بعد انتهاء المدة
8350 فدانًا المساحة الإجمالية لمدينة زايد الجديدة كامتداد عمراني متكامل بغرب القاهرة
7 مليارات جنيـه قيمـــــة أوامـر الإسناد لأعمال المرافق والبنيـــــة التحتيـة بمدينـة زايـــــد الجـــــديدة.. وموعـد الانتهـــــاء 2028
600 إلـى 1000 متـر مســاحات أراضـــي الشـــيخ زايــــد الجديـــدة بســعر يصـــل إلى 25 ألــف جنيــه للمتــر
9 مليــــــــــار جنيــــــــه حجـــــــم الإنفـــــــاق الفعلــــي عـــــلى أعمـــــــال المرافــــــــــــق بمدينــــــــــــة زايـــــــــــــد الجديـــــــــــــــــــدة حتـــــــى الآن
«كامل العدد».. شعار ترفعه مدينة الشيخ زايد بعدما اكتملت معادلة العمران والاستثمار والبنية التحتية لتتحول من مدينة جديدة قبل عقود إلى نموذج عمراني متكامل لم تعد فيه الأراضي المتاحة سوى مساحات محدودة، بينما تتجه أنظار كبار المطورين العقاريين تدريجيًا نحو «زايد الجديدة» باعتبارها الامتداد الطبيعي لمسيرة النمو ومحطة جديدة لإعادة إنتاج تجربة عمرانية ناجحة في غرب القاهرة، مدفوعة بموقع استراتيجي وطلب متزايد وبنية تحتية تُنفذ بوتيرة متسارعة وطموحات استثمارية تتجاوز المفهوم التقليدي للتوسع العقاري.
هذا التحول لم يأتي من فراغ بل من كتلة عمرانية شاسعة تقترب من 20 ألف فدان تتوزع بين مدينة قديمة قاربت على بلوغ ذروة اكتمالها، وتوسعات كبرى تقودها «زايد الجديدة» بما يقارب 8350 فدانًا، إلى جانب امتدادات شرقية تمثل بدورها رافدًا مهمًا للنمو العمراني، وبين هذه المساحات لم يعد معيار التطوير مرتبطًا فقط بحجم الأراضي المطروحة بل بسرعة تحولها إلى مجتمعات قائمة ومشروعات فاعلة ونسب إشغال تعكس طلبًا متصاعدًا يتجاوز 70 % إلى 80 % من إجمالي المعروض في بعض المناطق.
لكن ما يمنح المشهد عمقه الحقيقي ليس الأرقام وحدها بل طبيعة الإدارة التي تقف خلفه، منظومة يقودها المهندس بسام محمد فضل رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد ويشاركه فيها المهندس أسامة عبدالباسط نائب رئيس الجهاز، وفق رؤية تعتبر أن التنمية ليست بيع أراضي بل إدارة مدينة كاملة بكل ما تحمله من شبكات ومرافق واستثمارات ممتدة، تلك الرؤية انعكست بوضوح في ضخ مليارات الجنيهات في مشروعات البنية التحتية من مياه وصرف وكهرباء، وصولًا إلى محطات استراتيجية تُقدر استثماراتها بعشرات المليارات، بما يضمن قدرة المدينة على استيعاب موجات النمو المتسارعة دون اختلال في بنيتها.
وفي موازاة ذلك، تتسارع خطوات التنفيذ على الأرض حيث تجاوزت بعض قطاعات شبكات الصرف نسب إنجاز تتخطى 80 %، وتم ربط أجزاء رئيسية من الامتداد الجديد بشبكات التغذية الأساسية، في تحول يجعل البنية التحتية جزءًا حيًا من معادلة النمو لا مجرد مرحلة تمهيدية له، ومع هذا التطور تتغير طبيعة المشهد العمراني نفسه لتتحول زايد الجديدة إلى نقطة جذب لمطورين من الصف الأول، يحملون معها مشروعات سكنية وفندقية وتجارية تعيد رسم خريطة غرب القاهرة الاستثمارية.
ومع اتساع هذا الحراك، لم يعد الحديث في الشيخ زايد يدور حول التوسع العمراني فقط بل حول نموذج مدينة يقترب من الاكتمال التدريجي وفق رؤية ممتدة حتى عام 2050 حيث تتكامل الأدوار بين الدولة والمطورين والبنية التحتية في صياغة تجربة عمرانية أكثر نضجًا واستدامة.
ومن هذا المشهد المتكامل، حاورت «العقارية» المهندس بسام محمد فضل رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد ونائبه المهندس أسامة عبدالباسط، لرصد تفاصيل هذه المرحلة المفصلية وكشف ملامح التحول الجاري داخل المدينة وتوسعاتها، وما تحمله من مؤشرات تعيد رسم مستقبل التنمية العمرانية في غرب القاهرة.
وإلى المزيد في الحوار التالي..
المهندس بسام محمد فضل رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد
نبدأ الحوار مع المهندس بسام محمد فضل رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد، لمعرفة حجم المساحة الإجمالية لمدينة زايد الجديدة؟ وكيف ترون أهمية هذا الامتداد العمراني في دعم خطط التنمية بالمنطقة؟
مدينة زايد الجديدة تمثل أحد الامتدادات العمرانية المهمة التي تعكس رؤية الدولة في التوسع الحضري المخطط، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمدينة نحو 8350 فدانًا تقريبًا، وهي مساحة كبيرة تتيح تنفيذ مجتمع عمراني متكامل قادر على استيعاب أنشطة سكنية وخدمية واستثمارية متنوعة.
هذه المساحة تمنح المدينة فرصًا واسعة للتخطيط العمراني المتوازن بما يحقق جودة حياة أفضل، ويواكب حجم الطلب المتزايد على التنمية في غرب القاهرة.
ما حجم الاستثمارات التي تم ضخها في أعمال المرافق بمدينة زايد الجديدة؟
نعمل وفق خطة تنفيذية واضحة لتجهيز البنية التحتية بمدينة زايد الجديدة على أعلى مستوى حيث تبلغ القيمة الإجمالية لأوامر الإسناد الخاصة بأعمال المرافق المختلفة نحو 7 مليارات جنيه وتشمل شبكات المياه والصرف الصحي والعدايات النفقية إلى جانب شبكات الجهد المتوسط التي تخدم كامل المنطقة، بما يضمن تأسيس بنية تحتية قوية قادرة على دعم خطط التنمية العمرانية والاستثمارية بالمدينة.
ووفقًا للبرامج الزمنية الموضوعة، نستهدف الانتهاء من تنفيذ كامل شبكات المرافق خلال نحو عامين وتحديدًا مع بدايات عام 2028، بما يواكب خطط التنمية والتوسع داخل المدينة ويعزز جاهزيتها لاستقبال مختلف الأنشطة العمرانية والخدمية.
وعلى أرض الواقع، بدأنا بالفعل في ضخ استثمارات فعلية كبيرة، حيث أنفق الجهاز حتى الآن ما يقرب من مليار و900 مليون جنيه من إجمالي المخصصات، وهي مبالغ تم صرفها للشركات المنفذة من خلال المستخلصات المرتبطة بمراحل التنفيذ المختلفة.
إلى أين وصلت معدلات تنفيذ أعمال المرافق بمدينة زايد الجديدة؟ وهل تسير الأعمال وفق الجدول الزمني المستهدف؟
معدلات التنفيذ داخل مدينة زايد الجديدة تسير بصورة قوية ومرتفعة بل إننا في عدد من الملفات سبقنا البرامج الزمنية المحددة للتنفيذ، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول وسرعة الإنجاز على الأرض خاصة أن البنية التحتية تُعد الأساس الحقيقي لأي تنمية عمرانية ناجحة.
إذا تحدثنا بالأرقام، فشبكات الصرف الصحي تُعد من أكثر الملفات التي شهدت تقدمًا ملحوظًا حيث يبلغ إجمالي أطوال الشبكات المستهدفة نحو 123 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 1.5 متر وحتى 10.5 متر وتمكنا فعليًا من تنفيذ ما يقرب من 100 كيلومتر حتى الآن، وهو ما يعني أننا تجاوزنا نسبة 80 % من الأعمال المستهدفة في هذا القطاع الحيوي.
أما فيما يتعلق بشبكات المياه، فإجمالي الشبكات المخطط تنفيذها يصل إلى نحو 92 كيلومترًا وتم الانتهاء بالفعل من تنفيذ قرابة 65 كيلومترًا، وهي معدلات إنجاز جيدة للغاية تعكس تسارع وتيرة العمل، وينطبق الأمر نفسه على شبكات الري التي يبلغ إجمالي أطوالها نحو 88 كيلومترًا، فيما تم تنفيذ ما يقرب من 65 كيلومترًا حتى الآن.
وبالنسبة للكهرباء والمياه باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية، فقد نجح الجهاز في تحقيق خطوة مهمة للغاية على مستوى توفير المياه، إذ لم تكن المنطقة تضم مصدرًا فعليًا ومستدامًا للمياه في السابق، لكننا انتهينا منذ العام الماضي من تنفيذ خط مياه بقطر 1200 مم، تم ربطه بمحطة الشيخ زايد وامتد عبر وصلة دهشور وصولًا إلى منطقة القرار الجمهوري رقم 77 لتصبح المياه متاحة بصورة فعلية وملموسة داخل المنطقة.
ففي السابق، كانت المنطقة تعتمد على شبكات قديمة موجودة بالحزام الأخضر، وهي شبكات لم تنشأ وفق تصميمات متكاملة أو رؤية تستوعب حجم التنمية الحالية واحتياجات المطورين العقاريين، خاصة أن المنطقة تضم كيانات استثمارية كبيرة ومتنوعة، ولذلك نحن نرى أن زايد الجديدة تمتلك مقومات قوية تجعلها خلال الفترة المقبلة واحدة من أكثر المناطق جذبًا وقوة تسويقية، وربما تتجاوز في جاذبيتها مدينة الشيخ زايد الأصلية نفسها.
ما الأسباب التي تجعل زايد الجديدة مرشحة لتصبح أكثر قوة وجاذبية تسويقية مقارنة بمدينة الشيخ زايد الأصلية؟
زايد الجديدة تمتلك اليوم مقومات استثنائية تجعلها مرشحة بقوة لتكون واحدة من أكثر المناطق الجاذبة للاستثمار العقاري خلال الفترة المقبلة بل وربما تتجاوز في قوتها التسويقية مدينة الشيخ زايد نفسها، وذلك لعدة أسباب موضوعية ترتبط بطبيعة المطورين المتواجدين وحجم التنمية الفعلية على الأرض ومعدلات التشغيل والسكن التي بدأت بالفعل.
فإذا نظرنا إلى الخريطة الاستثمارية داخل المنطقة، سنجد أن كبرى العلامات العقارية أصبحت متجاورة داخل نطاق واحد، فهناك شركات تطوير كبرى مثل المراسم للتطوير العقاري، وإعمار مصر، وسوديك، وشركة درة للتطوير العقاري، والعربية، ونايا للتطوير العقاري، وهو ما خلق حالة من التكتل الاستثماري القوي لبراندات كبرى في قطاع التطوير العقاري لتصبح المنطقة بمثابة نقطة جذب رئيسية تضم أسماء تمتلك سجلًا قويًا وثقة كبيرة لدى العملاء.
الأهم من ذلك أن بعض هذه الكيانات لم تكتفِ بمرحلة التطوير فقط، وإنما انتقلت فعليًا إلى مراحل التسليم والتشغيل، فهناك مشروعات بدأت بالفعل في تسليم وحداتها السكنية واستلم العملاء الفيلات الخاصة بهم، مع توفير المرافق والخدمات الأساسية بصورة عملية على الأرض.
فعلى سبيل المثال داخل مشروعات شركة سوديك، بدأت نسب إشغال فعلية في بعض المراحل الأولى من مشروعات مثل VYE وThe Estates، حيث تسلم العملاء وحداتهم وبدأت مظاهر السكن الفعلي تتشكل تدريجيًا داخل المنطقة.
ومن جانب الجهاز، نجحنا في توفير المقومات الأساسية الداعمة لهذا النمو، حيث تم بالفعل إطلاق خدمات المياه والكهرباء داخل أجزاء من المنطقة، والانتهاء من أعمال مهمة مثل «موزع التوسعة» إلى جانب إدخال المرافق بصورة جزئية للمشروعات التي انتهت من مراحل البيع والتسليم، بما يسمح ببدء التشغيل الفعلي تدريجيًا.
كما أن الجهاز سبق وبدأ في تنفيذ مشروع إسكان متكامل داخل منطقة القرار الجمهوري رقم 77 يتمثل في 80 عمارة ضمن مشروع «جنة» والتي تسلمها بالفعل بنك التعمير والإسكان وطور من خلالها مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا، وقد شهد المشروع نجاحًا واضحًا في التسويق، إذ بدأت أسعار المتر في المراحل الأولى عند نحو 45 ألف جنيه بينما تجاوزت حاليًا حاجز 50 ألف جنيه للمتر بالتزامن مع نجاح تسويق المرحلتين الأولى والثانية.
ولم يتوقف التطوير عند العمارات السكنية فقط بل امتد ليشمل إضافة مناطق للفيلات وخدمات تعليمية ومدارس دولية، بما يؤسس لظهور مجتمع عمراني متكامل العناصر قائم بالفعل على الأرض وليس مجرد مخطط مستقبلي، وهو ما يعزز قناعتنا بأن زايد الجديدة تمتلك فرصًا قوية للغاية لتصبح مركزًا عمرانيًا واستثماريًا أكثر تأثيرًا خلال السنوات المقبلة.
وبخلاف مشروع «جنة».. هل توجد مشروعات سكنية أخرى تنفذها الدولة داخل زايد الجديدة؟ وما تفاصيلها؟
بالتوازي مع مشروع «جنة» بدأت الدولة بالفعل في تنفيذ نموذج سكني جديد داخل زايد الجديدة يحمل مستوى مختلفًا من الجودة والتميز، وهو مشروع «ظلال» الذي انطلقت أعمال تنفيذه فعليًا منذ نحو شهر ونصف إلى شهرين، ويُعد تطوير للنموذج المعماري الخاص بمشروع «جنة»، ولكن بمواصفات أعلى ومستوى تشطيبات أكثر فخامة بما يلبي احتياجات شريحة تبحث عن منتج سكني متكامل بمعايير راقية.
وعلى أرض الواقع، شهد المشروع تقدمًا تنفيذيًا واضحًا خلال فترة قصيرة حيث انتهينا بالفعل من أعمال صب الأساسات، وبدأت الأعمال الإنشائية بالصعود إلى الأدوار الأول والثاني، وهو ما يعكس سرعة التنفيذ والالتزام بالبرامج الزمنية المحددة منذ انطلاق المشروع.
ويضم المشروع في مرحلته الحالية نحو 14 عمارة سكنية تحتوي العمارة الواحدة على ما يقرب من 24 وحدة سكنية، فيما يُعد هذا النموذج من المشروعات السكنية أحد النماذج التي تُنفذ للمرة الأولى على مستوى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من حيث مستوى الجودة وقيمة الاستثمار، إذ تصل التكلفة التقديرية للعمارة الواحدة إلى نحو 57 مليون جنيه.
ويتميز مشروع «ظلال» بتنوع الوحدات والمساحات بما يتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة من العملاء، حيث يضم وحدات بغرفتين و3 غرف نوم إلى جانب وحدات دوبلكس بمساحات متنوعة، فيما تتكون العمارات من دور أرضي و5 أدوار متكررة بالكامل للاستخدام السكني.
وتبلغ مساحة العمارة الواحدة نحو 800 متر مربع تقريبًا، بينما تبدأ مساحات الوحدات من 90 مترًا مربعًا مرورًا بمساحات 130 و150 و170 مترًا مربعًا وصولًا إلى 180 مترًا مربعًا مع تشطيب كامل فاخر.
من هي الشريحة المستهدفة في مشروع «ظلال»؟ وما متوسط أسعار الطرح الحالية للوحدات؟
مشروع «ظلال» تم طرحه في الأساس ليستهدف المصريين العاملين بالخارج، في إطار توجه الدولة نحو توفير منتجات عقارية متميزة تلائم احتياجات هذه الشريحة مع تقديم وحدات سكنية بمواصفات مرتفعة الجودة داخل واحدة من أكثر المناطق الواعدة نموًا في غرب القاهرة.
وفيما يتعلق بالأسعار، فقد تم طرح الوحدات بمتوسط سعر للمتر يقترب من 34 ألف جنيه مع وجود توقعات بزيادة قد تصل إلى نحو 20 % وفقًا لمتغيرات السوق ومعدلات الطلب، وهو ما قد يدفع متوسط السعر إلى حدود 40 ألف جنيه للمتر خلال الفترة المقبلة.
ومؤشرات الإقبال على المشروع كانت قوية للغاية خاصة في ظل طبيعة المنتج المتميز ومستوى التشطيبات والموقع، ولذلك أعتقد أن نسبة كبيرة جدًا من الوحدات، وربما المشروع بالكامل تم تسويقها بالفعل أو قاربت على النفاد.
ما خطة السداد والتسليم الخاصة بمشروع «ظلال» في زايد الجديدة؟
مشروع «ظلال» تم طرحه وفق نظام سداد يراعي توفير قدر من المرونة للعملاء، حيث يتم الحجز وسداد مقدم يبلغ 20 % من إجمالي قيمة الوحدة على أن يتم تقسيط الجزء المتبقي بدون فوائد حتى موعد الاستلام، وهو ما يمنح العملاء فرصة للتملك وفق آليات سداد ميسرة.
وفيما يتعلق بالبرنامج الزمني، فمن المقرر تسليم الوحدات خلال نحو عامين، بما يعكس التزامًا واضحًا بخطط التنفيذ والتسليم وفق جداول زمنية محددة خاصة أن الأعمال الإنشائية بدأت بالفعل على أرض الواقع وتسير بمعدلات جيدة.
وماذا عن الطابع المعماري ومستوى التصميمات والتشطيبات داخل مشروع «ظلال»؟
مشروع «ظلال» يقدم نموذجًا عمرانيًا مختلفًا يعتمد على التصميمات الحديثة ذات الطابع العصري، حيث تم الاعتماد على واجهات معمارية مودرن تراعي الجودة والشكل الجمالي في الوقت نفسه مع استخدام تقنيات وخامات متطورة تمنح المشروع طابعًا مميزًا.
وتشمل المواصفات استخدام أنظمة الـ«Dry Mix» والواجهات الأسمنتية الحديثة إلى جانب دمج الحجر الطبيعي ضمن عناصر التصميم الخارجي بما يضيف بعدًا معماريًا راقيًا، كما تم الاعتماد على الزجاج السيكوريت الحديث في مرايات وأسوار البلكونات.
وعلى مستوى التجهيزات الداخلية تم استخدام مصاعد مستوردة وليست محلية الصنع، بما يعكس ارتفاع مواصفات الجودة داخل المشروع، فضلًا عن زيادة نسب استخدام الرخام في التشطيبات، وهو ما يمنح الوحدات مستوى أعلى من الفخامة مقارنة بالنماذج السكنية التقليدية.
هل تتجه الدولة لتكرار تجربة مشروع «ظلال» في مناطق أخرى خلال الفترة المقبلة؟
فكرة مشروع «ظلال» وما يقدمه من مستوى مختلف في التصميم والخدمات والتشطيبات أثبتت جاذبيتها، ولذلك بدأت بالفعل خطوات تنفيذ النموذج نفسه في مناطق أخرى حيث يجري حاليًا العمل على تكرار التجربة في مدينتي أكتوبر وأكتوبر الجديدة، بما يعكس توجهًا نحو تعميم هذا النوع من المنتجات السكنية التي تجمع بين الجودة المرتفعة والتخطيط العمراني المتطور.
ما أبرز أولويات وخطة عمل جهاز مدينة الشيخ زايد خلال المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية والمرافق؟
خلال المرحلة الحالية، نركز بصورة كبيرة على تكثيف جهودنا في ملف شبكات الكهرباء باعتباره أحد أهم المحاور الأساسية الداعمة للتنمية العمرانية واستيعاب التوسعات الكبيرة التي تشهدها منطقة القرار الجمهوري رقم 77 ومحيطها خاصة مع تزايد حجم الاستثمارات والمشروعات الجاري تنفيذها من قبل كبرى شركات التطوير العقاري.
وفي هذا الإطار، تم وضع خطة متكاملة تعتمد على إنشاء محطتي كهرباء لخدمة المنطقة بالكامل حيث يجري حاليًا العمل على المحطة الأولى التي دخلت بالفعل مرحلة إعداد وإنهاء التصميمات الفنية الخاصة بها إلى جانب التنسيق والحصول على الموافقات اللازمة من شركة نقل الكهرباء باعتبارها خطوة أساسية قبل بدء التنفيذ الفعلي.
وتصل التكلفة الاستثمارية المبدئية للمحطة الأولى إلى نحو 10 مليارات جنيه، ومن المقرر أن تتولى تغذية منطقة القرار الجمهوري رقم 77 بالكامل بما يضمن توفير قدرات كهربائية مستقرة تستوعب حجم النمو العمراني الحالي والمستقبلي، على أن يتم الانتهاء منها وفق البرنامج الزمني المستهدف خلال نحو 5 سنوات.
وبالتوازي مع ذلك هناك رؤية مستقبلية لإنشاء محطة كهرباء ثانية بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 15 مليار جنيه، سيتم تنفيذها في مراحل لاحقة بالتزامن مع استكمال الخطط التسويقية والتطويرية للمطورين الكبار داخل المنطقة.
كيف يتعامل جهاز مدينة الشيخ زايد مع الأراضي غير المستغلة أو التي لم يلتزم أصحابها بخطط التنفيذ؟ وهل هناك إجراءات حاسمة لمواجهة ظاهرة «تسقيع الأراضي»؟
الدولة تتعامل بمنتهى الحسم مع ملف الأراضي غير المستغلة لأن الهدف الأساسي من تخصيص الأراضي هو تحقيق التنمية الفعلية وليس الاحتفاظ بها دون تنفيذ، وبالتالي أي جهة أو كيان يحصل على أرض ثم لا يلتزم بالاشتراطات أو الجداول الزمنية المحددة يتم التعامل معه وفقًا للقانون دون تهاون.
وعلى أرض الواقع، شهدت منطقة القرار الجمهوري رقم 77 حالة واضحة لذلك حيث كانت هناك قطعة أرض كبيرة بمساحة 22 فدانًا مخصصة لإقامة جامعة تابعة لأحد الكيانات الكبرى، لكن مع عدم الالتزام بالتنفيذ تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإصدار قرار بالإلغاء وسحب الأرض بالفعل.
وتنفيذ مثل هذه القرارات واجب لأن الجهاز لا يخسر شيئًا من تطبيق القانون، بل على العكس الدولة تحافظ على حقها وتعيد توجيه الأرض لكيان جاد ومنضبط قادر على التنمية، فطبقًا للضوابط يتم رد 50% من قيمة جدية الحجز لصاحب الأرض مع خصم النسبة الأخرى ثم إعادة طرح الأرض مرة أخرى لكيان جديد وفق أسعار السوق الحالية، وهو ما يعني أن غير الملتزم يكون هو الطرف الخاسر الحقيقي لأنه فقد فرصة استثمارية كانت قد ارتفعت قيمتها السوقية بشكل كبير.
ومن هنا ففكرة الحصول على الأرض بغرض «التسقيع» أو الاحتفاظ بها دون تنمية أمر مرفوض تمامًا، وهذا الإجراء يُطبق على الجميع دون استثناء، سواء كيانات كبيرة أو صغيرة لأن فلسفة الدولة قائمة على التنمية والعمران، وليس ترك الأراضي معطلة أو غير مستغلة.
كم تبلغ نسبة الأراضي غير المخصصة حاليًا داخل زايد الجديدة؟
نسبة الأراضي غير المخصصة داخل زايد الجديدة أصبحت محدودة للغاية، ولا تتجاوز 10 % فقط من إجمالي الأراضي، وهو ما يعكس حجم الإقبال الاستثماري الكبير على المنطقة والثقة المتزايدة في مستقبلها العمراني والتنموي خلال الفترة المقبلة.
كم عدد الإنذارات التي تم توجيهها لغير الملتزمين داخل مدينة الشيخ زايد؟ وكيف يتم التعامل معهم؟
على مستوى مدينة الشيخ زايد بالكامل، تم توجيه إنذارات لنحو 200 قطعة أرض وجميعها تقريبًا تخص أفرادًا وليس كيانات أو شركات كبرى حيث يتم التعامل وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لهذا الملف.
ويتيح القانون لصاحب الأرض فرصة إضافية لإثبات الجدية من خلال ما يُعرف بـ«شراء المهلة» إذ يمكنه سداد ما يعادل 10 % من القيمة الحالية للأرض للحصول على مهلة إضافية لمدة عام يتم خلالها استكمال التنفيذ وإثبات الجدية.
والحقيقة أن الاستجابة كانت جيدة، حيث إن نحو %80 من الحالات قامت بالفعل بتوفيق أوضاعها والاستفادة من المهلة الممنوحة بينما النسبة المتبقية والتي تقترب من 20 % لم تتخذ خطوات جادة، وبالتالي تم تنفيذ قرارات السحب بحقها وفقًا للقانون.
ما مساحات قطع الأراضي السكنية المخصصة للأفراد داخل زايد الجديدة؟ وما متوسط أسعار المتر حاليًا؟
قطع الأراضي السكنية المخصصة للأفراد داخل زايد الجديدة تتنوع بما يلائم شرائح مختلفة من الراغبين في البناء والسكن، حيث تبدأ المساحات من نحو 600 متر مربع وتصل إلى 1000 متر مربع تقريبًا.
أما فيما يتعلق بالأسعار، فإن سعر متر الأرض السكنية حاليًا قد يصل إلى نحو 25 ألف جنيه وهو ما يعكس حجم التطور الذي تشهده المنطقة ومستوى الطلب المتزايد عليها، خاصة مع التوسع الكبير في تنفيذ المرافق وتزايد الاستثمارات والمشروعات الكبرى المحيطة بها.
ما قيمة رسوم التصالح على المخالفات داخل مدينة الشيخ زايد؟ وما أبرز الشروط المنظمة لذلك؟
رسوم التصالح يتم احتسابها بمتوسط يقارب 1300 جنيه للمتر وذلك وفقًا للضوابط المنظمة لهذا الملف، لكن الشرط الأساسي للاستفادة من التصالح أن تكون المخالفة قد تم تنفيذها قبل تاريخ 12 سنة 2023 وهو التاريخ المرتبط بصدور قرار التصالح، وبالتالي أي حالة تنطبق عليها الاشتراطات القانونية يمكنها التقدم لتوفيق أوضاعها وفق الإجراءات المحددة.
ما الذي يجعل مدينة الشيخ زايد محور جذب قوي للمطورين العقاريين خلال الفترة الحالية؟ وهل يرتبط ذلك بزيادة النشاط السياحي أو افتتاح المتحف الكبير؟
الشيخ زايد أصبحت تمتلك مقومات جذب استثنائية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد من كبار المطورين العقاريين على ضخ استثمارات جديدة داخل المدينة، لكن الأمر لا يرتبط بعامل واحد فقط وإنما بمنظومة متكاملة من الفرص الاستثمارية والعمرانية والسياحية التي بدأت تتشكل بصورة واضحة.
نحن نتحدث اليوم عن توجه حقيقي نحو دعم النشاط الفندقي والسياحي داخل المدينة، وليس فقط من خلال الفنادق التقليدية المستقلة وإنما عبر دمج النشاط الفندقي داخل مشروعات عمرانية متكاملة متعددة الاستخدامات.
فعلى سبيل المثال، توجد بالفعل كيانات فندقية قوية قائمة وتعمل داخل زايد مثل Giza Palace Hotel والذي يُعد من الفنادق القوية داخل المنطقة، وكذلك «أركان بلازا» الذي يمثل نموذجًا مرتفع المستوى من المشروعات متعددة الاستخدامات.
كما أن مشروع «205» الممتد من أركان يُعد من أكبر المشروعات الجاري تنفيذها على مستوى القاهرة الكبرى، ويتضمن داخله 3 فنادق، وهو ما يعكس حجم الرهان على النشاط الفندقي والسياحي داخل المدينة خلال السنوات المقبلة.
هل هناك مطورون آخرون يتجهون حاليًا لتنفيذ مشروعات أو أنشطة فندقية داخل زايد؟
بالفعل، هناك اهتمام واضح ومتزايد من كبار المطورين العقاريين بهذا النشاط حيث تقدم نحو 8 مطورين كبار بطلبات لتنفيذ أو تحويل أنشطة إلى استخدامات فندقية، وهو ما يعكس قناعة متزايدة بأن المدينة تمتلك فرصًا قوية جدًا للنمو السياحي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
كيف تنظرون إلى هذا التوجه المتزايد نحو الاستثمار الفندقي داخل الشيخ زايد؟
هذا التوجه يمثل عنصر قوة كبيرًا للغاية لمدينة الشيخ زايد، لأنه يضيف قيمة استثمارية وعمرانية وسياحية حقيقية، فكلما زادت الأنشطة الفندقية والخدمية داخل المدينة ارتفعت جاذبيتها الاستثمارية وتحولت إلى مركز أكثر نشاطًا وقدرة على جذب شرائح متنوعة من الزوار والمستثمرين، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على القيمة السوقية للمدينة ككل.
هل الطلب على المشروعات الفندقية داخل الشيخ زايد جاء من المطورين فقط أم أن هناك طلبًا حقيقيًا من العملاء على هذا النوع من المنتجات؟
بالتأكيد هناك طلب حقيقي ومتزايد من جانب العملاء على نمط الإقامة والخدمات الفندقية داخل الشيخ زايد، لكن الأمر لا يقتصر على فكرة «بيوت الإجازات» أو الإقامة المؤقتة فقط، وإنما أصبح هناك اهتمام واضح بمنتج فندقي متكامل يوفر مستوى مختلفًا من الخدمات والإدارة والتشغيل وهو ما يعكس تغيرًا في طبيعة الطلب العقاري خلال الفترة الحالية.
كما أن بعض المشروعات السكنية القائمة بالفعل بدأت تدرس إمكانية تحويل جزء من أنشطتها إلى استخدامات فندقية، استجابة لهذا الطلب المتنامي، لكن في النهاية هناك ضوابط واضحة تحكم هذا الملف لأن أي نشاط فندقي يخضع لاشتراطات دقيقة وموافقات رسمية من وزارة السياحة باعتبارها الجهة المختصة بتنظيم هذا النوع من الأنشطة.
ما أبرز الكيانات الفندقية القائمة حاليًا داخل الشيخ زايد؟ وما حجم النشاط المتوقع خلال الفترة المقبلة؟
الشيخ زايد بدأت بالفعل تشهد وجودًا فندقيًا متناميًا يعكس التحول الذي تمر به المدينة، فلدينا حاليًا عدد من الكيانات الفندقية القائمة أو الجاري تنفيذها من بينها Locanda Hotel الذي لا يزال تحت الإنشاء، إلى جانب Giza Palace Hotel القائم بالفعل، وكذلك المشروعات الفندقية المرتبطة بـ «أركان بلازا».
كما أن مشروع «205» يمثل أحد النماذج الكبرى التي تدعم هذا التوجه نظرًا لما يضمه من مكونات فندقية متعددة، فضلًا عن وجود نحو 8 مطورين كبار تقدموا بالفعل بطلبات جديدة لتنفيذ أو تحويل أنشطة فندقية، وهو ما يؤكد وجود قناعة استثمارية متزايدة بقوة الفرصة السياحية داخل المدينة.
ماذا أعد جهاز مدينة الشيخ زايد للمساهمة في تنفيذ رؤية الدولة الاستراتيجية للنهضة السياحية وتعزيز جاهزية المدينة؟
لدينا خطة عمل متكاملة ترتكز في الأساس على رفع كفاءة البنية الأساسية والطرق داخل المدينة بصورة شاملة باعتبارها عنصرًا محوريًا في دعم جودة الحياة وجذب الاستثمارات والسياحة معًا، وخلال الفترة الماضية عمل الجهاز بصورة مكثفة على تطوير عدد كبير من الأحياء والمحاور الرئيسية.
ففعليًا تم الانتهاء من أعمال رفع كفاءة عدد من الأحياء المهمة، شملت الحي الثالث والحي الخامس والحي الثامن والحي العاشر والحي الثالث عشر كما بدأنا تنفيذ أعمال تطوير شاملة لطرق البستان والمحور المركزي باعتبارهما من أهم الشرايين المرورية الرئيسية التي تربط مداخل المدينة الستة وتخدم قطاعًا واسعًا من السكان.
وفي إطار تحسين المشهد الحضاري تم إعداد تصميمات خاصة بالجزر الوسطى الواقعة على طرق البستان والمحور المركزي باعتبارها من أكثر الطرق استخدامًا داخل المدينة، مع العمل على توحيد الهوية البصرية لهذه المساحات بصورة منظمة وغير عشوائية.
وفي هذا الإطار، اقترحت معالي وزيرة الإسكان تنفيذ رؤية موحدة للتنسيق الحضاري تعتمد على تصميمات متكاملة من خلال مكتب استشاري متخصص بحيث يرتكز الطابع الجمالي على استخدام النخيل والشجيرات والزهور وفق هوية بصرية موحدة تمنح المدينة مظهرًا أكثر تنظيمًا ورقيًا.
كيف ترون تأثير مشروع المونوريل على مدينة الشيخ زايد وسكانها خلال المرحلة المقبلة؟
المونوريل سيمثل نقلة نوعية كبيرة جدًا لمدينة الشيخ زايد، وسيخلق بالفعل نمط حياة مختلفًا داخل المدينة لأنه سيعزز سهولة الحركة والربط مع مناطق ومحاور رئيسية بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
والمدينة سيكون لها استفادة مباشرة من خلال وجود محطتين رئيسيتين للمونوريل، الأولى تقع بالقرب من جامعة النيل والثانية في المنطقة القريبة من هايبر، وهو ما سيمنح السكان وسائل انتقال أكثر سهولة ويعزز من القيمة العمرانية والاستثمارية للمدينة بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة.
كيف ترون مؤشرات الأسعار الحالية داخل مدينة الشيخ زايد سواء على مستوى الأراضي أو الوحدات العقارية بمختلف الأنشطة؟
مدينة الشيخ زايد تشهد حاليًا مستويات سعرية تعكس حجم الطلب الكبير عليها، إلى جانب ما تحقق بها من تطور عمراني وخدمي واستثماري خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس بصورة واضحة على قيم الأراضي والوحدات بمختلف الأنشطة.
فعلى مستوى الأراضي، تجاوز سعر متر الأرض التجاري حاجز 50 ألف جنيه بينما يدور سعر متر الأراضي الإدارية عند أكثر من 30 ألف جنيه، في حين يصل متوسط سعر متر الأراضي السكنية إلى نحو 20 ألف جنيه.
أما بالنسبة للوحدات العقارية، فتتراوح أسعار متر الشقق والفيلات السكنية بين 160 و200 ألف جنيه وفقًا لطبيعة المشروع والموقع ومستوى الخدمات بينما يبلغ متوسط سعر متر الوحدات الإدارية نحو 80 ألف جنيه، في حين يصل سعر متر الوحدات التجارية إلى نحو 250 ألف جنيه خاصة في المواقع ذات الكثافات المرتفعة والمحاور الحيوية.
كيف تقيمون حجم الإقبال الاستثماري على مدينة الشيخ زايد خلال الفترة الماضية؟
مدينة الشيخ زايد تُعد اليوم واحدة من أكثر المدن الجديدة جذبًا للاستثمار والإقبال سواء من المطورين العقاريين أو المستثمرين والأفراد، وهو ما يظهر بوضوح في حجم الطلب المتزايد على الأراضي بمختلف الأنشطة.
وخلال العام الماضي فقط، نجحنا في بيع أراضي بقيمة تقارب 5 مليارات جنيه، وهو رقم يعكس حجم الثقة الكبيرة في المدينة ومستقبلها،خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع في الخدمات ووجود كيانات عقارية كبرى تضخ استثمارات ضخمة داخل المدينة، ما يجعل زايد واحدة من أقوى الوجهات العمرانية والاستثمارية خلال المرحلة الحالية والمقبلة.
المهندس أسامة عبدالباسط نائب رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد
ننتقل بالحديث إلى المهندس أسامة عبدالباسط نائب رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد.. مدينة الشيخ زايد أصبحت واحدة من أبرز الوجهات العمرانية والاستثمارية في غرب القاهرة، فمن وجهة نظركم ما الأسباب الرئيسية وراء هذه القوة المتصاعدة؟
قوة مدينة الشيخ زايد لم تأتي من فراغ وإنما تستند إلى تركيبة عمرانية متكاملة وموقع استراتيجي شديد التميز جعلها واحدة من أهم بؤر التنمية العمرانية والاستثمارية في غرب القاهرة خلال السنوات الأخيرة.
وعندما نتحدث عن الشيخ زايد، فنحن لا نتحدث عن نطاق عمراني واحد فقط بل عن منظومة متكاملة تضم عدة امتدادات ومناطق تخطيطية مختلفة، بداية من المدينة الأصلية أو ما يُعرف بالشيخ زايد القديمة مرورًا بالتوسعات الشرقية المرتبطة بقرار 230، وصولًا إلى منطقة القرار الجمهوري 77 أو ما يطلق عليها «امتدادات زايد الجديدة» وهي مناطق تمثل معًا كتلة تنموية كبيرة ومتنوعة.
وهذا التنوع العمراني إلى جانب ما شهدته المدينة من توسعات في شبكات الطرق والمرافق والخدمات، أسهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبيتها أمام المطورين العقاريين والمستثمرين، وجعل الشيخ زايد اليوم عنوانًا رئيسيًا للتطوير العمراني الحديث في غرب القاهرة.
وما حجم المساحات العمرانية التي تضمها مدينة الشيخ زايد بمختلف امتداداتها؟
نحن نتحدث عن كتلة عمرانية ضخمة تقترب في إجماليها من نحو 20 ألف فدان، وهو ما يعكس حجم النمو الكبير الذي شهدته المدينة خلال السنوات الماضية.
فالمدينة القديمة وحدها تمتد على مســـاحة تقارب 9.5 ألف فدان بينما تمثل التوسعات الجديدة الجزء الآخر من الخريطة العمرانية، حيث تضم «زايد الجديدة» أو منطقة القرار الجمهوري 77 مساحة تقترب من 8350 فدانًا، بالإضافة إلى التوسعات الشرقية المرتبطة بقرار 230 والتي تصل مساحتها إلى نحو 2300 فدان، وهو ما يمنح المدينة فرصًا كبيرة جدًا للنمو والتوسع خلال المرحلة المقبلة.
كيف تبدو معدلات الإشغال والبيع داخل الشيخ زايد الجديدة والتوسعات المختلفة؟
مؤشرات الإشغال والبيع داخل مدينة الشيخ زايد تُعد قوية للغاية وتعكس حجم الطلب الحقيقي على المدينة، سواء من الأفراد أو المطورين العقاريين ويمكن القول إن نسب البيع تجاوزت مستويات مرتفعة للغاية خلال الفترة الماضية.
ففعليًا ما بين 70 % إلى أكثر من 80 % من الأراضي المتاحة داخل هذه المناطق تم بيعها بالفعل، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في مستقبل المدينة، وفي زايد الجديدة تحديدًا تم بيع أكثر من 7500 فدان تقريبًا بينما لا تزال هناك مساحة تقترب من 700 فدان فقط لم يتم طرحها أواستكمال إجراءاتها حتى الآن.
وماذا عن الأراضي المتبقية داخل زايد الجديدة؟ وهل تتمتع بمواقع مميزة؟
بالتأكيد الأراضي المتبقية داخل زايد الجديدة تُعد من المواقع المتميزة جدًا، والمنطقة بالكامل تمتلك مقومات استثنائية من حيث الموقع والربط المحوري، وهو أحد أهم أسباب جاذبيتها الاستثمارية.
فالمنطقة يحدها مطار سفنكس الدولي من جهة كما يخترقها طريق الضبعة الذي يقسمها إلى نطاقين شمالي وجنوبي إلى جانب قربها المباشر من طريق الواحات ومحور دهشور والطريق الأوسطي، وهو ما يمنحها سهولة وصول وربطًا استثنائيًا بمختلف مناطق القاهرة الكبرى، ويعزز من قيمتها العمرانية والاستثمارية بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة.
إذا كانت النسبة الأكبر من الأراضي داخل الشيخ زايد قد تم بيعها بالفعل.. كيف ترون مستقبل التوسع والتنمية العمرانية بالمدينة خلال السنوات المقبلة؟
بيع الجزء الأكبر من الأراضي لا يعني على الإطلاق أن رحلة التنمية قد انتهت بل على العكس التنمية الحقيقية تبدأ بعد تخصيص الأراضي، لأن عملية التطوير العمراني تمر بمراحل طويلة ومتعددة تبدأ من استخراج التراخيص والقرارات الوزارية ثم أعمال المرافق والتنفيذ والإنشاءات، وصولًا إلى التشغيل الكامل للمشروعات.
ونحن داخل جهاز مدينة الشيخ زايد نتحرك وفق رؤية تنموية ممتدة زمنيًا، ولدينا خطة واضحة تستهدف استكمال البناء والتنمية بصورة متكاملة حتى عام 2050 بما يضمن الوصول إلى مدينة مكتملة العناصر والخدمات سواء داخل الشيخ زايد الحالية أو امتداداتها الجديدة، بما يواكب حجم الطلب والنمو العمراني المتوقع خلال المرحلة المقبلة.
وهل يمكن القول إن المدينة القديمة استنفدت كامل طاقتها العمرانية بالفعل؟
مدينة الشيخ زايد القديمة اقتربت بالفعل من الوصول إلى مرحلة الاكتمال العمراني، ويمكن القول إنها قطعت شوطًا كبيرًا جدًا في هذا الملف، لكن لا تزال هناك بعض القطع المحدودة أو المساحات الصغيرة المتبقية في نطاقات متفرقة.
ومع ذلك، فإن هذه المساحات لا تمثل تأثيرًا كبيرًا مقارنة بالحجم الإجمالي للمدينة خاصة أن الجزء الأكبر من التنمية أصبح يتركز حاليًا في الامتدادات الجديدة التي تمتلك فرصًا أوسع للنمو واستيعاب مزيد من المشروعات السكنية والخدمية والاستثمارية.
هناك توجه متزايد نحو عدم بيع بعض الأراضي والاعتماد على نظام حق الانتفاع.. ما فلسفة هذا التوجه؟
بالفعل، هناك فلسفة جديدة يتم العمل بها فيما يخص بعض الأراضي ذات الطبيعة الخاصة، خاصة الأراضي الواقعة بالمناطق الخدمية والترفيهية أو المحاور الحيوية مثل امتدادات ومحاور دهشور والمماشي التجارية، حيث يتم الاحتفاظ بهذه الأراضي وعدم طرحها للبيع النهائي.
والتوجه الحالي يعتمد بصورة أكبر على نظام حق الانتفاع، لأنه يمنح المدينة مرونة أكبر في إدارة هذه المناطق على المدى الطويل ويضمن الحفاظ على الطابع الخدمي والترفيهي لها بما يتناسب مع الرؤية التخطيطية والعمرانية المستهدفة.
وما الجدوى الاقتصادية من الاعتماد على نظام حق الانتفاع بدلًا من البيع المباشر؟
الهدف الأساسي من هذا التوجه هو تحقيق الاستدامة المالية للمدينة على المدى الطويل لأن أي مدينة عمرانية بطبيعتها تمتلك التزامات تشغيلية مستمرة لا تتوقف، تشمل صيانة الطرق وأعمال الزراعة والتجميل وشبكات الكهرباء والمرافق والبنية التحتية المختلفة.
ومن ثم فعندما تصل المدينة في مرحلة ما إلى تقليص الأراضي القابلة للبيع يصبح من الضروري وجود مصادر دخل مستدامة تضمن استمرار التشغيل والصيانة بنفس الكفاءة، وهنا تبرز أهمية نظام حق الانتفاع باعتباره أحد الأدوات التي تخلق تدفقات نقدية مستمرة.
كيف يعمل نظام حق الانتفاع عمليًا داخل مدينة الشيخ زايد؟ وما الآلية التي تضمن تحقيق الاستفادة منه؟
نظام حق الانتفاع يُعد أحد النماذج الحديثة التي توازن بين الحفاظ على أصول الدولة وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، فبدلًا من البيع النهائي للأرض يحصل المستثمر على حق استغلالها لفترة زمنية محددة قد تمتد على سبيل المثال إلى نحو 25 عامًا يتولى خلالها تطوير المشروع وتشغيله والاستفادة منه اقتصاديًا وفقًا لاشتراطات محددة.
وبعد انتهاء المدة يتم إعادة تقييم التجربة سواء من خلال التجديد أو مراجعة التعاقد وفقًا للمتغيرات والمعطيات في حينها، وبالتالي الفكرة الأساسية هنا لا تقوم على التخارج من الأصول وإنما الحفاظ عليها كأصل مملوك للدولة مع ضمان تدفقات مالية مستمرة تساعد على دعم استدامة الإدارة والتشغيل والارتقاء بمستوى الخدمات داخل المدينة على المدى الطويل.
هل هناك امتدادات عمرانية مستقبلية أخرى بعد زايد الجديدة؟
في الحقيقة يمكن القول إن زايد الجديدة تمثل الامتداد الرئيسي والأخير تقريبًا لمدينة الشيخ زايد خاصة في ظل طبيعة توزيع الأراضي والمناطق المحيطة التي أصبحت مرتبطة بجهات تنموية ومشروعات أخرى قائمة بالفعل.
لذلك، فإن التركيز الأكبر خلال المرحلة المقبلة لن يكون على خلق امتدادات جديدة بقدر ما سيكون موجهًا نحو استكمال التنمية داخل هذا النطاق العمراني الضخم وتعظيم الاستفادة من الأراضي المتاحة، مع استكمال شبكات المرافق والخدمات والبنية الأساسية بما يحقق مدينة متكاملة وقادرة على استيعاب معدلات النمو المستهدفة.
البعض يرى أن القوة التسويقية لمدينة الشيخ زايد تنعكس بشكل مباشر على المطورين العاملين بها.. كيف ترون ذلك؟
بالتأكيد، اسم الشيخ زايد أصبح اليوم علامة قوية جدًا داخل السوق العقاري، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حجم الجاذبية الاستثمارية للمشروعات التي تُقام داخل المدينة سواء بالنسبة للمطورين أو العملاء على حد سواء.
فأي مشروع يتم تنفيذه داخل زايد الجديدة يستفيد تلقائيًا من القيمة المضافة المرتبطة باسم المدينة بداية من الموقع الاستراتيجي المتميز مرورًا بالبنية التحتية القوية وشبكات الطرق والمرافق التي يتم تنفيذها، وصولًا إلى مستوى الخدمات والتخطيط العمراني المتكامل، وهو ما يمنح المطورين ميزة تنافسية كبيرة، ويعزز من ثقة العملاء في الاستثمار داخل هذه المنطقة الواعدة.
وماذا عن وسائل النقل وربط مدينة الشيخ زايد الجديدة بالمشروعات القومية والمحاور الرئيسية؟
واحدة من أبرز نقاط القوة في زايد الجديدة تتمثل في موقعها المرتبط بشكل مباشر بشبكة المحاور القومية الحديثة، فالمنطقة تقع على مقربة من مسار القطار الكهربائي السريع، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية كبيرة من حيث سهولة الحركة والربط بالمناطق المختلفة.
ورغم أن محطات القطار ليست داخل نطاق المدينة نفسها، فإنها تبعد مسافة محدودة تُقدر ببضعة كيلومترات فقط وهو أمر أراه ميزة وليس تحديًا لأنه يحقق معادلة مهمة تجمع بين سهولة الوصول وسرعة التنقل من جهة والحفاظ على الطابع الهادئ والمنظم للمدينة من جهة أخرى، بما يعزز من جودة الحياة داخلها ويرفع من جاذبيتها السكنية والاستثمارية.
هل اقتصر طرح الأراضي داخل زايد الجديدة على المطورين العقاريين فقط أم كانت هناك فرص مخصصة للأفراد أيضًا؟
بالفعل، لم يكن الطرح مقتصرًا على المطورين العقاريين فقط وإنما تم تخصيص جزء من الأراضي للأفراد خلال مراحل سابقة، في إطار تحقيق التنوع العمراني وإتاحة فرص التملك لشرائح مختلفة.
وقد تم طرح نحو 802 قطعة أرض في مرحلة إلى جانب 186 قطعة أخرى في مرحلة لاحقة ليصل الإجمالي إلى ما يقرب من ألف قطعة تقريبًا وتم بيعها بالكامل، وهو ما يعكس حجم الإقبال والثقة الكبيرة في مستقبل المنطقة وما تمتلكه من مقومات نمو قوية.
وهل بدأت أعمال البناء والتنفيذ على الأراضي المخصصة للأفراد؟
جزء كبير من هذه الأراضي لا يزال في مراحل الإجراءات المختلفة المتعلقة بالتسليم واستخراج التراخيص وتجهيزات التنفيذ، وهو أمر طبيعي في المشروعات العمرانية الكبرى التي تمر بمراحل متدرجة من التنمية.
لكن الأهم هنا أن جميع الأراضي المطروحة تم بيعها بالكامل بالفعل بما يؤكد وجود طلب حقيقي على المنطقة، ويعكس الرغبة الجادة من جانب الملاك في التواجد داخل زايد الجديدة باعتبارها واحدة من أكثر مناطق النمو العمراني الواعدة في غرب القاهرة.
هل من المتوقع طرح أراضي جديدة للأفراد داخل مدينة الشيخ زايد خلال الفترة المقبلة؟
الاتجاه الحالي داخل مدينة الشيخ زايد وبالأخص في نطاق التوسعات الجديدة، يميل بشكل أكبر إلى التركيز على المطورين العقاريين، نظرًا لطبيعة المرحلة الحالية وما يتبقى من مساحات جاري استكمال إجراءاتها أو استلامها.
وبالتالي، فإن الرؤية الأقرب في الوقت الراهن لا تتجه إلى طرحات كبيرة جديدة موجهة للأفراد داخل هذه المناطق مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات القائمة وتعزيز دور المطورين في تنفيذ التنمية العمرانية بشكل متكامل.
كيف تقيمون حجم الطلب الحالي على المشروعات داخل زايد الجديدة من حيث الإقبال والاستثمار؟
يمكن القول إن حجم الطلب على زايد الجديدة قوي جدًا وملحوظ بشكل واضح سواء من جانب العملاء النهائيين أو من جانب المطورين العقاريين أنفسهم، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في المنطقة كمركز عمراني واستثماري واعد.
كما أن هناك مطورين بدأوا بالفعل في الانتقال إلى مراحل جديدة من التنفيذ والتوسع مدفوعين بالنجاح الذي حققته المراحل الأولى من مشروعاتهم، وهو ما يؤكد أن الإقبال لم يعد مجرد اهتمام مبدئي بل تحول إلى نشاط تطوير فعلي قائم على نتائج حقيقية في السوق.
أخيرًا.. هل الإقبال الحالي على زايد الجديدة يأتي بدافع استثماري فقط أم أن هناك طلبًا حقيقيًا على السكن؟
اللافت في المرحلة الحالية أن الطلب لم يعد محصورًا في البعد الاستثماري فقط بل أصبح هناك طلب حقيقي وواضح على السكن الفعلي داخل المنطقة، وهو ما يُعد مؤشرًا مهمًا على نضج التجربة العمرانية في زايد الجديدة.
فالعملاء لم يعودوا يتعاملون مع المنطقة باعتبارها فرصة استثمارية فقط، وإنما كبيئة صالحة للحياة اليومية خاصة مع التوسع المستمر في الخدمات والمرافق والبنية التحتية، وهو ما عزز من جاذبيتها السكنية وأسهم في استمرار الطلب القوي عليها حتى في ظل ارتفاع مستويات الأسعار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض