مصر مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وترانزيت التجارة العالمية.. قريباً


في أهم حوار لمجلس الأعمال المصري الكندي

الجريدة العقارية الاثنين 25 مايو 2026 | 02:57 مساءً
صورة على هامش استضافة مجلس الأعمال المصري الكندي لـ وزير النقل
صورة على هامش استضافة مجلس الأعمال المصري الكندي لـ وزير النقل
صفاء لويس - شوشة عبدالواحد

وزير النقل:

مشروعات النقل ليسـت رفاهية..

وفـنا مليـــــارات الدولارات وفتحنـا أبواب الاستثمار

خفض فاتورة الاستيراد 10 مليارات دولار بفضل التصنيع المحلي

7500 كم طرق جديدة و35 محورًا على النيل

استطاعت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي خفض فاتورة الاستيراد بنحو 10 مليارات دولار مدفوعة بالتوسع في التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص خلال السنوات الأخيرة، في إطار خطة تستهدف دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة الإنتاجية للدولة.

المهندس معتز رسلان رئيس مجلس الأعمال المصري الكنديالمهندس معتز رسلان رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي

وخلال استضافته بمجلس الأعمال المصري الكندي، في حوار أداره المهندس معتز رسلان، كشف الفريق كامل الوزير عن تنفيذ واحدة من أضخم خطط تطوير البنية التحتية وقطاع النقل في تاريخ مصر، باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه، تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وترانزيت التجارة العالمية، عبر إنشاء 7 ممرات لوجستية دولية متكاملة تربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق.

وشملت المشروعات تنفيذ 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير وازدواج 10 آلاف كيلومتر من شبكة الطرق القائمة، ليرتفع إجمالي أطوال الطرق إلى نحو 31 ألف كيلومتر، بما ساهم في تقليل زمن الرحلات وخفض تكاليف التشغيل ودعم حركة التجارة ونقل البضائع بين المحافظات والدول المجاورة.

كما شهدت شبكة المحاور والكباري طفرة كبيرة، من خلال إنشاء 35 محورًا جديدًا على النيل ليصل إجمالي عدد المحاور إلى 73 محورًا، فضلًا عن تنفيذ ألف كوبري علوي ونفق، بإجمالي أعمال صناعية بلغ نحو 2500 كوبري ونفق، بما يدعم خطط التنمية الزراعية والصناعية والعمرانية، ويربط شرق وغرب الجمهورية بشبكة نقل حديثة ومتطورة.

الفريق كامل الوزير وزير النقلالفريق كامل الوزير وزير النقل

أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن الدولة المصرية تبنّت خلال السنوات الماضية مفهوم “الممر اللوجستي المتكامل” باعتباره أحد أهم المحاور الاستراتيجية لإعادة صياغة دور مصر في حركة التجارة العالمية موضحًا أن هذا المفهوم يقوم على ربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني بمناطق التصدير والاستهلاك عبر منظومة نقل متكاملة تشمل الموانئ البحرية والموانئ البرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، وصولًا إلى المدن الرئيسية والمجتمعات العمرانية الجديدة.

وقال وزير النقل، خلال استضافة مجلس الأعمال الكندي المصري له، إن هذا التوجه أصبح يحظى باهتمام عالمي واسع، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتلاحقة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وبحر العرب وخليج عدن، الأمر الذي دفع جزءًا كبيرًا من حركة التجارة العربية والدولية إلى المرور عبر الممرات المصرية.

وأوضح أن أوروبا أصبحت ترتبط بالدول العربية والخليجية عبر البحر المتوسط والموانئ المصرية، ثم من خلال شبكة النقل المصرية سواء السكك الحديدية أو الطرق البرية وصولًا إلى موانئ البحر الأحمر، ومنها إلى ميناء العقبة بالأردن ثم إلى الأردن وسوريا والعراق عبر ما يُعرف بـ”ممر التجارة العربي الشمالي”، الذي يمتد من طابا ونويبع إلى العقبة ومنها إلى دول المشرق العربي.

وأضاف أن “ممر التجارة العربي الجنوبي” يمثل شريانًا استراتيجيًا آخر يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر الموانئ المصرية على البحر المتوسط ثم إلى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية وصولًا إلى مختلف دول الخليج العربي.

وأشار الوزير إلى أن العالم يشهد اليوم إعادة صياغة لخريطة الحركة الاقتصادية والتجارية وفق مفاهيم جديدة تقوم على المرونة وسرعة الحركة وتأمين سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه المتغيرات برؤية استباقية تستند إلى قراءة دقيقة للمتغيرات الإقليمية والدولية، وإدراك واعٍ لحجم الفرص التي يمكن تحويلها إلى مكتسبات حقيقية للاقتصاد المصري.

وأكد أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر، الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، إلى جانب ما تنعم به الدولة من أمن واستقرار، شكّل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في مناخ الأعمال، مشيرًا إلى أن الممرات اللوجستية المصرية تتكامل كذلك مع عدد من المبادرات الدولية الكبرى، مثل الممر التجاري الهندي – الخليجي – الأوروبي، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وطريق التنمية، وذلك عبر شراكات استراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية.

وقال الفريق كامل الوزير إن الدولة المصرية أدركت منذ عام 2014 أن بناء اقتصاد قوي وحديث لا يمكن أن يتحقق دون منظومة نقل متطورة وآمنة ومستدامة ومتكاملة، قادرة على خدمة خطط التنمية القومية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق وتسهيل حركة البضائع والتجارة ودعم التكامل الإقليمي والدولي.

قال وزير النقل، إن الدولة تنفذ خطة شاملة لتطوير منظومة النقل والبنية التحتية باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه، تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وترانزيت التجارة العالمية.

وأضاف الوزير، أن مصر نفذت 7 ممرات لوجستية دولية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية ومناطق الاستهلاك، عبر شبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، مشيرًا إلى أن هذه الممرات عززت حركة التجارة الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.

وأوضح الوزير أن الدولة نفذت 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير وازدواج 10 آلاف كيلومتر من شبكة الطرق الحالية، ليرتفع إجمالي أطوال شبكة الطرق إلى 31 ألف كيلومتر، مؤكدًا أن هذه الشبكة ساهمت في تقليل زمن الرحلات وخفض تكلفة التشغيل وتعزيز حركة نقل البضائع والتكامل الاقتصادي مع الدول المجاورة.

وأشار إلى إنشاء 35 محورًا جديدًا على النيل، ليصل إجمالي عدد المحاور والكباري إلى 73 محورًا، موضحًا أن مفهوم “المحور” لم يعد مجرد كوبري لعبور النيل، بل منظومة متكاملة تربط بين المحاور الرئيسية شرق وغرب النهر بما يخدم التنمية الزراعية والصناعية والعمرانية.

وأضاف أن الوزارة نفذت كذلك ألف كوبري علوي ونفق، ليصل إجمالي الأعمال الصناعية إلى نحو 2500 كوبري ونفق، فضلًا عن تطوير ورفع كفاءة 41 ألف كيلومتر من الطرق المحلية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وفي قطاع السكك الحديدية، أكد الوزير أن الوزارة تنفذ خطة تطوير شاملة ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل تطوير الوحدات المتحركة، والبنية الأساسية، ونظم الإشارات، والورش الإنتاجية، والعنصر البشري، والهيكلة الإدارية والمالية، بهدف رفع كفاءة التشغيل وزيادة معدلات السلامة والأمان.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف رفع طاقة نقل الركاب من 1.2 مليون راكب يوميًا إلى مليوني راكب بحلول عام 2030 بالإضافة إلى زيادة حجم نقل البضائع من 7.5 مليون طن سنويًا إلى 15 مليون طن.

وأكد الوزير أن الدولة توسعت بقوة في مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام، من خلال استكمال شبكة مترو الأنفاق، وتنفيذ مترو الإسكندرية، والقطار الكهربائي الخفيف LRT، والمونوريل، والقطار الكهربائي السريع، والأتوبيس الترددي السريع على الطريق الدائري، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تخدم المناطق الصناعية والسياحية وتستوعب الطلب المتزايد على وسائل النقل الحديثة والآمنة.

وأوضح أن مصر تعمل كذلك على توطين صناعة السكك الحديدية ووسائل الجر الكهربائي، بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، مثل ألستوم الفرنسية وهيونداي روتيم الكورية وكولواي الإسبانية، بالإضافة إلى مصانع الهيئة العربية للتصنيع ومصنع “نيرك” للشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية.

وفي قطاع النقل البحري، أكد الفريق كامل الوزير أن الدولة نفذت خطة غير مسبوقة لتطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، تضمنت إنشاء خمسة موانئ جديدة ليصل عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً وإضافة أرصفة جديدة بأطوال تصل إلى 70 كيلومترًا وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، إلى جانب زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع مقارنة بـ40 مليون متر مربع فقط عام 2014.

وأشار إلى تطوير أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة، فضلًا عن تعزيز قدرات الأسطول التجاري المصري لنقل ما يصل إلى 30 مليون طن من البضائع سنويًا.

وأضاف أن الوزارة عقدت شراكات استراتيجية مع أكبر شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية، مثل “هاتشيسون”، و”MSC”، و”ميرسك”، و”CMA CGM” و”هاباج لويد”، و”كوسكو”، لضمان رفع كفاءة التشغيل وزيادة حجم تجارة الترانزيت بالموان.

وأكد الوزير أن شركة “موانئ مصر البحرية” تمثل نموذجًا وطنيًا قويًا في إدارة وتشغيل الموانئ بأيدٍ وخبرات مصرية، بالشراكة بين هيئة قناة السويس والشركة القابضة للنقل البحري والبري وهيئة ميناء الإسكندرية.

وأشار إلى أن قطاع النقل البحري شهد طفرة كبيرة في التحول الرقمي، خاصة عبر منصة “سياحة اليخوت”، التي اختصرت زمن إصدار التصاريح من 35 يومًا إلى نحو نصف ساعة فقط من خلال منصة إلكترونية موحدة تضم جميع الجهات المعنية.

وأوضح أن هذه الجهود انعكست على التصنيفات العالمية للموانئ المصرية، حيث حصل ميناء شرق بورسعيد على المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا عام 2024، كما دخل ميناء الإسكندرية قائمة أفضل 100 ميناء حاويات عالميًا لأول مرة، بينما دخل ميناء السخنة موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أعمق ميناء محفور في العالم بعمق 19 مترًا.

وأكد الوزير أن ما تشهده مصر اليوم من تطوير شامل في منظومة النقل يمثل إعادة صياغة حقيقية لمستقبل الدولة المصرية، وبناءً لجمهورية حديثة تقوم على بنية تحتية قوية واقتصاد تنافسي وتنمية مستدامة وشبكة نقل عصرية تربط الإنسان بفرص التنمية والحياة الكريمة.

وأكد وزير النقل، أن الدولة تتبنى استراتيجية متكاملة لتوطين صناعة وسائل النقل المختلفة داخل مصر بالتعاون مع القطاع الخاص والشركات الوطنية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وقال الوزير إن الوزارة تعمل على دعم المصانع الوطنية المتخصصة في إنتاج عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق وعربات البضائع، مشيرًا إلى إقامة مصانع جديدة في شرق بورسعيد وشرق الصعيد بالشراكة مع شركات مصرية وطنية وكبرى الشركات العالمية، بهدف تصنيع مختلف مكونات منظومة النقل محليًا.

وأوضح أن مصر نجحت في جذب شركات عالمية للعمل داخل السوق المصرية من خلال شراكات صناعية حقيقية لافتًا إلى أن بعض الشركات الوطنية بدأت بالفعل إنتاج عربات السكك الحديدية ومتطلبات مترو الأنفاق، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة.

وأشار وزير النقل إلى أن الوزارة تعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، مؤكدًا أن الدولة تؤمن بدور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية، مضيفًا: “القطاع الخاص يحافظ على أمواله ويعمل بكفاءة، والدولة تدعمه وتوفر له التيسيرات اللازمة.

وفيما يتعلق بمشروعات الربط الإقليمي، أوضح الوزير أن مصر تنفذ خطة متكاملة للربط مع الدول الأفريقية والعربية عبر مختلف وسائل النقل، سواء البرية أو البحرية أو السكك الحديدية، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تعزيز الربط غربًا مع ليبيا ومنها إلى دول المغرب العربي، وجنوبًا مع السودان وعمق القارة الأفريقية، بالإضافة إلى الربط شرقًا عبر الموانئ المصرية.

وكشف عن تنفيذ “طريق مصر – تشاد” باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية الكبرى، موضحًا أن الطريق سيسهم في تسهيل حركة التجارة ونقل البضائع والحيوانات الحية إلى دول غرب أفريقيا خلال أيام قليلة، ما يدعم التبادل التجاري المصري الأفريقي.

وأضاف أن شركات الملاحة الوطنية المصرية توسعت في خطوط الربط البحري مع دول الخليج وشرق وغرب أفريقيا والعراق، إلى جانب تطوير أسطول نقل البترول والحاويات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل واللوجستيات.

وفي ملف النقل النهري، أكد الوزير أن الدولة بدأت تنفيذ خطة لإحياء هذا القطاع الحيوي بعد سنوات من التراجع، من خلال تطوير الموانئ النهرية وإصدار تشريعات موحدة لتنظيم النشاط، مشيرًا إلى أن النقل النهري يمثل وسيلة اقتصادية وآمنة وصديقة للبيئة.

وأوضح أن الحكومة تعمل حاليًا على إعادة تشغيل وتنشيط حركة النقل والسياحة النهرية على امتداد نهر النيل، مع إنشاء مراسٍ وموانئ حديثة وتطوير منظومة التراخيص بما يسهم في استعادة الدور التاريخي للنقل النهري داخل مصر.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تشهد تنسيقًا كاملاً بين وزارات النقل والري والتنمية المحلية والمحافظات المختلفة، بهدف إزالة التداخل في الاختصاصات وتحقيق إدارة موحدة وفعالة لمنظومة النقل النهري.

وأكد أن الاعتراف بالتحديات والمشكلات يمثل بداية حقيقية للإصلاح، مشددًا على أن الدولة ماضية في تطوير جميع قطاعات النقل والبنية التحتية وفق رؤية شاملة تدعم التنمية الاقتصادية وتعزز مكانة مصر الإقليمية.

وأضاف الوزير، أن الدولة تنفذ خطة متكاملة لتأمين شبكة الطرق السريعة ورفع كفاءة خدماتها، بالتوازي مع خطط الصيانة الدورية والتوسع في تطبيق منظومة النقل الذكي على الطرق الرئيسية.

وأوضح، إن الوزارة نفذت أكثر من 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على كفاءة هذه الشبكة يتطلب موازنات ضخمة للصيانة والتشغيل، خاصة في ظل زيادة الأحمال المرورية وارتفاع أسعار مستلزمات التنفيذ والصيانة.

وأوضح أن الوزارة تعمل وفق الإمكانات المتاحة لتوفير أعلى معدلات الأمان والخدمة على الطرق، مؤكدًا استمرار المطالبة بزيادة الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على هذه الاستثمارات القومية.

وأشار الوزير إلى بدء تطبيق منظومة “النقل الذكي” على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل طرق: القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، والقاهرة – الإسماعيلية، والقاهرة – السويس، والطريق الدائري الإقليمي، والدائري حول القاهرة الكبرى لافتًا إلى أن طريق شبرا – بنها أصبح مؤمنًا بالكامل بنسبة 100 %.

وأضاف أن المنظومة الجديدة تتيح متابعة حالة الطريق لحظيًا من خلال شاشات إلكترونية وأنظمة ذكية، توضح للسائقين درجات الحرارة، وحالة الطقس، وأماكن محطات الوقود والخدمات، ونقاط الإسعاف والطوارئ، إلى جانب إرسال المعلومات مباشرة عبر الهواتف المحمولة والراديو بما يسهم في تعزيز عوامل السلامة والأمان على الطرق.

وأكد الوزير، أن المنظومة تشمل أيضًا كاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية ونقاط سيطرة أمنية على امتداد الطرق مع تطبيق نظام التحصيل الإلكتروني والملصق الإلكتروني للمركبات، بما يضمن سهولة الحركة وإحكام الرقابة.

وأوضح أن الوزارة تستهدف الانتهاء من تطبيق منظومة النقل الذكي على 22 طريقًا رئيسيًا تباعًا وفقًا للاعتمادات المالية المتاحة، بالتنسيق بين وزارة النقل ووزارة الداخلية والشركة المصرية لإدارة وتشغيل الطرق، من خلال مراكز تحكم متطورة تتابع حركة المرور وتتعامل الفوري مع أي طوارئ أو حوادث.

وشدد الوزير على أن الهدف النهائي من هذه المشروعات هو ضمان وصول المواطنين إلى وجهاتهم بأعلى درجات الأمان والسلامة، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تطوير البنية التحتية للطرق وفق أحدث النظم العالمية.

أكد وزير النقل، أن الدولة تنفذ حالياً شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والممرات اللوجستية بهدف تسهيل حركة المواطنين والبضائع وربط المحافظات بالموانئ والمناطق الصناعية.

وتابع إن الطريق الإقليمي والمحاور الجديدة ستمثل نقلة كبيرة في الربط بين الفيوم ومحافظات الصعيد وموانئ السخنة والسويس والإسماعيلية، موضحاً أن المشروع يتيح للمواطن التحرك بسهولة دون الحاجة للدخول إلى القاهرة، مع توفير محطات تبادلية تخدم مناطق القاهرة الجديدة وقناة السويس.

وأضاف كامل الوزير أن بعض وسائل النقل الحديثة الجاري تنفيذها تعتمد على التشغيل دون كهرباء مباشرة من خلال أنظمة شحن متطورة، مشيراً إلى أن هذه المشروعات “فكرة عبقرية ومفيدة”، لكنها تحتاج إلى وقت بسبب ضخامة حجم التنفيذ.

وفيما يخص خطوط نقل البضائع، أوضح وزير، النقل أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير أحد أهم خطوط نقل البضائع في مصر، خاصة بالمناطق المارة بمحافظة البحيرة، مؤكداً أن التأخر في تنفيذ أعمال التطوير كان سيؤدي إلى مضاعفة التكلفة بصورة كبيرة مقارنة بتقديرات عام 2019.

وأشار إلى أن البنك الدولي يدعم خطط تطوير الممرات اللوجستية في مصر، لافتاً إلى أن العديد من المناطق التي كانت بعيدة عن الكتل السكانية أصبحت تضم حالياً ملايين المواطنين، الأمر الذي يتطلب تحديثاً مستمراً للبنية التحتية وشبكات النقل.

وشدد الوزير، على أن الدولة تتحرك بقوة في ملف التحول الرقمي داخل قطاع النقل والخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة ودعم خطط التنمية الشاملة.

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية للطرق ورفع كفاءة العنصر البشري، خاصة سائقي الشاحنات، مشددًا على أن السلامة على الطرق لا تتحقق فقط بإنشاء المحاور والكباري، وإنما أيضًا بتأهيل السائقين وتطوير منظومة التراخيص.

وجاء ذلك ردًا على مطالبات بضرورة إعادة هيكلة منظومة إصدار رخص القيادة وتشديد إجراءات التأهيل والتدريب للسائقين، للحد من الحوادث على الطرق السريعة، ومنع سير مركبات غير مؤهلة مثل «التوك توك» أو المركبات المخالفة على الطرق الرئيسية.

وقال الوزير إن وزارة النقل بدأت بالفعل في تنفيذ برامج لتأهيل سائقي الشاحنات، موضحًا: «أي سائق يرغب في قيادة شاحنة يحصل على تدريب وتأهيل متخصص، ويتم منحه شهادة تؤهله لاستخراج الرخصة المناسبة»، مشيرًا إلى وجود تعاون وتنسيق مستمر مع وزارة الداخلية في هذا الملف.

وأضاف أن الدولة حققت طفرة كبيرة في قطاع الطرق منذ عام 2014، ما ساهم في تسهيل حركة المواطنين بين المحافظات المختلفة، مؤكدًا أن شبكة الطرق الجديدة اختصرت زمن الرحلات ورفعت معدلات الأمان والكفاءة.

أكد الوزير، أن مشروعات البنية التحتية والنقل التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة حققت عوائد اقتصادية ضخمة، موضحًا أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها في القطاع لم يكن عبئًا، بل ضرورة لتجنب خسائر أكبر كانت ستتكبدها الدولة حال تأجيل التنفيذ.

وأوضح الوزير أن الدولة تحركت لتنفيذ خطة تطوير شاملة بتكلفة تقارب 480 مليار جنيه في ذلك الوقت، بما يعادل نحو 30 مليار دولار، مشيرًا إلى أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى تضاعف التكلفة لاحقًا بشكل كبير نتيجة ارتفاع أسعار الدولار وتكاليف التنفيذ.

وأضاف أن العائد الاقتصادي لمشروعات النقل يتجاوز بكثير العائد المالي المباشر، لافتًا إلى أن تطوير شبكة الطرق والمحاور ساهم في تقليل الفاقد الاقتصادي والزمني، كما وفر نحو 8 مليارات دولار سنويًا كانت تخسرها القاهرة نتيجة التكدسات المرورية والاختناقات.

وأشار الوزير إلى أن الدولة نفذت مشروعات النقل وفق نماذج تمويل ميسرة بالتعاون مع مؤسسات دولية موضحًا أن بعض القروض تم الحصول عليها بفوائد منخفضة للغاية تصل إلى 0.1 % وفترات سداد تمتد من 30 إلى 40 عامًا، وهو ما ساعد على تنفيذ مشروعات استراتيجية دون تحميل الموازنة أعباء كبيرة.

وفيما يتعلق بمشروع مترو الإسكندرية، أوضح الوزير أن المشروع يهدف إلى القضاء على التقاطعات وتحقيق حركة نقل حضارية وآمنة، سواء عبر الكباري أو المسارات المعزولة، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي بالمحافظة.

كما كشف عن التوسع في تنفيذ وسائل نقل جماعي حديثة تربط المدن الصناعية والمناطق الجديدة، مشيرًا إلى أن مدينة العاشر من رمضان، باعتبارها واحدة من أهم المدن الصناعية في مصر، لم تكن مرتبطة سابقًا بوسائل نقل جماعي كافية، وهو ما تعمل الدولة على تغييره من خلال مشروعات القطار الكهربائي والخطوط الجديدة.

وأوضح الوزير أن الوزارة تمكنت من توفير جزء كبير من التمويلات المطلوبة للمراحل الجديدة من المشروعات عبر الوفر الناتج عن التصنيع المحلي، مؤكدًا أن الدولة تتجه بقوة نحو توطين صناعة النقل في مصر.

وأشار إلى إنشاء مصانع متخصصة في برج العرب لإنتاج الوحدات المتحركة وأنظمة الإشارات والتحكم موضحًا أن مصر أصبحت من الدول القليلة عالميًا التي تمتلك قدرات تصنيع متقدمة في هذا المجاللافتًا إلى أن كبرى الشركات العالمية العاملة في أنظمة النقل بدأت في إنشاء مصانع لها داخل مصر لأول مرة.

كما أكد أن الدولة تتبنى استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الدولار عبر زيادة التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن إنشاء المصانع الجديدة، ومنها مصنع برج العرب، يأتي بالتوازي مع تنفيذ مشروعات النقل الكبرى مثل الخط الثالث للمترو والقطار الكهربائي السريع بهدف خدمة المناطق الصناعية وربطها بالموانئ ومراكز الإنتاج.

وأوضح الوزير، أن مصر نجحت في خفض فاتورة الاستيراد من نحو 30 مليار دولار إلى 20 مليار دولار نتيجة التوسع في التصنيع المحلي والإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن القروض التي تحصل عليها الدولة تُوجَّه لمشروعات إنتاجية وتنموية تدر عائدًا اقتصاديًا، لافتًا إلى أن العديد من الدول والمؤسسات الدولية تمنح مصر تمويلات بشروط ميسرة وفترات سماح طويلة بسبب الثقة في الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن الحكومة تفاوضت بقوة خلال التعاقدات الخاصة بمشروعات القطار الكهربائي السريع، موضحًا أن الدولة رفضت أسعارًا مبالغًا فيها ونجحت في خفض تكاليف بعض التعاقدات بمئات الملايين من الدولارات كما كشف عن تقديم الجانب الألماني قطارًا كهربائيًا هدية للشعب المصري تقديرًا للعلاقات الثنائية.

وفيما يتعلق بمشروعات الطرق والمحاور، شدد الوزير على أن جميع الأعمال تُنفذ وفق أسس هندسية دقيقة وليس بشكل عشوائي، موضحًا أن بعض المحاور الجديدة في مناطق مثل 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة والعاصمة الجديدة واجهت تحديات تتعلق بالمرافق والانحناءات والزوايا الهندسية، لكن تم تنفيذها بما يحقق السيولة المرورية والأمان.

وأكد أن شبكة النقل الجديدة تهدف لتحقيق التكامل بين وسائل المواصلات المختلفة، حيث تم ربط القطار الكهربائي السريع بالمترو والمونوريل والأتوبيس الترددي والمحاور الرئيسية، بما يسمح للمواطن بالانتقال بين المحافظات وداخل القاهرة الكبرى بسهولة ومن خلال منظومة نقل حديثة ومتكاملة.

وأضاف الوزير أن الدولة مستمرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى رغم الانتقادات، لأنها تمثل أساس التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتحسين جودة حياة المواطنين، مؤكدًا أن “كل مشروع يتم تنفيذه قائم على دراسات هندسية واقتصادية دقيقة”.

من جانبه أكد المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي، أن قطاع النقل لم يعد مجرد وسيلة للحركة أو الانتقال، بل أصبح أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية وعناصر القوة التنافسية للدول خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم حاليًا.

وقال إن بناء اقتصاد قوي يبدأ من بناء بنية تحتية متطورة قادرة على ربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للنمو والتنمية.

وأوضح رسلان، أن العالم واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات غير مسبوقة، تمثلت في اضطرابات سلاسل الإمداد وإعادة رسم خريطة التجارة العالمية، وهو ما كشف عن الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل باعتباره شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الدول التي تمتلك شبكات نقل حديثة وبنية تحتية قوية أصبحت الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأضاف أن مصر اختارت، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، الاستمرار في تنفيذ واحدة من أكبر خطط تطوير البنية التحتية وقطاع النقل في تاريخها الحديث، انطلاقًا من رؤية واضحة تعتبر النقل اقتصادًا متكاملًا وليس مجرد خدمات تقليدية. وأكد أن الدولة نجحت في تحويل موقعها الجغرافي إلى ميزة تنافسية حقيقية من خلال التوسع في إنشاء الطرق والمحاور والموانئ والممرات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.

وأشار إلى أن الاستثمار في قطاع النقل يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد المصري، لما يوفره من فرص لجذب رؤوس الأموال، وتقليل تكلفة النقل والتشغيل، ورفع كفاءة حركة البضائع والأفراد، بما ينعكس بشكل إيجابي على مختلف قطاعات التنمية