أكد اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تنمية الريف المصرى، تحقيق تقدم ملحوظ في تجربة زراعة القمح باستخدام مياه عالية الملوحة، واصفاً النتائج بأنها “إنجاز نوعي” يدعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح، خلال مداخلة مع قناة صدى البلد، أن التجربة أُجريت في منطقة المغرة الواقعة على محور الضبعة جنوب مدينة العلمين، حيث تم تنفيذ مزرعة نموذجية بحثية منذ نحو 4 سنوات، مع بدء التجارب الفعلية منذ 3 سنوات ونصف باستخدام مياه تصل درجة ملوحتها إلى 7 آلاف جزء في المليون.
وأشار إلى أن الإنتاجية شهدت تطوراً كبيراً، حيث ارتفعت من نحو 4.3 إردب للفدان في بداية التجربة إلى نحو 11 إردب حالياً، مع إمكانية زيادتها إلى أكثر من 20 إردب مستقبلاً، بفضل الاعتماد على تقنيات حديثة مثل تكنولوجيا النانو والأسمدة الحيوية والعضوية.
وأضاف أن المشروع يتم بالتعاون مع وزارة الزراعة ومراكز بحثية متخصصة، منها مركز بحوث الصحراء وأكاديمية البحث العلمي، بهدف الوصول إلى حلول مبتكرة تُمكّن من استغلال الأراضي ذات التحديات المرتفعة في الملوحة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف التوسع في زراعة القمح بمنطقة المغرة على مساحة لا تقل عن 30 ألف فدان، في إطار دعم المزارعين وتعظيم الاستفادة من الأراضي الصحراوية.
ولفت إلى أن المشروع القومي لاستصلاح الأراضي، الذي يستهدف 1.5 مليون فدان، نجح حتى الآن في تسويق والتعاقد على أكثر من 1.1 مليون فدان، مع توفير نحو 300 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، يستفيد منها ما يقرب من 1.2 إلى 1.4 مليون مواطن.
وأشار إلى أن المساحات التي تم استصلاحها وزراعتها تجاوزت حالياً نصف مليون فدان، مع خطة للوصول إلى مليون فدان بحلول عام 2030، بدعم من استثمارات القطاع الخاص.
وكشف عن مشاركة عدد من كبار المستثمرين والشركات في المشروع، من بينهم نجيب ساويرس عبر شركة النيل للسكر، والمهندس أحمد صادق السويدي، والمهندس حسن علام، في إطار تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأكد أن الأنشطة الزراعية بالمشروع لا تقتصر على المحاصيل الحقلية، بل تشمل أيضاً زراعة النخيل والزيتون والعنب، إلى جانب التوسع في النباتات الطبية والعطرية وإنتاج العسل، مشيراً إلى أن مصر أصبحت الأولى عالمياً في إنتاج التمور بإجمالي إنتاج يتجاوز 1.9 مليون طن سنوياً.
واختتم بأن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مع الاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في مواجهة تحديات الزراعة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض