هدنة الأسبوعين ومفاوضات إسلام آباد.. ما بنود خطة النقاط الـ 10 الإيرانية؟ وهل يملك ترامب رفاهية الرفض؟


الجريدة العقارية الاربعاء 08 ابريل 2026 | 06:04 مساءً
ترامب
ترامب
محمد شوشة

توصلت الولايات المتحدة وإيران، يوم أمس الثلاثاء، إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، قبل ساعة واحدة فقط من الموعد النهائي الذي وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقضاء على إيران، حيث قبلت طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت. 

وأفاد البيت الأبيض بأن إسرائيل أبدت موافقتها أيضًا على هذا التوقف، وفي حين قرر ترامب تعليق خططه لتصعيد الضربات في مختلف أنحاء إيران، أشار الرئيس الأمريكي إلى تلقيه مقترحًا إيرانيًا مكونًا من عشر نقاط، مضيفًا: "أساس عملي للتفاوض".

ما هي المطالب الواردة في خطة إيران ذات النقاط العشر؟

وفقًا لوسائل الإعلام، تشترط إيران لإنهاء الحرب إتمام صياغة التفاصيل بما يتوافق مع خطة سلام مؤلفة من 10 نقاط، قيل إنها سُلمت للبيت الأبيض عبر وساطة باكستانية.

وتشمل القائمة التي نشرها الإعلام الإيراني الرسمي، شروطًا كانت واشنطن قد رفضتها في وقت سابق، وتتمثل في رفع كافة العقوبات الأولية والثانوية عن إيران، وبقاء السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وانسحاب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، ووقف الهجمات ضد إيران وحلفائها، وفك تجميد الأصول الإيرانية، وصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يمنح الاتفاق صفة الإلزام.

كما تضمنت النسخة الفارسية نصًا حول قبول التخصيب لبرنامجها النووي، إلا أن هذا النص غاب عن النسخ الإنجليزية التي وزعها الدبلوماسيون الإيرانيون على الصحافة لأسباب مجهولة، وفقًا لصحيفة" الجارديان".

ماذا تعني خطة وقف إطلاق النار بالنسبة لمضيق هرمز؟

أفاد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن المرور الآمن في المضيق سيُتاح تحت إدارة القوات المسلحة الإيرانية، ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا يعني تخلي طهران التام عن سيطرتها على الممر. 

وتشير التقارير إلى أن هذا المخطط يتيح لإيران وعُمان جباية رسوم تصل لمليوني دولار من السفن العابرة، على أن توجه إيران هذه الأموال لإعادة الإعمار، مع التلويح بإغلاق المضيق مجددًا في حال فشل المحادثات.

هل ستوافق أمريكا على خطة الـ 10 نقاط وعلى مقترحات إيران؟

منذ انطلاق المفاوضات بين إدارة ترامب وطهران حول البرنامج النووي قبل نحو عام، شكلت المطالب المتباعدة والخطوط الحمراء لكل طرف عائقاً أمام الوصول لاتفاق مستدام.

ويبرز مطلب إيران بالاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز كقضية مقلقة بشكل خاص، كونها لم تكن تسيطر عليه قبل النزاع.

وفي هذا السياق، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، الرواية الإيرانية، قائلًا: "لا أحد يضمن صحة هذه الأنباء، لكن منح إيران حق السيطرة على المضيق سيكون كارثيًا عالميًا"، حسبما نقت شبكة "سي إن إن".

وقال ترامب إن واشنطن ستساهم في تخفيف الازدحام المروري في المضيق.

هل إسرائيل جزء من الاتفاق؟

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تأييده لقرار واشنطن تعليق الضربات الجوية لأسبوعين، مع التأكيد على أن الهدنة لا تشمل لبنان، بخلاف تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني الذي قال إنها تشمل كل مكان بما في ذلك لبنان.

وشدد مكتب نتنياهو على ضرورة فتح طهران للمضيق فورًا ووقف اعتداءاتها، معبرًا عن دعم الجهود الأمريكية لضمان عدم تشكيل إيران تهديدًا نوويًا أو صاروخيًا.

يذكر أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان خلف 1500 قتيل ونزوح 1.2 مليون شخص، بعد دخول حزب الله الحرب تضامنًا مع طهران.

مفاوضات إسلام آباد الجمعة المقبلة

دعا رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الوفود الأمريكية والإيرانية للاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة المقبل، وهو ما أكدت طهران مشاركتها فيه، بينما أفاد البيت الأبيض بأنه يدرس خيار المحادثات المباشرة دون التوصل لاتفاق نهائي بهذا الشأن حتى الآن.