تصاعد التوتر العسكري بين باكستان وأفغانستان بعد تنفيذ الجيش الباكستاني غارات جوية ليلية استهدفت مواقع في إقليم قندهار جنوب أفغانستان، قال إنها تابعة لجماعات مسلحة.
وفي المقابل أعلنت كابول تنفيذ هجوم داخل الأراضي الباكستانية ردا على الضربات، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن التصعيد.
أفادت مصادر أمنية بأن الجيش الباكستاني نفذ غارات جوية ليلية استهدفت مواقع في إقليم قندهار الأفغاني، قالت إسلام آباد إنها تستخدم كمخابئ وبنية تحتية عسكرية لجماعات مسلحة تنفذ هجمات عبر الحدود.
وذكرت وسائل إعلام رسمية باكستانية أن الضربات جاءت في إطار عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "غضب الحق"، والتي بدأت أواخر فبراير الماضي عقب حادث إطلاق نار عبر الحدود نسبته باكستان إلى عناصر تابعة لحركة Taliban.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الغارات استهدفت منشآت تستخدمها الحركة وجماعات مسلحة مرتبطة بها لدعم هجمات ضد مدنيين داخل باكستان، مشيرة إلى تدمير مخابئ ومرافق دعم تقني ومواقع لتخزين المعدات في قندهار.
وفي منشور عبر منصة X، أكد وزير الإعلام الباكستاني Attaullah Tarar أن الجيش استهدف خلال الهجمات الليلية مرافق لتخزين المعدات وبنية تحتية للدعم التقني في المدينة.
في المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية Zabihullah Mujahid إن القصف الباكستاني استهدف موقعين في قندهار، أحدهما كان يستخدمه حراس أمن خلال النهار وكان خاليا ليلا، بينما كان الموقع الآخر مركزا لإعادة تأهيل مدمني المخدرات تعرض لأضرار طفيفة.
وأضاف مجاهد أن الضربات لم تسفر عن خسائر بشرية، لكنه اعتبرها دليلا على أن باكستان "تواصل الغزو وإشعال الحرب"، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وفي رد على الهجوم، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أنها استهدفت معسكرا للجيش الباكستاني في منطقة South Waziristan داخل باكستان، مؤكدة أن العملية أدت إلى تدمير مركز قيادة المعسكر وإلحاق خسائر كبيرة بالقوات الباكستانية.
غير أن وزارة الإعلام الباكستانية رفضت هذه الرواية، ووصفتها بأنها "دعاية"، مؤكدة أن ما حدث هو إسقاط طائرة مسيرة صغيرة فقط، وأنه لم يتم استهداف أي منشآت عسكرية داخل البلاد.
كما أعلنت السلطات الأفغانية تنفيذ عمليات أخرى عبر الحدود المقابلة لولايتي Kunar Province وNangarhar Province، مدعية السيطرة على موقع عسكري باكستاني وقتل عدد من الجنود، وهو ما نفته إسلام آباد بدورها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين البلدين، إذ تتهم باكستان حكومة Taliban في أفغانستان بإيواء جماعات مسلحة، خاصة حركة Tehrik-i-Taliban Pakistan التي تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية.
في المقابل، تنفي كابول هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد أي دولة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض