هل ينجح العالم في احتواء أكبر صدمة نفطية في التاريخ بسبب إغلاق مضيق هرمز؟


الجريدة العقارية السبت 14 مارس 2026 | 10:16 مساءً
ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط
محمد فهمي

عرضت قناة CNN تقريرًا عن الأزمة النفطية التي تهدد الاقتصاد العالمي، بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. هذا الاضطراب المفاجئ، الذي قد يؤدي إلى اختفاء 8 مليون برميل يومياً من السوق العالمية، دفع وكالة الطاقة الدولية إلى تحذير من أكبر أزمة نفطية في تاريخ سوق الطاقة.

لتخفيف الآثار، قررت الدول الكبرى سحب 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي النفطي، وهو إجراء غير مسبوق في محاولة لتهدئة الأسعار، ولكن الأزمة تثير ذكريات الأزمات النفطية الكبرى في التاريخ. في عام 1973، على سبيل المثال، أدى حظر النفط العربي بعد حرب أكتوبر إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط، إذ ارتفعت الأسعار من دولارين وتسعين سنتاً إلى 11 دولاراً وخمسة وستين سنتاً للبرميل.

وفيما كانت الأزمات السابقة تتسبب في ارتفاعات حادة للأسعار وتؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، فإن الوضع الحالي مع إغلاق مضيق هرمز قد يكون أكثر تأثيراً، حيث يعتمد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على هذا الممر الحيوي. مع تعليق إنتاج النفط الإيراني بسبب الثورة الإيرانية أو أزمة الخليج في 1990، فإن الوضع الحالي يشير إلى صعوبة بالغة في التعامل مع تبعات إغلاق هذا المضيق.

في 2022، ومع الغزو الروسي لأوكرانيا، عادت أزمة النفط لتؤثر بشكل كبير على الأسواق، حيث قفزت الأسعار بنسبة 50%، مما دفع الولايات المتحدة لسحب 180 مليون برميل من احتياطاتها النفطية.

التحدي الأكبر الآن هو قدرة العالم على التعامل مع هذه الأزمة المستمرة بسبب إغلاق مضيق هرمز، وما قد يترتب عليه من ارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يؤثر على الاقتصاد العالمي و السياسة الدولية.