أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد قواص في تصريحاته الأخيرة أن الحرب في مضيق هرمز تسببت في أضرار اقتصادية كبيرة لا تقتصر على الدول المتحاربة فقط، بل تشمل دولاً عديدة على رأسها الصين.
وأوضح في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن التوترات في هذا الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره حوالي 25% من احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي، ألقت بظلالها على أسعار النفط والسلع الغذائية بشكل كبير، ما دفع العديد من الدول الكبرى إلى اتخاذ تدابير طارئة لتخفيف التأثيرات الاقتصادية.
وأشار قواص إلى أن الولايات المتحدة لم تكن تتوقع تصعيد الوضع إلى هذه الدرجة، حيث أن إيران أصبحت قادرة على تهديد الملاحة في هذا الشريان الحيوي. وتابع: "نرى نقاشات حول مشاركة دول جديدة في التحالفات العسكرية لحماية الملاحة، لكن في منطق حرب وتصعيد، من الصعب ضبط الأمور عبر القوة العسكرية وحدها دون تفاهمات سياسية".
وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها بعض الدول للحد من ارتفاع أسعار النفط، قال قواص: "اللجوء للاحتياطي الاستراتيجي من النفط يعد حلاً مؤقتاً، ويشير إلى أن الحرب قد تكون قصيرة المدى، لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى أزمة طاقة أعمق إذا استمرت المواجهة".
وأشار أيضاً إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد البنية التحتية النفطية الإيرانية، مثل ضرب جزيرة "خارك"، قد تؤدي إلى تصعيد أكبر إذا استمرت، موضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يراهن على "حسم عسكري سريع" للخروج من الأزمة الاقتصادية بدلاً من خوض حرب استنزاف طويلة تؤثر سلباً على شعبيته في الداخل الأمريكي، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات.
وعن التحالفات العسكرية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، قال قواص: "تجربة البحر الأحمر أظهرت أن العمليات العسكرية لم تنهِ التهديدات بشكل كامل، ومن الممكن أن تتحقق تسوية سياسية ووقف لإطلاق النار بدلاً من التصعيد العسكري المستمر". وأضاف أن "الخط الأحمر لترامب يكمن في التأثيرات الاقتصادية على الداخل الأمريكي، وهو ما قد يشكل دافعاً لتسريع نهاية الحرب".
وأوضح قواص أن تصعيد الأوضاع قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية قد تكون لها تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة على المدى الطويل، ما يعزز الحاجة إلى حل سياسي عاجل يضمن استقرار المنطقة وحماية مصالح الدول الكبرى.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض