أعلن مارتن شليجل، رئيس البنك السويسري، اليوم الثلاثاء، أن سويسرا قد تواجه معدلات تضخم سلبية خلال بعض الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن هذا التطور لا يشكل مصدرًا للقلق، حيث يصب البنك المركزي تركيزه الأساسي على استقرار الأسعار وتطوراتها على المدى المتوسط.
وأوضح رئيس البنك السويسري، خلال فعالية اقتصادية أقيمت في زيورخ، أن البنك الوطني السويسري، الذي يستهدف الحفاظ على معدل تضخم يتراوح ما بين 0% و2%، يتوقع اتجاهًا صعوديًا للتضخم في الأشهر القادمة.
وأشار إلى أن تسجيل قراءات سلبية في بعض الفترات القصيرة لا يعد مؤشرًا على وجود خطر اقتصادي، طالما ظل التركيز منصبًا على تحقيق استقرار الأسعار في المدى البعيد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت ظل فيه التضخم السويسري عند مستويات منخفضة في مطلع عام 2026، حيث سجل 0.1% في يناير الماضي، وهو الحد الأدنى للنطاق المستهدف.
وأقر شليجل بأن انخفاض التضخم مع وصول سعر الفائدة الحالي إلى 0% وضع البنك المركزي في موقف حرج، رغم أن الضغوط التضخمية في البلاد لم تشهد تغييرًا يذكر.
وحذر رئيس البنك المركزي من أن التعريفات الجمركية الأمريكية وحالة عدم اليقين المحيطة بها قد ألقت بظلالها على النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن العديد من القطاعات أظهرت مرونة فاقت التوقعات.
وكشف شليغل عن نتائج استطلاع أجراه البنك المركزي، أظهرت أن رُبع الشركات السويسرية تأثرت سلبًا بالتعريفات الجمركية الأمريكية، و10% من الشركات تعاني من آثار سلبية حادة وكبيرة.
وفيما يخص ردود فعل قطاع الأعمال، أشار شليجل إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل في نقل أجزاء من عملياتها التصنيعية إلى الولايات المتحدة أو إلى دول تخضع لتعريفات جمركية أمريكية أقل لتفادي التكاليف الإضافية.
ولفت إلى أن غالبية الشركات المتضررة لم تتخذ قرارات نهائية بشأن إجراءات التصدي لهذه التحديات حتى الآن، بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض