لاجارد: رفع الفائدة الأوروبية قرار سليم لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الخميس 11 يونية 2026 | 10:41 مساءً
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد
محمد شوشة

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، اليوم الخميس، التزام مجلس الإدارة بوضع سياسة نقدية تضمن استقرار معدلات التضخم عند المستهدف البالغ 2% على المدى المتوسط، مشيرة إلى أنه تماشيًا مع هذا الالتزام، تقرر اليوم رفع أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة للبنك بمقدار 25 نقطة أساس. 

وأوضحت لاجارد، في بيان، أن الحرب في الشرق الأوسط تؤدي إلى ضغوط تضخمية، واصفة قرار رفع أسعار الفائدة بالقوي في ظل مجموعة من السيناريوهات التي تحدد كيفية تطور الصدمة وتأثيرها على التوقعات متوسطة المدى لمنطقة اليورو.

وتوقعت لاجارد أن يبلغ متوسط التضخم الرئيسي 3.0% في عام 2026، و2.3% في عام 2027، و2.0% في عام 2028، مشيرة إلى أنه بالنسبة للتضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع السيناريو الأساسي متوسطًا قدره 2.5% في عامي 2026 و2027، و2.2% في عام 2028.

 وأشارت إلى أن الموظفين قاموا برفع توقعاتهم الأساسية للتضخم لعامي 2026 و2027 مقارنة بشهر مارس الماضي، نظرًا لارتفاع أسعار الطاقة الذي يُتوقع أن يؤثر إلى حد ما على تضخم أسعار الغذاء والسلع والخدمات.

وفيما يخص النمو الاقتصادي، أفادت رئيسة البنك بأن السيناريو الأساسي يتوقع نموًا بمعدل 0.8% في عام 2026، و1.2% في عام 2027، و1.5% في عام 2028، موضحة أن هذه الأرقام تمثل مراجعة تنازلية لعامي 2026 و2027، بما يعكس تأثيرًا أكثر وضوحًا للحرب على أسواق السلع الأساسية والدخول الحقيقية ومستويات الثقة.

وشددت لاجارد على أن التوقعات لا تزال غير مؤكدة، مع وجود مخاطر تصاعدية للتضخم ومخاطر تنازلية للنمو الاقتصادي، لافتة إلى أن التداعيات الكاملة للحرب على التضخم والنمو في المدى المتوسط ستعتمد على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة، فضلاً عن حجم آثارها غير المباشرة والثانوية. 

وأضافت أن هذا الغموض ينعكس في النطاق الواسع للنتائج المتوقعة للتضخم والنمو ضمن السيناريوهات التوضيحية المحدثة التي أعدها موظفو النظام الأوروبي للبنوك المركزية، والتي سيتم نشرها عبر الموقع الإلكتروني للبنك.

وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى أن البنك بقراره المتخذ اليوم يظل في وضع جيد يسمح له بتجاوز حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب، مؤكدة مواصلة مراقبة الوضع عن كثب، واتباع نهج يعتمد على البيانات، مع اتخاذ القرارات بناء على كل اجتماع على حدة لتحديد الموقف الأمثل للسياسة النقدية. 

وأكدت أن قرارات أسعار الفائدة ستستند إلى تقييم توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، وديناميكيات التضخم الأساسي وقوة تأثير السياسة النقدية، دون الالتزام المسبق بمسار محدد لأسعار الفائدة.