موجة عنف واسعة في المكسيك بعد مقتل زعيم كارتل خاليسكو نيو جينيريشن


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 08:02 صباحاً
أعمال شغب في المكسيك عقب مقتل إل مينشو
أعمال شغب في المكسيك عقب مقتل إل مينشو
وكالات

بعد ساعات من إعلان مقتل نميسيو أوسجيرا، المعروف بـ"إل مينشو"، زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن، اندلعت موجة عنف واسعة في عدة ولايات مكسيكية، حيث أقدم مسلحون يُعتقد أنهم من أنصاره على إغلاق طرق سريعة وإحراق مركبات ومحال تجارية.

وطُلب من السكان والسياح في بعض المدن البقاء داخل منازلهم، فيما دُعي سائقو الشاحنات إلى سلوك طرق بديلة أو التوقف مؤقتًا لحين استقرار الأوضاع.

تعطيل رحلات جوية ومشاهد ذعر

وألغت شركات طيران عدة، بينها إير كندا ويونايتد إيرلاينز والخطوط الجوية المكسيكية، رحلاتها إلى منتجع بويرتو فالارتا الساحلي، بعدما وثّق سياح أعمدة دخان كثيفة تتصاعد في سماء المدينة.

هجمات على قوات الأمن

في ولاية خاليسكو، هاجم مسلحون قاعدة للشرطة العسكرية التابعة للحرس الوطني، بينما أظهرت مقاطع مصورة انتشار آليات عسكرية في أحياء سكنية بولاية أجواسكاليينتيس، وحواجز طرق عطلت حركة السير على طريق مكسيكو–بوبيلا الحيوي.

وفي كوليما، أغلق مسلحون يستقلون شاحنات صغيرة طرقًا رئيسية، ما زاد من حالة الشلل المروري.

تهديدات بصراع داخلي

مصدر من داخل العصابة أبلغ وكالة رويترز أن الهجمات جاءت انتقامًا لمقتل الزعيم، محذرًا من احتمال اندلاع مواجهات داخلية بين فصائل تسعى للسيطرة على التنظيم.

وقال إن المرحلة الأولى استهدفت الحكومة بدافع الغضب، لكن المرحلة التالية قد تشهد صراعات دموية داخلية على النفوذ.

قلق أمريكي وتهدئة رئاسية

من جهته، أعرب نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو عن قلقه إزاء تصاعد العنف، داعيًا إلى عدم فقدان السيطرة رغم “ردود الفعل الإرهابية”.

في المقابل، حاولت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن الأنشطة تسير بشكل طبيعي في معظم أنحاء البلاد، رغم الأحداث الأمنية المتسارعة.

مشهد يتكرر منذ عقدين

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان سنوات الحرب المفتوحة التي تخوضها الحكومات المكسيكية المتعاقبة ضد كارتلات المخدرات، وهي حرب أرهقت البلاد وأبقت شبح العنف حاضرًا في مناطق واسعة منها.